سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا بأكثر من 2% لتصل إلى مستوى قياسي عند 57.86 دولارًا للأونصة. متجاوزةً الذروة السابقة التي سجلتها يوم الجمعة الماضي، عندما قفز المعدن الأبيض بنحو 6%.
ويعزى هذا الصعود إلى استمرار شح المعروض من الفضة في الأسواق العالمية. إلى جانب توقعات المستثمرين بخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. ما دفعهم لوضع رهانات مضاربة على المعدن النفيس.
خفض بمقدار ربع نقطة مئوية
وفقًا لتقارير وكالة بلومبرج يسعّر المستثمرون بالكامل خفضًا بمقدار ربع نقطة مئوية خلال ديسمبر، في ظل استمرار ضعف سوق العمل الأمريكية وسلسلة من التصريحات المائلة إلى التيسير النقدي من جانب مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار الفضة ستة أيام متتالية؛ حيث تضاعفت قيمة المعدن الأبيض هذا العام. متجاوزة ارتفاع الذهب بنسبة تقارب 60%.

تجدد المخاوف بشأن شح الإمدادات
حظيت الفضة بدعم إضافي مع تجدد المخاوف بشأن شح الإمدادات في السوق العالمية. وعلى الرغم من تدفق كميات قياسية من المعدن إلى لندن في محاولة لتخفيف الأزمة، فإن تكلفة اقتراض الفضة لمدة شهر لا تزال عند مستويات مرتفعة.
كما سجلت مراكز تداول أخرى ضغوطًا مماثلة؛ إذ بلغت مخزونات الفضة في مستودعات بورصة شنغهاي للعقود الآجلة أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من عقد، وفق بيانات البورصة.
وفي المقابل شهد الذهب استقرارًا نسبيًا؛ حيث تراجع بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,222.87 دولار للأونصة حتى الساعة 8:31 صباحًا بتوقيت سنغافورة.
بينما أنهى مؤشر بلومبرج الفوري للدولار تعاملات الجمعة منخفضًا بنسبة 0.1%، وارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.8% إلى 56.9180 دولار للأونصة. مع مكاسب للبلاديوم والبلاتين؛ ما يعكس التباين في أداء المعادن النفيسة وسط تقلبات الأسواق العالمية.
توقعات مستقبلية إيجابية لأسعار الفضة
وفي سياقٍ ذي صلة يشير خبراء السوق إلى أن أسعار الفضة قد تستمر في تسجيل مستويات قياسية خلال الفترة المقبلة. مع تزايد التوقعات بتخفيف القيود النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
كذلك تتوقع التحليلات أن الطلب على المعدن الأبيض سيظل مدعومًا بالجانب الصناعي والاستثماري. إذ يشكل المعدن الأبيض ملاذًا آمنًا للمستثمرين في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتذبذب العملات. ما يعزز جاذبية الفضة كخيار استثماري إستراتيجي.


