أفادت الدراسات بأن فريق العمل المهني والأعلى أداءً اتجهت إلى بحث طرقًا دقيقة للاستفادة من العلاقات الاجتماعية. ذلك خلال الجائحة لتعزيز نجاحها.
أيضًا توفر هذه النتائج أدلة مهمة حول الطرق التي يمكن لأي مؤسسة من خلالها تعزيز، ذلك بهدف تكوين فرق أعلى أداء، ويتطلب ذلك أكثر من مجرد توظيف؛ بل اختيار الأشخاص المناسبين وتزويدهم بالأدوات المناسبة لأداء عملهم.
بالإضافة إلى خلق فرص لتطوير علاقات حقيقية وأصيلة. أيضًا يقدم المؤلفون خمس خصائص رئيسة لفريق العمل المهني. والتي تسلط جميعها الضوء على الدور الحيوي للصلة الوثيقة بين الزملاء كدافع لأداء الفريق.
لكن السؤال، ما الذي تفعله الفرق عالية الأداء بشكل مختلف؟
فيما يلي نستعرض خمسة ممارسات رئيسة. والتي تسلط جميعها الضوء على الدور الحيوي للتواصل الوثيق بين الزملاء كدافع لأداء الفريق.

لا يخشى فريق العمل المهني الرد على الهاتف
على الرغم من أن المكالمات الهاتفية أصبحت أقل شيوعًا في مكان العمل بشكل عام؛ إلا أن هذا ليس هو الحال بين الفرق عالية الأداء.
وقد أثبتت الدراسات أن أعضاء الفريق تميل إلى التواصل بشكل أكثر تكرارًا. وهي أكثر احتمالًا للتواصل مع الزملاء عبر الهاتف، ذلك مقارنة بنظرائها الأقل نجاحًا.
وقد أثبتت دراسات حديثة أن معظم الناس يتوقعون أن المكالمات الهاتفية ستكون محرجة وغير مريحة. لكن هذا تصور خاطئ؛ فالمكالمات الهاتفية ليست محرجة في الواقع؛ بل إنها تعزز العلاقات وتمنع سوء الفهم.
الفرق المهنية أكثر تخطيط وإستراتيجية
مما لا شك فيه أن الاجتماعات التي تدار بهمجية تؤثر على مستوى أداء ورضا الموظفين. كما تستنزف الطاقة المعرفية. وتكلف المؤسسات.
وقد أثبتت الدراسات أن الفرق عالية الأداء تتجنب الأخطاء الشائعة في الاجتماعات التي تدار بشكل سيئ. ذلك من خلال دمج ممارسات لتعزيز الانتاجية؛ ما يضمن أن يكون الوقت الذي يقضونه معًا فعالًا وتعاونيًا.
حيث لا تستفيد الفرق عالية الأداء من اجتماعاتها بشكل أفضل فقط؛ بل إنها تهيئ أيضًا الأجواء لتفاعلات أكثر إثمارًا؛ ما يسهم في تحسين العلاقات.
القدرة على استثمار الوقت
من وجهة نظر إدارية، من السهل أن ننظر بعين الريبة إلى المحادثات في مكان العمل
التي لا علاقة لها بالعمل. ليتضح لنا سؤال ما الفائدة التي يمكن أن تعود على الموظفين من قضاء وقت العمل الثمين. التحدث عن حدث رياضي كبير أو فيلم ناجح؟
وعلى الرغم من ذلك، تشير الأبحاث إلى أن مناقشة مواضيع غير متعلقة بالعمل تقدم مزايا كبيرة. حيث تسمح باكتشاف الاهتمامات المشتركة من خلال المحادثات الشخصية؛ ما يعزز التعاطف العميق والعلاقات الحقيقية.
أيضًا أثبتت الدراسات أن أعضاء فريق العمل المهني ذوي الأداء العالي هم أكثر عرضة بشكل ملحوظ لقضاء الوقت في المكتب في مناقشة أمور غير متعلقة بالعمل مع زملائهم.
كما إنهم أكثر عرضة بشكل ملحوظ للقاء زملائهم لتناول القهوة أو الشاي أو مشروب كحولي. ذلك خلال الأشهر الستة الماضية.
من ناحية أخرى، إن الفرق المهنية ليست الفرق الأكثر فاعلية؛ لأنها تعمل طوال الوقت؛ بل على العكس؛ فهي تستثمر الوقت في التواصل بطرق حقيقية؛ ما يؤدي إلى صداقات أوثق وعمل جماعي أفضل.
التعبير عن التقدير والامتنان
أحد الأسباب الرئيسة التي تسهم في تحسين الأداء في العمل هو أنها تجعلنا نشعر بأننا قيمون ومقدرون ومحترمون من قبل أولئك الذين نعتز بآرائهم. نظرًا لأن الاعتراف غالبًا ما يكون قوة دافعة أكثر تأثيرًا من الحوافز المالية.
فقد أفادت الدراسات البحثية، أن أعضاء الفريق المهني تلقوا تقديرًا متكررًا أكثر في العمل. سواء من زملائهم أو من مديريهم. والأهم من ذلك أنهم أفادوا أيضًا بأنهم يعبرون عن التقدير للآخرين.
أعضاء الفريق المهني أكثر ولاء لبيئة العمل
وتعتبر أعضاء الفرق عالية الأداء أكثر احتمالًا للتعبير عن المشاعر الإيجابية مع زملائهم؛ حيث أبلغوا عن كونهم أكثر احتمالًا لتقديم المجاملات. والمزاح. وملاعبة زملائهم.
فعلى سبيل المثال في الرسائل الإلكترونية، كانوا أكثر احتمالًا لاستخدام علامات التعجب، والرموز التعبيرية، والصور المتحركة.
وعلى الرغم من ذلك، كانوا أيضًا أكثر احتمالًا للتعبير عن المشاعر السلبية في العمل؛ حيث أثبتت الدراسات أنهم كانوا أكثر احتمالًا للسب، والشكوى، والتعبير عن السخرية مع زملائهم.
فقد أكدت الدراسات أن الولاء لبيئة العمل يعكس مدى رفاهية مكان العمل وأداء الأفراد. إذ تعزز أداء الفريق؛ حيث إنه بقدر ما يشعر أعضاء الفريق بالأمان النفسي للتعبير عن مجموعة كاملة من مشاعرهم مع زملائهم؛ فإن أداء الفريق العام يميل إلى تغييره وتطويره.
وباختصار، تشير نتائج الدراسات إلى أن إيجاد مكان عمل عالي الأداء يتطلب أكثر من مجرد توظيف الأشخاص المناسبين وتزويدهم بالأدوات المناسبة لأداء عملهم. حيث يتطلب ذلك خلق فرص لتطوير علاقات حقيقية وأصيلة.
أيضًا لا يجب أن تكون تعزيز الروابط الوثيقة بين الزملاء مكلفة أو تستغرق وقتًا طويلًا. ذلك عبر دمج ممارسات بسيطة قائمة على الأدلة التي تؤدي إلى تحسين التواصل، واجتماعات أكثر إنتاجية، فضلًا عن صداقة أعمق.
المقال الأصلي: من هنـا


