إيثاي واحدة من المنصات التي تبرز المملكة العربية السعودية كلاعب محوري في ظل التسارع العالمي غير المسبوق في مجال الذكاء الاصطناعي، يسعى لترسيخ موقعه كوجهة إقليمية وعالمية للابتكار والتحول الرقمي ضمن مستهدفات رؤية 2030.
ومن قلب هذا الحراك جاء إطلاق منصة إيثاي (ETHAI) عام 2025 ليشكّل محطة فارقة في مسيرة التحول الرقمي الوطني. باعتبارها منصة سعودية متكاملة لا تقتصر على كونها مشروعًا تقنيًا فحسب. بل تتبنى رؤية أخلاقية ومسؤولية عميقة في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع والاقتصاد.
في حين تقدم “إيثاي” مزيجًا متوازنًا بين منصة ذكاء اصطناعي جاهزة للنشر تدعم التحليلات التنبؤية والرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغة الطبيعية. وبين حلول مخصصة تلبي احتياجات الجهات ذات المتطلبات الخاصة.
وذلك مع مرونة عالية في النشر والتكامل عبر APIs، والتزام صارم بالمعايير المحلية والعالمية للأمن السيبراني والخصوصية.
منصة إيثاي
وفي هذا الإطار كان لنا في “رواد الأعمال” هذا الحوار الخاص مع الدكتور خالد الشمري؛ مؤسس منصة إيثاي. لنتعرف منه على فلسفة الشركة، وأبرز إنجازاتها. والتطلعات المستقبلية التي تسعى لتحقيقها محليًا وإقليميًا.
وإلى نص الحوار..
ما الذي ألهمكم لتأسيس شركة إيثاي في هذا التوقيت بالذات؟
شهدنا تسارعًا عالميًا غير مسبوق في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، ورأينا أن المملكة العربية السعودية تتبنى هذه التوجه بجرأة ضمن مستهدفات رؤية وطننا العزيز 2030.
وكان لا بد أن يصبح لنا دور محوري في بناء منصّة سعودية. وأخلاقية، وآمنة. تعكس قيمنا وتستجيب لاحتياجات السوق المحلية والإقليمية.

ما دور إيثاي في دعم توجه المملكة لأن تكون مركزًا إقليميًا للذكاء الاصطناعي بحلول 2030؟
إيثاي ليست مجرد مزوّد تقني، بل شريك إستراتيجي. ونعمل على تمكين المؤسسات من للاستفادة من الذكاء الاصطناعي عمليًا. عبر منصتنا متعددة اللغات وحلول الذكاء الاصطناعي التي يتولاها فريقنا.
كما نطمح إلى أن تكون إيثاي جزءًا من البنية التحتية التي تدعم طموح المملكة. لتكون مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي.
تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030
ما الفلسفة التي ترتكز الشركة؟ وكيف تضمنون التوازن بين الابتكار والتزامكم بالقيم الأخلاقية والمعايير المحلية والدولية؟
نحن ننطلق من ثلاث ركائز: الابتكار، والأمان، والأخلاقيات. ونؤمن بأن الذكاء الاصطناعي لا ينجح إذا فقد أحد هذه الأبعاد.
لذلك صُممت منصتنا وحلولنا لتوازن بين القوة التقنية والالتزام بمعايير الخصوصية والقيم الإنسانية.

كانت تجربة مليئة بالتحديات: من بناء فريق تقني عالمي عالي المستوى، إلى تجاوز الصعوبات التقنية في دعم لغات متعددة وتكامل الأنظمة.
وتغلبنا على ذلك -بعد توفيق الله- بالعمل بروح الفريق، والالتزام بأن تكون المنصة عملية وواقعية. لا مجرد نموذج بحثي.
لذلك نحن اليوم نعتبر سبقنا في السوق بالمقارنة مع المنافسين. وهذا ما يؤهلنا لتلبية احتياجات العملاء بشكل أكثر سرعة.

