كثير من الناس يحلمون بالعمل في مهنة مختلفة تمامًا عن مهنتهم الحالية، لكنهم لا يخطون هذه الخطوة أبدًا. حيث إن ضريبة التغيير تبدو باهظة. واحتمالات النجاح تبدو بعيدة المنال. ومن هنا تبدو فكرة الانخراط في مهنتين أكثر أهمية.
ليس من غير المألوف أن تلتقي بمحام يرغب في العمل في مجال الطاقة المتجددة. أو مطور تطبيقات يرغب في كتابة رواية، أو محرر يحلم بأن يصبح مصمم مناظر طبيعية.
ولكن الحل ليس الاستمرار في وظيفتك الحالية؛ بل الحل هو القيام بالأمرين معًا. ففي كثير من الأحيان مهنتان أفضل من مهنة واحدة، لما لهما من فوائد عظيمة.
أيضًا يمكنك تعلم مهارات جديدة، وتوسيع شبكتك. فضلًا عن اكتشاف حلول جديدة مبتكرة حقًا من خلال الالتزام بمهنتين (أو أكثر) متباينتين تمامًا.
عندما تتبع فضولك، ستجلب الشغف إلى مهنك الجديدة. ما سيجعلك تشعر بالرضا أكثر. ومن خلال القيام بأكثر من وظيفة واحدة، قد ينتهي بك الأمر إلى القيام بها جميعًا بشكل أفضل. وستضيف قيمة إلى كلا المهنتين. وبالتالي تتغلب على فكرة أنك تقلل من شأن نفسك.
كما أن الانخراط في مهنتين يتيح لك استكشاف إمكاناتك وتعظيمها بشكل مناسب. وبالتالي، عندما تتبع شغفك بينما لا تزال تعمل في وظيفتك الحالية؛ فإن الشعور بالرضا الذي تحصل عليه من أي منهما يؤثر إيجابيًا على إنتاجيتك.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الانخراط في وظيفتين أو أكثر يصقل مهاراتك ويساعد على تطويرها.

معايير الانخراط في مهنتين خلال الحياة العملية
تنظيم الوقت
بصفتنا رجالًا ونساءً مهتمين بتطوير حياتنا المهنية، نجد أنفسنا أحيانًا غارقين في أنشطة كثيرة لدرجة أننا لا نجد الوقت للاسترخاء أو الانغماس في أنشطة أخرى. إذا كنت بالكاد تستطيع مواكبة مهنة واحدة، فكم سيكون الأمر أصعب إذا كنت تعمل في وظيفتين؟
لدينا 24 ساعة في اليوم؛ أي 1440 دقيقة. الطريقة التي تزيد بها إنتاجيتك في كل ثانية من اليوم تحدد مدى نجاحك في حياتك المهنية.
أيضًا تؤثر خطط اجتماعاتك. والطريقة التي تتعامل بها مع المهام الموكلة إليك. بالإضافة إلى فترات راحتك بشكل جماعي على إنتاجيتك.
بالتأكيد، عند التوفيق بين مهنتين، يجب على المرء أن يحرص على تخصيص الوقت الكافي لكل منهما. ذلك بهدف تجنب تراجع مستوى أي منهما.
لذلك، من الضروري تنظيم جدولك الزمني حتى تتمكن من إنجاز مهامك بفاعلية. فيما يلي بعض النصائح لتحسين مهاراتك في إدارة الوقت:
جدول مجمع
وهو تقنية مستخدمة في المدارس؛ حيث يتم تخصيص وقت أطول من المعتاد للمواد الدراسية. ومع ذلك، في عالم الشركات، فإن الجدول المجمع يعني إنشاء قائمة مهام أصغر ضمن قائمة المهام الطويلة الخاصة بك. ما يسمح بإنجاز المهام في غضون الفترة المحددة.
