مستقبل التجارة الإلكترونية

مستقبل التجارة الإلكترونية.. إلى أين؟

تُعرف التجارة الإلكترونية بأنها عمليات بيع وشراء المنتجات التي تتم عبر شبكة الإنترنت؛ حيث شهد هذا النوع انتشارًا كبيرًا خلال العشر سنوات الأخيرة، فمع التطور الهائل الذي تشهده الشبكة وظهور منصات التواصل الاجتماعي ونموها بشكل متسارع، يتجه نحو 75% من العملاء حول العالم إلى البحث عن المنتجات التي يريدونها عبر شبكة الإنترنت قبل شرائها، ورغم هذا التطور نتساءل: كيف سيكون مستقبل التجارة الإلكترونية خلال المرحلة المقبلة؟

في الآونة الأخيرة، شهدت عمليات البحث عن المنتجات من خلال الهواتف الذكية انتشارًا كبيرًا، وفي هذا الصدد أفادت بعض الدراسات المتخصصة بأن أكثر من 55% من العملاء الآن يبحثون عن المنتجات من خلال الهواتف الذكية، ما يُلزم مسؤولي كُبرى المواقع الإلكترونية والمنصات الرقمية بإجراء العديد من التعديلات لتحسين الأداء؛ حتى تكون أكثر سهولة في الاستخدام.

مستقبل التجارة الإلكترونية

اقرأ أيضًا: إدارة المشاريع الصغيرة في الأزمات.. 5 طرق للنجاح

وأتاح التقدم الكبير الذي نشهده على كل المستويات التكنولوجية والرقمية عملية تنظيم المنتجات التي يتم عرضها عبر شبكة الإنترنت، ولعل هذا أصبح أمرًا واضحًا أمام جميع مستخدمي الشبكة، وبفضل التقدم أيضًا أصبح بإمكان المنصات التجارية الرقمية المختلفة إرشاد المستخدمين إلى المنتجات الذين يبحثون عنها بناءً على بياناتهم؛ حيث يتوقع عدد من الخبراء الاقتصاديين أن التجارة الإلكترونية في العالم ينتظرها مستقبل زاهر؛ نظرًا للقدرة الشرائية الكبيرة للأفراد والعملاء وانتشار استخدام الشبكة العنكبوتية.

انتعاش التجارة الإلكترونية في زمن الكورونا

منذ تفشي فيروس كورونا «كوفيد 19»، يتسوق أكثر من 85% من العملاء حول العالم عبر شبكة الإنترنت، فبلا أدنى شك أنه رغم الانتكاسات التي تشهدها مختلف القطاعات حول العالم؛ وعلى رأسها القطاعات التجارية، إلا أن هناك الكثير من القطاعات الأخرى حققت أقصى استفادة من هذه الأزمة، ولعل أبرزها “التجارة الإلكترونية” التي شهدت إقبالًا متزايدًا في ظل تخوف العملاء من التواجد في الأماكن المزدحمة.

مستقبل التجارة الإلكترونية

وفي هذا الإطار، شهدت المتاجر الإلكترونية، مثل: أمازون وعلي بابا وإيباي ارتفاعًا كبيرًا في عدد الطلبات عبر مواقعها على شبكة الإنترنت؛ حيث أعلنت أمازون مؤخرًا عن أن الإقبال المتزايد على الطلبات إلكترونيًا منذ تفشي وباء كورونا أدى إلى نفاد مخزونها من المستلزمات المنزلية والطبية، وهي تدرس حاليًا توظيف 100 ألف عامل جديد للتعامل مع الزيادة في الطلبات، والكثافة ليست من نصيب المتاجر الإلكترونية فحسب بل شملت منصات عرض الأفلام والفيديو مثل نتفليكس ويوتيوب؛ حيث حققت ارتفاعًا هائلًا في مشاهداتها، وتوقعت نتفليكس تسجيل 7 ملايين مشترك جديد قبل حلول النصف الأخير من العام الجاري.

اقرأ أيضًا: ما لا تعرفه عن يوتيوب.. معلومات تقودك للربح

نظرة جوجل للتجارة الإلكترونية

ترى شبكة جوجل العالمية أن مستقبل التجارة الإلكترونية ينمو ويتسارع حاليًا في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث تقول إن أكثر من 15% من قطاع التجزئة في دول الخليج تجارة إلكترونية، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 12.8%، كما ترى أن البنية التحتية في المنطقة تُساعد في تسارع نمو التجارة الإلكترونية، ومعدلات الوصول واستهلاك الإنترنت بالمنطقة من بين الأعلى في العالم.

وعلى المستوى المحلي داخل المملكة العربية السعودية، يبلغ حجم التجارة الإلكترونية نحو 33 مليار ريال، وتُسيطر المملكة على أكثر من 45% من حجم التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث يصل إجمالي عدد المتاجر الإلكترونية المسجلة رسميًا في المملكة لنحو 25501 متجر إلكتروني.

وفي شهر يوليو عام 2019، أصدرت حكومة المملكة قانونًا جديدًا للتجارة الإلكترونية يهدف إلى تنظيم كل المعاملات التجارية التي تتم عبر شبكة الإنترنت، ودعم وتعظيم شأن التجارة الإلكترونية وتقوية ثقة السعوديين في هذا النمط الشرائي المُستحدث.

جميعنا يعلم كيف تتم عمليات التسوق الإلكتروني وكيف يجري العملاء الجولات التسويقية للحصول على المنتجات أو الخدمات إلكترونيًا عبر شبكة الإنترنت، ولكن ماذا عن دور الذكاء الاصطناعي في مثل هذه المعاملات؟ يتوقع عدد من الخبراء والمتخصصين في عالم التكنولوجيا أن السنوات القليلة المُقبلة ستشهد تدخلًا إيجابيًا من تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ والتي سوف تتولى تحديد الأفضل وما يُناسبك والتسوق نيابة عنك دون الحاجة إلى أي تدخل منك، وهذا ما سنتناوله في المقال القادم.

اقرأ أيضًا:

الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية.. إلى أين؟

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

أجهزة Mac الجديدة

أجهزة Mac الجديدة.. تقنيات خارج الصندوق

لا تعلن Apple عادةً عن منتجات جديدة في أواخر هذا العام، ولكن هذه مناسبة خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.