تستعد هيئة الإذاعة البريطانية ( بي بي سي) لإطلاق مرحلة جديدة في إستراتيجيتها الإعلامية. عبر إنتاج برامج مخصصة لمنصة يوتيوب التابعة لشركة جوجل.
في حين يأتي ذلك للمرة الأولى في تاريخ المؤسسة، وفق ما تقرير لـ “فايننشال تايمز”.
محتوى مصمم للمنصات الرقمية
وبحسب التقرير تعمل «بي بي سي» على تطوير برامج موجهة خصيصًا ليوتيوب. على أن يعاد بثها لاحقًا عبر منصاتها الرقمية داخل بريطانيا، بما في ذلك: «iPlayer» و«Sounds».
بينما تعد تلك الخطوة محاولة لمواكبة التحول المتسارع في عادات المشاهدة. مع انتقال شريحة واسعة من الجمهور نحو خدمات البث عبر الإنترنت.
إعلان وشيك دون تعليق رسمي
وأشارت الصحيفة إلى أن الإعلان الرسمي عن الصفقة قد يتم في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.
في حين لم تصدر أي تعليقات من «بي بي سي» أو «جوجل» خارج أوقات العمل الرسمية.
نموذج التمويل تحت المجهر
وتعتمد «بي بي سي» حاليًا على رسوم الترخيص التي تدفعها الأسر البريطانية؛ ما يسمح لها بتقديم خدماتها المحلية دون إعلانات.
والاتفاق المرتقب مع يوتيوب يفتح المجال أمام تحقيق إيرادات إعلانية عند عرض هذه البرامج خارج بريطانيا، خاصة مع تركيز المحتوى الجديد على الفئات العمرية الشابة.
تنظيم العلاقة مع الذراع التجارية
ووفق «فايننشال تايمز» يشمل الاتفاق ذراع الخدمة العامة المحلية للمؤسسة، إلى جانب إضفاء طابع رسمي على التعاون القائم مع «BBC Studios»، الذراع التجارية لـ«بي بي سي».
كذلك قد تتضمن الصفقة إتاحة مجموعة محدودة من الأعمال القديمة على يوتيوب، دون أن تكون محور الاتفاق الأساسي.
خطوة وسط أزمة غير مسبوقة
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه «بي بي سي» واحدة من أعقد أزماتها منذ عقود، عقب دعوى قضائية رفعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب فيها بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.
وذلك على خلفية مقاطع محررة لخطاب بدا وكأنه يوجه أنصاره لاقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021، وهي القضية التي انتهت باستقالة اثنين من كبار مسؤولي المؤسسة.
«يوتيوب» يتقدم في سباق الجمهور
وتعكس الأرقام الأخيرة حجم التحول في المشهد الإعلامي البريطاني؛ إذ بلغ عدد مشاهدي يوتيوب في بريطانيا 51.9 مليون شخص خلال ديسمبر.
وتجاوز بفارق محدود جمهور «بي بي سي» البالغ 50.8 مليون، وفق بيانات Barb Audiences، الجهة الرسمية لقياس نسب المشاهدة. ما يبرز تصاعد نفوذ المنصات الرقمية في الوصول إلى الجمهور.