فعلى سبيل المثال، إذا قررت وقتًا معينًا للرد على رسائل البريد الإلكتروني، فسيساعدك ذلك على توفير الوقت.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن تطبيق الجدول المجمع على رسائل البريد الإلكتروني والرسائل الصوتية والمكالمات الهاتفية غير المرتقبة. ما يسهم في إنجاز المزيد من المهام وتجنب تشتيت انتباهك عند القيام بمهام أخرى مهمة.
تنمية القدرة على الرفض
وعلى الرغم من أن قول ”نعم“ سيجعلك تبدو كفؤًا ويبقيك تعمل؛ إلا أنه قد يؤدي إلى تراكم المهام في جدولك الزمني ويمنعك من اتباع خطتك.
وعلى الرغم من ذلك لا يمكنك تجنب بعض المهام الحاسمة؛ إلا أنك تدرك أن بعضها قد لا يكون عاجلاً أو حيوياً بالنسبة لمسيرتك المهنية.
إن رفض دعوة الغداء أو منصب في لجنة مختارة بأدب لا يجعلك أقل كفاءة؛ بل يساعدك على تحسين مهاراتك في إدارة الوقت.
ابدأ مبكرًا
الصباح هو أكثر أوقات اليوم إنتاجية فيما يتعلق بوظائف الشركات. لذلك، فإن بدء يومك مبكرًا يتيح لك تقديم أفضل ما لديك في الصباح.
كما أن هذا هو الوقت الذي يستأنف فيه معظم زملائك العمل. لذا، يجب أن تحاول الوصول قبلهم للحصول على بضع ساعات أو دقائق من العمل دون انقطاع.
بالإضافة إلى ذلك، إذا كان عليك الذهاب إلى مكان عملك. فيجب أن تغادر قبل ساعة على الأقل لأنك ستجد الطرق أكثر انسيابية والقطارات والحافلات أقل ازدحامًا.
تحديد الأولويات
أيضًا يمكنك وضع المهام الأكثر إلحاحًا وضرورةً لتنجزها أولًا، في بداية اليوم. أما المهام الأقل إلحاحًا فيمكنك القيام بها في وقت لاحق من بعد الظهر.
وبالتالي، يمكنك إنجاز المهام الأكثر إلحاحًا بينما لا تزال تتمتع بالطاقة والحيوية. كما يمكنك البدء بالمهام السريعة والبسيطة، ثم القيام بالمهام الأطول لاحقًا.
الأهداف المهنية
تحديد الأهداف المهنية لنفسك يجعلك تحقق النجاح في أي مسار وتكون مفيدًا عند التفكير في خيار مهني ثانٍ.
قد تضيق هذه الأهداف خياراتك؛ ومع ذلك، قد تجد نفسك مترددًا بين مهنتين.
لا يزال بإمكانك جعل هذه الخطط تعمل لصالحك؛ لأنها ستحدد المدى الذي ستصل إليه في أي مسار تختاره. أيضًا، عندما تحدد أهدافًا مهنية، عليك أن تحدد أهدافًا قصيرة الأجل وطويلة الأجل لنفسك لتمنحك شعورًا بالإنجاز.
لذلك، عندما تكون مترددًا بين مهنتين، يمكنك العودة إلى لوحة الرسم (خطة المهنة) لترى كيف تتناسب مع مخطط الأمور.
بناء الكفاءة في كلا المهنتين هو مفتاح النجاح. ومع ذلك، هناك شيء واحد يجب أن تعرفه، وهو أنك لست مضطرًا بالضرورة إلى النجاح في كلا المهنتين في نفس الوقت.
لذا، يجب أن تكون خطتك أ، ب. فلن تكون الأمور دائمًا وردية في كلا الوظيفتين. كما يجب أن تكون قادرًا على الصمود عندما يكون أحد المسارين متزعزعًا بعض الشيء أو لا يحقق النتائج المتوقعة.
المقال الأصلي: من هنـا


