عبدالله الحواس: “رواية الأشهب” تقاطعٌ وتوازٍ بين التاريخ والزمان الآني
رواية الأشهب هي إحدى الروايات التي كتبها الروائي عبد الله الحواس، مطوّر البرامج الثقافية في مركز “إثراء”، وتعتبر من أهم الأعمال الأدبية في الأدب العربي؛ نظرًا للقيمة الأدبية والثقافية التي تمتاز بها الرواية، فضلًا عن إلقائها الضوء على بعض الجوانب الاجتماعية والثقافية للمجتمع العربي القديم.
“رواد الأعمال” التقى الكاتب عبد الله الحواس في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 55 بالقاهرة، ليطلعنا على أحداث الرواية قائلًا:
تدور أحداث الرواية حول شخصية “الأشهب” الذي يعتبر رمزًا للشخصية العربية العنيدة والعاصفة، والتي تعتمد على القوة الجسدية والعزيمة الحديدية في مواجهة الظروف الصعبة، كما يتضح ذلك من خلال قصة الرواية.
رواية الأشهب
يتناول الروائي في هذه الرواية قضية الحب والرجولة والشهامة، ويوضح من خلال الأحداث تلك الصفات الخلقية التي تُميز الإنسان العربي الحر، وتجعله يتصدى للصعاب والتحديات بكل قوة وإصرار. وفي هذا السياق يتميز “الأشهب” بشخصية واثقة وقوية من نفسه، ولا يتردد في إظهار ذلك للآخرين، فيما يتميز بكرمه وشهامته الصادقة التي لا تعرف الخبث والمكر.

شخصيات رواية الأشهب
يتساءل الكاتب: هل يمكن للتاريخ أن يخرج من التجريد ويصبح ملموسًا؟
“الأشهب” بها 3 شخصيات متفاوتة الظهور؛ ابتدأت كل شخصية من نقطة ومضت على طريقها حتى تلامست في أحد الفصول ثم انفكت، ثم تداخلت شخصيتان، ولكن الثالثة ظلت حبيسة القدر المجهول.
ويصف الكاتب تأثره بالرواية الشعرية التي تصف البيئة المحيطة، مثل: شدة بهاء مدينة حلب سابقًا، وأبدع في سرد الرواية على أكثر من لسان؛ فكلٌ يصف حال غربته وهو بعيد عن أبناء بلده وهم في الدولة نفسها التي غرّبتهم، و”كل غريب للغريب نسيبُ”.. وظهر على غلاف الرواية النص التالي: “لحلب أبواب تسعة.. وهي جزء أساسي ومهم من سورها الحصين، وتأبى ذاكرتها أن تمحيها”؛ فقد كانت هذه الأبواب منفذ أهل حلب عبر السور المنيع الذي رد عنهم هجمات الغزاة على مر العصور،
ويمكن القول أن كل ضربة سيف أو سقطة رمح أو طلقة منجنيق لا بد أنها تركت أثرًا أو حفرة أو ندبة على هذه الأبواب. على أي حال اندثر منها أربعة أبواب وبقيت الخمسة شاهدة على صمود المدينة من ضربات العدو، ومن مقصلة التاريخ!
رواية “الأشهب” صادرة عن دار “أثر”.
كتبت: منار بحيري