المساعدةعلى اتخاذ قرارات إستراتيجية
- – التكامل السلس مع الأنظمة عبر APIs.
- – المرونة في النشر (سحابي أو محلي).
- – التركيز الحالي على السوق المحلية ومتطلباتها التشريعية.
- – التكلفة التنافسية مقارنة بالمنصات العالمية.
- – الأمان العالي.
هل يمكن أن تعطينا مثالًا عمليًا لكيفية مساعدة المنصة للمؤسسات على اتخاذ قرارات إستراتيجية أو تشغيلية أفضل؟
على سبيل المثال: مؤسسة مالية يمكنها استخدام المنصة لتحليل كميات ضخمة من البيانات النصية والمعاملات في وقت قصير. لاكتشاف أنماط احتيال أو دعم قرارات استثمارية سريعة ودقيقة.
نقدم منصة جاهزة يمكن تشغيلها فورًا، لكنها قابلة للتخصيص حسب احتياجات العميل.
هذا التوازن يسمح لنا بتقليل زمن التنفيذ والتكاليف. وفي نفس الوقت نلبي متطلبات فريدة لكل قطاع. خاصة تلك القطاعات التي ترغب بالتكامل مع أنظمتها أو منتجاتها القائمة.
حلول الذكاء الاصطناعي في السوق السعودية
في نطاق السوق المحلية نلاحظ إقبالًا كبيرًا من:
- – القطاع الحكومي: في الأتمتة وتحليل البيانات.
- – القطاع الصحي: في التشخيص والدعم السريري.
- – القطاع المالي: في الامتثال وكشف الاحتيال.
- – وهناك اهتمام متزايد في التعليم والبحث العلمي.
كيف تتعاملون مع مسألة أمن البيانات والخصوصية عند بناء حلول للجهات الحكومية والقطاع الخاص؟
نلتزم بالمعايير المحلية، مثل: لوائح سدايا وهيئة الأمن السيبراني. والمعايير العالمية مثل GDPR.
ومنصتنا صممت لتضمن حماية البيانات من اليوم الأول. مع مرونة النشر محليًا لمنع خروج البيانات الحساسة من بيئة العميل.
نركز على الفهم المحلي والامتثال، وهي نقاط ضعف غالبًا عند الشركات العالمية.
كما نؤمن بأن القيمة تأتي من حلول عملية ومرنة قريبة من واقع المؤسسات السعودية والإقليمية.
هل هناك خطط للتعاون مع شركات أو جامعات محلية وعالمية لتعزيز قدراتكم البحثية والتقنية؟
نعمل على ذلك من خلال:
• بناء شراكات مع الجامعات ومراكز الأبحاث.
• التعاون مع شركات تقنية محلية ودولية. تمتلك قاعدة عملاء كبيرة.
• الدخول في أسواق إقليمية تدريجيًا بعد إثبات القيمة في السوق السعودية.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في السعودية
كيف ترون مستقبل الذكاء الاصطناعي في السعودية خلال الخمس سنوات القادمة؟ وما الدور الذي تطمح إيثاي أن تؤديه في هذا المستقبل؟
مثل معظم مجالات التقنية سنرى -إن شاء الله- انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاعتماد الفعلي في معظم القطاعات.
وذلكزمع حلول مدمجة في الأنظمة الأساسية للمؤسسات. وإيثاي تطمح أن تكون أحد أعمدة هذا المستقبل.
التحدي الأكبر هو الموازنة بين رؤية طموحة وموارد محدودة كشركة ناشئة.
لكن إيماني بالقيمة التي نقدمها كان دائمًا دافعًا لتجاوز هذه التحديات.
ما النصيحة التي تقدمها لرواد الأعمال الشباب الذين يفكرون في دخول مجال الذكاء الاصطناعي؟
ابدأ من مشكلة حقيقية لا من فكرة نظرية. واستثمر في الفريق المناسب. لأنه هو الذي يحوّل الفكرة إلى واقع.
ما الحلم الأكبر الذي تسعى لتحقيقه من خلال إيثاي على المدى الطويل؟
أن تصبح إيثاي منصة مرجعية سعودية في الذكاء الاصطناعي. توازي وتتفوق على المنصات العالمية. وتكون مصدر فخر وطني يساهم في اقتصاد المستقبل ويعود بالنفع على وطننا العزيز .
حوار: منار بحيري



