بنك المنشآت الصغيرة

بنك المنشآت الصغيرة.. ورواد الأعمال

سعدت كثيرًا بموافقة مجلس الوزراء السعودي، على نظام بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ونقل برنامج ضمان تمويل المنشآت إليه من الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ وهو الحلم الذي انتظره رواد الأعمال كثيرًا لحل المشكلات التي تواجههم في الحصول على التمويل اللازم لتأسيس شركاتهم، ومساعدة القائم منها على التوسع والنمو .

ويتمم هذا القرار سلسلة الإجراءات الإصلاحية والهيكلية الداعمة لقطاع ريادة الأعمال التي بدأت في عام 2016م مع تولي سيدي خادم الحرمين الشريفين الذي وضع الشباب في صدارة الاهتمام وأصدر توجيهاته بدعم الشباب ومساعدتهم في التوجه إلى العمل الحر وتأسيس مشاريعهم الخاصة، ثم جاءت رؤية 2030 لتضع قطاع ريادة الأعمال في بؤرة الاهتمام، مستهدفة رفع نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35% بحلول عام 2030، في إطار تنويع مصادر الاقتصاد والدخل. 

بدأت سلسلة الإجراءات الإصلاحية بتأسيس هيئة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي عملت منذ تأسيسها على تنمية هذا القطاع الحيوي بطرق كثيرة ومتنوعة، وساهمت بدور مهم في حل لتحديات التي تواجه رواد الأعمال ومن بينها التمويل التي تعدّ أصعب التحديات التي تواجه رواد الأعمال ومؤسسسي الشركات الناشئة، ويرجع إليه نسبة كبيرة من أسباب فشل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في ظل الإجراءات المعقدة والكثيرة التي تنتهجها البنوك والمصارف في عملية الإقراض، والتي لايتناسب الكثير منها مع رواد الأعمال والشركات الناشئة، من بين هذه الخطوات المهمة كانت بوابة التمويل برنامج ضمان تمويل المنشآت من الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي سيندمج -طبقًا للقرار الوزاري- في بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة الجديد.

وساهمت “منشآت” في إعداد النظام الجديد للبنك كمطلب أساس وحيوي نادى به المعنيون بقطاع ريادة الأعمال جميعًا، إلى أن تُوج هذا الجهد بقرار القيادة الرشيدة -حفظها الله- بتدشين البنك الذي نتوقع منه أن يسهم في نمو وازدهار قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزيادة عدد المنشآت في هذا القطاع الهام وارتفاع نسب نجاحها، وبالتالي يرفع إنتاجية ومساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بما يفوق مستهدفات الرؤية إذ من المتوقع أن يصل إلى 40% أو أكثر قبل عام 2030م. وكل ما نتمناه أن ينتهج البنك سياسة مغايرة للبنوك والمصارف التقليدية، تهدف إلى دعم الشركات الناشئة الكثيرة التي تحتاج إلى التمويل، وتواجه مصاعب جمة في الحصول عليه من المصارف التقليدية لأنها تفتقد للمواصفات والمعايير المتعلقة بالإقراض وأهمها حداثة التأسيس كشرط مرور ثلاث سنوات على التأسيس ووجود ميزانيات سنوية ناجحة، وضرورة الاستعانة بمحاسب أو مراجع مالي معتمد وغير ذلك من شروط. وأرى أن البنك الجديد سيفتح فرص عمل كثيرة في محال الاستشارات المالية ودراسات الجدوى الاقتصادية وغيرها.  وفي النهاية هنيئا لرواد الأعمال بهذا الإنجاز وتحية للقائمين عليه.

اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:

بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة.. دعم جديد يعزز ريادة الأعمال بالمملكة

أكثر 10 أنواع انتشارًا في ريادة الأعمال (1-2)

تصدير هوية الاستشارات السعودية

اليوم العالمي للقهوة

جولات الاستثمار.. ومعايير الاختيار

 

الرابط المختصر :

عن

شاهد أيضاً

نموذج العمل

أنواع نموذج العمل.. حدد المناسب لفكرتك

يحتار كثير من  رواد الأعمال أو أصحاب الأفكار الريادية، عند بدء بنائهم نموذج العمل التجاري …