تستعد شركة xAI، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، لضخ استثمار يتجاوز «20 مليار دولار». لإنشاء مركز بيانات ضخم في مدينة ساوثهافن بولاية ميسيسيبي، وفق بيان صادر عن حاكم الولاية.
في حين يعد ذلك خطوة تعكس تصاعد سباق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
رهان ثقيل على الحوسبة الفائقة
بينما يأتي الاستثمار الجديد في توقيت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي طلبًا متسارعًا على القدرات الحاسوبية.
وذلك مع اندفاع شركات التكنولوجيا الكبرى ومشغلي البنية التحتية السحابية نحو توسيع مراكز البيانات. وإنفاق مليارات الدولارات لتلبية هذا الطلب المتنامي.
منافسة مباشرة مع عمالقة الذكاء الاصطناعي
كما يؤكد توسع xAI طموحها الواضح لتعزيز موقعها في مواجهة لاعبين بارزين. مثل: OpenAI المطورة لـChatGPT، وشركة Anthropic التي تقف خلف نموذج Claude، عبر تدريب نماذج أكثر تقدمًا تتطلب بنية حوسبية هائلة.
وبحسب البيان الرسمي من المنتظر أن يبدأ تشغيل مركز البيانات في ساوثهافن خلال فبراير 2026. ما يمنح xAI دفعة تشغيلية جديدة في سباق تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق.
«MACROHARDRR».. الاسم يكشف الطموح
وكان ماسك أعلن في 30 ديسمبر شراء مركز البيانات الذي يحمل اسم «MACROHARDRR».
كذلك أشار آنذاك إلى أن الصفقة ترفع القدرة الحاسوبية للشركة إلى «2 جيجا وات»، دون الكشف عن قيمة الاستثمار أو موقعه الجغرافي.
شبكة مواقع مترابطة
كما يقع المركز الجديد بالقرب من موقع محطة الطاقة التي استحوذت عليها xAI حديثًا في ساوثهافن.
إضافة إلى مركز بيانات قائم للشركة في مدينة ممفيس بولاية تينيسي. حيث يتمركز الحاسوب العملاق المعروف باسم «Colossus»، والذي يوصف بأنه الأكبر من نوعه في العالم.
إنفاق ضخم يعكس طبيعة السباق
في سياق متصل أفاد تقرير لوكالة Bloomberg بأن xAI أنفقت «7.8 مليارات دولار» نقدًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. في مؤشر واضح على حجم السيولة التي تستهلكها شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، مع توجيه استثمارات ضخمة نحو عتاد مراكز البيانات المتقدمة.
وبهذا الاستثمار لا تراهن xAI على مركز بيانات فحسب، بل تضع حجر أساس جديدًا في معركة السيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي. إذ تصبح القدرة الحاسوبية سلاحًا لا يقل أهمية عن الخوارزميات نفسها.
في النهاية لا يمكن النظر إلى هذا المشروع على أنه توسع تقني عادي، بل تحرك محسوب يعكس قناعة xAI بأن معركة الذكاء الاصطناعي تدار من مراكز البيانات بقدر ما تدار من المختبرات.
ومع احتدام المنافسة تتحول القدرة الحاسوبية إلى عامل الحسم الأول في رسم ملامح المرحلة المقبلة.


