يُعد مؤشر نضج التجربة الرقمية إحدى أهم أدوات قياس جودة الخدمات الحكومية الرقمية في المملكة. ويصدر المؤشر سنويًا عن هيئة الحكومة الرقمية، ليرصد مستوى نضج المنصات والخدمات الإلكترونية في أربعة جوانب رئيسية: رضا المستفيدين، وتجربة المستخدم، ومعالجة الشكاوى، والتقنيات والأدوات.
في حين يمثل هذا المؤشر معيارًا وطنيًا لتقييم أداء الجهات الحكومية في مسار التحول الرقمي.
وفي هذا الإطار كشفت نتائج المؤشر لعام 2025، وفقًا لـ”سبق”، عن وصول نسبة النضج الرقمي في المملكة إلى 86.71% بمستوى “متقدم”. بعد تقييم شامل لـ 50 منصة حكومية. هذا الإنجاز يعكس تفوقًا وطنيًا في رقمنة الخدمات. كما يؤكد نجاح الجهود المبذولة لتعزيز كفاءة الحكومة الرقمية.
“الموارد البشرية” تتصدر المؤشر
برزت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية كإحدى الجهات الرائدة التي حققت نتائج متقدمة في هذا المؤشر. ما يؤكد نجاح إستراتيجيتها المتنامية في التحول الرقمي، وتركيزها على تحسين تجربة المستفيدين. وذلك جعلها مثالًا يحتذى به في القطاع الحكومي.
فيما يعكس تصدّر منصات الوزارة الرقمية مراكز متقدمة على مستوى المملكة أهمية المؤشر بوصفه معيارًا لتقييم رضا المواطنين والمستفيدين. ودافعًا لمواصلة التطوير والابتكار في الخدمات الحكومية؛ بما يضمن تلبية احتياجاتهم وتوقعاتهم بفاعلية.
“قوى” و”مساند” ضمن الأعلى
نجحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية؛ عبر منصتيها الرقميتين “قوى” و”مساند”، في تحقيق نتائج لافتة ضمن مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2025. إذ جاءت هذه المنصات ضمن فئة الأعلى تقييمًا “متقدم”. وحجزت مكانها بين أفضل المنصات الحكومية أداءً على مستوى التجربة الرقمية، ما يبرز جودة خدماتها.
ووفق نتائج المؤشر حققت منصة “قوى” نسبة نضجٍ بلغت 91.06%، لتكون بذلك من ضمن أعلى (5) منصات رقمية تحقيقًا للمؤشر على مستوى المملكة.
أما منصة “مساند” فواصلت تأكيد مكانتها الريادية في جانب رضا المستفيد تحديدًا؛ حيث حققت المركز الأول في منظور رضا المستفيد بالقياس السابق بنسبة “متميز” بلغت 95.86%. ما يدل على المستوى الاستثنائي لتجربة المستخدم التي تقدمها.
تطور ملحوظ ونمو مستمر
علاوة على ذلك يعكس هذا الأداء التطور الملحوظ لمنصات الوزارة؛ حيث قفزت منصة “قوى” ثلاث مراتب إلى الأمام مقارنةً بنتائج القياس السابق للمؤشر. وذلك التقدم يؤكد النمو المستمر والتحديث الدائم الذي تجريه الوزارة على خدماتها الرقمية. بهدف مواكبة التغيرات وتلبية تطلعات المستخدمين.
في حين جاء الأداء المتقدم لمنصة “قوى” في مؤشر نضج التجربة الرقمية تأكيدًا لنجاحها في تقديم تجربة مستخدم مميزة. تلبي احتياجات أصحاب الأعمال والعاملين بسرعة وشفافية؛ ما يعزز من كفاءة سوق العمل.
منصة “قوى” واجهة موحدة لقطاع الأعمال
أطلقت الوزارة منصة “قوى” في عام 2019 كواجهة موحدة لخدمات قطاع الأعمال في المملكة. بهدف توفير بيئة رقمية محفزة وآمنة وسهلة الاستخدام لتنفيذ جميع تعاملات سوق العمل إلكترونيًا.
وتجمع المنصة بين أصحاب الأعمال والأفراد والجهات الحكومية في فضاءٍ رقميٍ شاملٍ، يهدف إلى تنظيم وإدارة التعاملات بالكامل دون الحاجة إلى معاملات ورقية أو زيارات حضورية.
كما تمكنت “قوى” من تقديم ما يزيد على 130 خدمة رقمية متكاملة، وحلول مبتكرة لأطراف سوق العمل. مثل: استقطاب الموظفين وإدارة المنشآت وتقييم أدائها، وإجراء خدمات مكتب العمل المتنوعة.
إلى جانب خدمات مخصصة للعاملين في القطاع الخاص، مثل: توثيق العقود، وشهادات الخبرة وحاسبة نهاية الخدمة، وإصدار رخص العمل.
“مساند” نقلة نوعية في خدمات العمالة المنزلية
وتجسّد منصة “مساند” نقلة نوعية في خدمات استقدام العمالة المنزلية عبر تجربة رقمية متكاملة. فمنذ إطلاقها جاءت لتسهيل إجراءات الاستقدام وضمان حفظ حقوق جميع الأطراف بمن فيهم أصحاب العمل والعمالة المنزلية. عبر تعريف كل طرف بحقوقه وواجباته بوضوح.
بينما تقدم المنصة رحلة إلكترونية موحدة تغطي كل مراحل الاستقدام من البداية إلى النهاية، وتعالج التحديات السابقة بآليات ذكية وآمنة وإجراءات مؤتمتة بالكامل.
كما تتيح للمستفيد اختيار المهنة والجنسية ومكتب الاستقدام المناسب ومتابعة الطلب في كل خطوة، ووصول العمالة المنزلية.


