أكد وليد الصمعاني؛ وزير العدل السعودي، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي. بمشاركة وزير الإعلام سلمان الدوسري، اليوم الأحد، أن السعودية تمر بتحول تشريعي كبير، شكل أداة لرفع الجودة العدلية.
هذه التشريعات، التي شملت نظام المعاملات المدنية ونظام الإثبات ونظام الأحوال الشخصية ونظام العقوبات. مكنت المحاكم من التفرّغ لإثبات الوقائع وتوصيفها، وتقليل مساحة الاجتهاد ورفع جودة المخرجات.
كان أبرز التشريعات المتخصصة، تقليص أمد التقاضي وزيادة نسبة اليقين القانوني ونسبة التنبؤ بالأحكام بأكثر من 70%. بحسب الصمعاني. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
منجزات حققتها المنظومة العدلية
من خلال عدد من المراكز المؤسسية، أُنشئ مركز تدقيق الدعاوى ومركز تهيئة الدعاوى والمكاتب الفنية في المحاكم. التي يعمل فيها أكثر من 700 باحث قانوني.
مركز التدقيق، المعني بتدقيق صحائف الدعاوى الإلكترونية ورفع جودتها. أنجز أكثر من 5 ملايين صحيفة دعوى إلكترونية منذ بدايته بعد تدقيقها. وهو ما أسهم في سرعة الفصل في القضايا إلى نسب جاوزت 40%، بحسب “الصمعاني”.
أما المكاتب الفنية في المحاكم فأعدت آلاف الدراسات التي رفعت الجودة. وحسنت أداء المخرجات القضائية، وانعكس أداؤها على جودة الحكم القضائي وضرورة اتساقه مع النصوص النظامية.
المحكمة الافتراضية للتنفيذ
فيما يتعلق بالتنفيذ، فقد أطلقت المحكمة الافتراضية للتنفيذ، التي تنفذ الطلبات إلكترونيًا بالكامل. وقد اختصرت عمر طلبات إلى 5 أيام. وأنجزت أكثر من 400 ألف طلب خلال العام الجاري.
فيما أصبحت عمليات الإفراغ العقاري إلكترونية بالكامل وبشكل فوري. حيث جرى رقمنة أكثر من 200 مليون وثيقة عقارية، بقدرة تصل إلى 300 ألف وثيقة يوميًا.
وقال “الصمعاني”: “وزارة العدل عملت منذ سنوات على توثيق ورقمنة كافة الوثائق العقارية من خلال مبادرة الرقمنة. هذه ساعدت الوزارة على أن تجعل كل خدمات الملكية العقارية إلكترونية وفورية بالكامل”.
كما أضاف: “من خلال البورصة العقارية، تم أكثر من 350 ألف عملية عبر البورصة العقارية بمبالغ جاوزت مئات الملايين من الريالات. وخلال الفترة المقبلة هناك تنسيق مع الهيئة العامة للعقار لانتقال البورصة العقارية إلى الهيئة، وأول مستهدف من خلال هذا الانتقال ألا يتأثر المستفيد”.
كذلك، جرى توسيع نطاق العقود الإلكترونية الموثقة، بما في ذلك العقود الإيجارية وعقود الإنشاء وعقود المحاماة وعقود العمل.
فيما بلغ عدد عقود العمل الموثقة بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية أكثر من 140 ألف عقد عمل هذا العام، وفقًا للصمعاني.
المحكمة الافتراضية
في حين، أُطلِقَت المحكمة الافتراضية للتنفيذ في وزارة العدل، التي أسهمت في تطوير ممكنات الذكاء الاصطناعي. وضمنت إنجاز جميع إجراءات التنفيذ دون أي تدخل بشري.
وأسهمت المحكمة في تحسين العمليات في قضاء التنفيذ، من خلال رفع الكفاءة التشغيلية عبر أتمتة الإجراءات. وتقليص مدة التنفيذ، والتكامل الإلكتروني مع الجهات. إضافة إلى تعزيز الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات للتنبؤ بالإشكاليات والتحديات، والتصنيف التلقائي لطلبات التنفيذ. والتحقق الإلكتروني من السندات، وذلك بإشراف قضائي.
تحسين تجربة المستفيد
كما عززت الموثوقية من خلال التحقق الذكي والمراجعة الآلية؛ كل ذلك أسهم في تحسين تجربة المستفيد. وتقديم خدمات رقمية بالكامل، بدايةً من تقديم الطلب حتى التحصيل والإنهاء. وتتميز المحكمة الافتراضية للتنفيذ. بتمكين المستفيد من المعرفة الإجمالية والمتكاملة لطلبات التنفيذ من حيث حالة الإجراءات. وتطوير آلية تقديم الطلبات لتكون أكثر سهولة وفعالية بنفس الوقت؛ ما يحفظ وقت المستفيدين. إضافة إلى إتاحة الاطلاع على تقارير إجمالية للحوالات أو تقارير بأهم الإجراءات في حال كان المستفيد جهة أو فردًا ولديه عدة طلبات. وتلقي الإشعارات والتنبيهات الواردة للمتطلبات والإجراءات.
كما أسهمت المحكمة الافتراضية في إسراع عملية التدقيق والمراجعة بحيث تُرَاجَع مدخلات الطلب آليًّا خلال الإدخال. ومتابعة الخط الزمني له من بداية التقديم حتى وصوله للدائرة؛ بما يمنح المستفيد المتابعة الدقيقة لكل الإجراءات. ويحقق مزيدًا من الشفافية. إضافة إلى توفير لوحة معلومات التنفيذ على منصة ناجز Najiz.sa التي تمكن المستفيد من الاطلاع المباشر والفوري على كل مستجدات طلبات التنفيذ. سواء كان طالب تنفيذ أو منفذًا ضده.
فيما بلغ عدد الطلبات التي باشرتها المحكمة الافتراضية للتنفيذ خلال العام الماضي 2024، نحو 400 ألف طلب.


