تضم فنزويلا أكثر من 300 مليار برميل من النفط الخام المؤكد، وهو ما يجعلها الدولة التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم، متقدمة على جميع الدول الأخرى.
وجاءت هذه البيانات استنادًا إلى أرقام صادرة عن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ولا تتضمن رواسب الرمال النفطية، التي تمثل الجزء الأكبر من احتياطيات كندا المؤكدة من النفط الخام.
قائمة الدول المالكة لأكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام
-
فنزويلا: 303.2 مليار برميل
-
المملكة العربية السعودية: 267.2 مليار برميل
-
إيران: 208.6 مليار برميل
-
العراق: 145 مليار برميل
-
الإمارات العربية المتحدة: 113 مليار برميل
-
الكويت: 101.5 مليار برميل
-
ليبيا: 48.4 مليار برميل
-
الولايات المتحدة: 45 مليار برميل
-
نيجيريا: 37.3 مليار برميل
-
كازاخستان: 30 مليار برميل
فنزويلا..أكبر مورد وأقل إنتاج
على الرغم من أن فنزويلا تمتلك نحو خمس احتياطيات النفط العالمية، فإنها لا تمثل سوى أقل من 1% من الإنتاج اليومي العالمي للنفط الخام. حسبما أكدت البيانات الصادرة .
ويأتي هذا التباين بين حجم الاحتياطيات ومستوى الإنتاج انعكاسًا لسنوات من تدهور البنية التحتية، العقوبات، وسوء الإدارة التي أثرت بشكل كبير على قطاع الطاقة في البلاد.
الهجمات الأمريكية على فنزويلا
تعرض ميناء “لا غوايرا” القريب من العاصمة كاراكاس، وهو أحد أكبر موانئ البلاد، لأضرار جسيمة نتيجة الهجمات. على الرغم من أنه لا يستخدم في عمليات النفط.
بينما استمرت عمليات شركة النفط الوطنية الفنزويلية “PDVSA” من إنتاج النفط وعمليات التكرير بشكل طبيعي أول أمس السبت، ولم تتعرض أهم منشآت الشركة لأي أضرار جراء الهجمات الأمريكية التي استهدفت إخراج الرئيس نيكولاس مادورو من السلطة. حسبما أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز.
النفط الفنزويلي يقع تحت تهديد الهجمات الأمريكية
وفي السياق ذاته، أوضح فلاديمير بادرينو؛ وزير الدفاع الفنزويلي، في مقطع فيديو نشر فجر السبت، أن فنزويلا ستقاوم وجود أي قوات أجنبية على أراضيها.
وجاءت هذه الخطوة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد تم القبض عليه ويجري إخراجه من البلاد.
بينما أضاف “بادرينو أن هجومًا أمريكيًا استهدف البلاد في ساعات الصباح الأولى. مشددًا على أن الضربات أصابت مناطق مدنية. وذلك دون تقديم تفاصيل فورية عن المواقع المستهدفة.
علاوة على ذلك، أوضح وزير الدفاع أن السلطات الفنزويلية تهدف جمع معلومات حول عدد القتلى والمصابين جراء الهجوم، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيدًا غير مسبوق في التوترات السياسية والعسكرية.
في حين لم يصدر تعليق فوري من الجانب الأمريكي أو من الرئاسة الفنزويلية حول تفاصيل العملية أو صحة إعلان القبض على مادورو. بينما تترقب الأوساط الدولية تداعيات التطورات على الاستقرار الإقليمي وأمن أمريكا اللاتينية.
وجدير بالذكر أن دونالد ترامب أكد هجوم الولايات المتحدة على فنزويلا. التي أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو.
في حين ولم تتكشف تفاصيل العملية العسكرية أو مصير مادورو. بينما تتابع الأوساط الدولية التطورات وسط مخاوف من تداعيات إقليمية واسعة النطاق.
ويذكر أن هذا الحراك يعد تدخلًا أمريكيًا مباشرًا في أمريكا اللاتينية منذ الغزو الأمريكي لبنما عام 1989. في خطوة من شأنها إعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
الأبعاد الدولية وإعادة رسم خريطة الطاقة
لا تقتصر تداعيات إعادة إحياء النفط الفنزويلي على الداخل الفنزويلي فحسب، بل تمتد إلى المشهد الدولي، لا سيما مع إدانة الصين للضربات الأمريكية. رغم كونها أكبر دائن وأحد أبرز المستفيدين تاريخيًا من صادرات النفط الفنزويلي.
وتشير بيانات تتبع الشحن إلى أن تدفقات النفط نحو آسيا ظلت قوية خلال العام الماضي. ما يعكس تعقيد المشهد، وتداخل المصالح بين القوى الكبرى في ملف الطاقة الفنزويلي.
كما تظل شركات أوروبية مثل: «ريبسول» و«إيني» و«ماوريل آند بروم» حاضرة في البلاد، عبر شراكات مع شركة النفط الوطنية. وهو ما يضيف بعدًا تنافسيًا لأي خطة أمريكية لإعادة هيكلة القطاع.
مستقبل مفتوح على كل الاحتمالات
في المحصلة، يقف النفط الفنزويلي عند مفترق طرق تاريخي، بين وعود أمريكية بإعادة الإعمار، وواقع معقد من التحديات السياسية والاقتصادية والاستثمارية. وبينما تسعى واشنطن لتعزيز هيمنتها في سوق الطاقة العالمية، يبقى نجاح هذه الرؤية مرهونًا بقدرتها على تحقيق استقرار طويل الأمد، وبناء شراكات قائمة على قواعد واضحة وثقة متبادلة.
وحتى تتضح معالم المرحلة المقبلة، سيظل النفط الفنزويلي عنصرًا محوريًا في معادلة الطاقة العالمية. ومؤشرًا حساسًا على توازنات القوة والسياسة في نصف الكرة الغربي.


