تسعى شركات الطيران الأوروبية إلى إعادة النظر في التزاماتها البيئية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ما يضع أجندة الاتحاد الأوروبي الخضراء تحت ضغط متزايد.
اجتماع بروكسل
يجتمع رؤساء شركات الطيران الأوروبية في بروكسل اليوم الخميس، وسط أجواء مشحونة بتداعيات الحرب وارتفاع أسعار النفط، في محاولة للضغط على الجهات التنظيمية لتخفيف القواعد المرتبطة باستخدام وقود الطيران المستدام.
ضغوط الوقود
وتتوقع الشركات المطالبة بإعادة النظر في إلزام استخدام الوقود الاصطناعي المستدام بدءاً من عام 2030، مشيرة إلى نقص الإمدادات وارتفاع التكاليف بشكل كبير، ما يهدد بزيادة الأعباء التشغيلية.
وتأتي هذه التحركات بعد سنوات من شكاوى شركات كبرى مثل «إير فرانس-كيه إل إم» و«رايان إير» و«لوفتهانزا» و«إيزي جيت» و«آي إيه جي»، التي ترى أن القواعد الأوروبية تضعها في موقف تنافسي أضعف مقارنة بشركات آسيا والشرق الأوسط.
صدمة النفط
تصاعدت الضغوط على القطاع مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات بشكل حاد، حيث تضاعفت الأسعار في أوروبا وارتفعت بنحو 80% في آسيا منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.
وأدى الصراع إلى اضطراب حركة الطيران. مع إلغاء رحلات وتحويل مساراتها لمسافات طويلة. إضافة إلى إغلاق معظم المجال الجوي فوق الخليج بسبب المخاوف الأمنية.
تداعيات الحرب
بدأت بعض الشركات بالفعل في تمرير التكاليف إلى المستهلكين. حيث أعلنت «إير فرانس-كيه إل إم». و«ساس». نيتها رفع أسعار التذاكر. بينما حذرت «فين إير» من مخاطر نقص إمدادات الوقود. نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، تؤكد شركات تصنيع المحركات استمرار الاستثمارات في تقنيات كفاءة الوقود، رغم حالة عدم اليقين، مع توقعات بزيادة التركيز على خفض الاستهلاك.
توازن السوق
ورغم الضغوط. لا تزال شركات الطيران الأوروبية تتمتع بحماية نسبية على المدى القصير. بفضل استراتيجيات التحوط ضد تقلبات أسعار الوقود. بعكس بعض الشركات الأمريكية.
ويتوقع محللون أن يتجه المسافرون الأوروبيون إلى الرحلات القصيرة. داخل القارة لتجنب المسارات الطويلة فوق الشرق الأوسط. ما قد يعيد تشكيل أنماط الطلب مؤقتًا. بينما يبقى تأثير الأزمة على المدى الطويل غير محسوم.
المصدر: رويترز


