اعتبارًا من يوم الثلاثاء المقبل، الموافق الأول من يوليو 2025، يبدأ تطبيق الزيادة التدريجية في نسبة استقطاع المعاش التقاعدي على الموظفين السعوديين الجدد الذين ينضمون إلى نظام التأمينات الاجتماعية بعد تاريخ الثالث من يوليو 2024. هذه الخطوة تأتي ضمن تحديثات تهدف إلى تعزيز استدامة النظام المالي للمتقاعدين.
وبموجب التعديل الجديد، ترتفع نسبة استقطاع الموظف إلى 9.5% من إجمالي الأجر الخاضع للاشتراك. والذي يشمل الراتب الأساسي وبدل السكن والعمولات الشهرية. وذلك بعد أن كانت النسبة سابقًا 9%، حسبما أفادت صحيفة “سبق”. هذا التغيير يمثل بداية مرحلة جديدة في مساهمات الموظفين تجاه معاشاتهم المستقبلية.
زيادة مساهمات أصحاب العمل
كما تشمل هذه الزيادة أصحاب العمل؛ حيث يتم رفع نسبة استقطاع صاحب العمل أيضًا من 9% إلى 9.5% لـ”المعاش التقاعدي”. تعد هذه الخطوة محورية في دعم الاستدامة المالية لنظام التأمينات الاجتماعية. ما يضمن قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المستفيدين على المدى الطويل.
في حين تتواصل هذه الزيادات بشكل تدريجي بواقع 0.5% سنويًا مع بداية يوليو من كل عام. ومن المقرر أن تستمر حتى عام 2028. لتصل النسبة في نهايته إلى 11% لكل من الموظف وصاحب العمل. ما يعكس التزامًا بتعزيز القاعدة المالية للنظام.
نطاق التطبيق ومراحل الزيادة
علاوة على ذلك، يطبق هذا النظام على جميع الموظفين الجدد الملتحقين بسوق العمل. من ليست لديهم مدد اشتراك سابقة في نظام التقاعد المدني أو التأمينات الاجتماعية. هذا التحديد يضمن أن التغييرات تستهدف الفئات الجديدة التي تدخل سوق العمل وتساهم في بناء مستقبلها التقاعدي.
من ناحية أخرى، تهدف هذه التعديلات إلى تقوية البنية التحتية المالية لنظام التأمينات الاجتماعية. والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية والديموغرافية. يساهم هذا التحديث في ضمان حقوق الأجيال القادمة من المتقاعدين. ويعزز من متانة أنظمة الحماية الاجتماعية في المملكة.
سن التقاعد ومعاييره الجديدة
بينما تحدد لوائح التأمينات الاجتماعية سن التقاعد في النظام الجديد بـ 65 عامًا ميلاديًا. وهو السن المعتمد للاستحقاق الكامل للمعاش. كذلك، يبلغ الحد الأدنى للتقاعد المبكر 55 عامًا ميلاديًا. ما يوفر مرونة للعاملين الذين يرغبون في إنهاء مسيرتهم المهنية مبكرًا وفق شروط محددة.
وتأتي هذه التعديلات في إطار جهود المملكة لتعزيز الاستدامة المالية لأنظمة التقاعد، وضمان توفير حياة كريمة للمتقاعدين. كما أنها تعكس التزام الجهات المعنية بتطوير الأنظمة بما يتلاءم مع أفضل الممارسات العالمية، ويخدم المصلحة العامة للمجتمع السعودي.


