برز تطبيق “تيك توك” كظاهرة إعلامية خلال السنوات القليلة الماضية، متخطيًا حدود كونه مجرد منصة للترفيه، ليصبح أداة فعّالة يمكن استخدامها في التسويق للمنتجات أو الخدمات التي تقدمها الشركات.
يتيح “تيك توك” لمستخدميه إنشاء ومشاركة مقاطع “فيديو” قصيرة، تحظى بانتشار واسع على المنصة، ومع ازدياد شعبيته، لجأت العديد من الشركات إلى استغلاله كقناة لتسويق منتجاتها وخدماتها، لتستهدف جمهورًا عريضًا من مستخدميه.
التسويق عبر تيك توك
تشير إحصائيات منصة Statista، إلى أن “تيك توك” -تطبيق مشاركة الفيديوهات القصيرة- يُحرز تقدمًا سريعًا في جذب اهتمام العلامات التجارية والشركات كأداة تسويقية فعّالة.
ورغم أن “تيك توك” لا يزال يتخلف عن منصات التواصل الاجتماعي الرائدة، مثل: فيسبوك وإنستجرام، من حيث عدد المستخدمين والمسوقين، إلا أن دراسة استقصائية حديثة كشفت نية أكثر من 38 % من المهنيين في هذا المجال لزيادة استخدام “تيك توك” في حملاتهم الترويجية خلال الـ 12 شهرًا المقبلة.
لا يقتصر دور “تيك توك” في التسويق على الترويج للمنتجات والخدمات من خلال المؤثرين فقط، بل يتيح للشركات أيضًا إنشاء ملفات تعريف خاصة بها وتحميل مقاطع “فيديو”، وبدء تحديات إبداعية لعرضها على صفحة “لأجلك” في “تيك توك”، ما يتيح لها فرصة الوصول إلى ملايين المستخدمين حول العالم.
وتعد شبكة “نيتفليكس” للبث المباشر عبر الإنترنت مثالًا ناجحًا على استغلال قوة “تيك توك” في التسويق؛ حيث تحتل المركز الثاني بين العلامات التجارية الأكثر شهرة على المنصة عالميًا مع ما يقرب من 23 مليون متابع.
ومن المثير للاهتمام أن علامة “تيك توك” التجارية الخاصة تتصدر قائمة العلامات التجارية الأكثر شهرة على منصتها الخاصة، ما يدل على قدرة المنصة على جذب اهتمام المستخدمين والتفاعل معهم.

كيف يمكن للمسوقين استخدام تيك توك؟
يتيح تطبيق “تيك توك” للمسوقين فرصة فريدة للوصول إلى جمهور شاب من جميع أنحاء العالم، من خلال بيئة إبداعية وتفاعلية؛ حيث يتميز التطبيق بانتشار ظاهرة “الميمز” بسرعة هائلة، ما يمنح العلامات التجارية فرصة حقيقية لتعزيز حضورها ومصداقيتها من خلال المشاركة في هذه الاتجاهات.
ولا تتطلب إبداعات “تيك توك” ميزانيات ضخمة؛ إذ يمكن للمحتوى العفوي المنتج في أي مكان أن يحقق نجاحًا كبيرًا.
ويمتاز التطبيق بمنح جميع المستخدمين، بغض النظر عن عدد المتابعين، فرصة متساوية للوصول والتفاعل.
فعلى عكس منصات التواصل الاجتماعي الأخرى، مثل: إنستجرام أو يوتيوب، يمكن لحسابات “تيك توك” الجديدة أن تحقق ملايين المشاهدات لمقاطع الـ”فيديو” الخاصة بها، بفضل خوارزمية المنصة الذكية، وإليك بعض الطرق الرئيسة التي يمكن للمسوقين الاستفادة منها على تلك المنصة:
-
إنشاء قناة علامتك التجارية
يسمح “تيك توك” للمسوقين إنشاء قناة خاصة بعلامتهم التجارية، ونشر محتوى مبتكر يجذب الأنظار ويثير تفاعل الجمهور.
وبفضل إمكانات التطبيق، المسوقون يمكنهم الاستفادة من سهولة وسرعة إنشاء المحتوى على “تيك توك” دون الحاجة لميزانيات ضخمة، مع التركيز على المحتوى الملفت للقلب الذي يتفاعل معه الجمهور ويتوافق مع قواعد المنصة.
-
التعاون مع المؤثرين
يستطيع المسوقون تعزيز حضور علامتهم التجارية على “تيك توك” من خلال التعاون مع المؤثرين الذين يتمتعون بجمهور مخلص على المنصة.
وبلا شك، يُتيح هذا التعاون الاستفادة من خبرة المؤثرين في إبداع محتوى متقن يجذب الجمهور، وفهم خبايا “تيك توك” واستخدام أدواته واتجاهاته لصالح العلامة التجارية.
-
اصنع ضجة واسعة
يمكن للمسوقين إطلاق تحديات مشوقة على “تيك توك”، وخلق اتجاهات ثقافية جديدة أو “ميمز” تروج لعلامتهم التجارية، وبالطبع توفر هذه التحديات فرصة جذب ملايين المستخدمين للمشاركة في إنشاء محتوى مبتكر يساهم بشكلٍ كبير في زيادة الوعي بالعلامة التجارية.
-
إعلانات تيك توك
يتيح تطبيق “تيك توك” للمسوقين إطلاق إعلانات مبتكرة تساعدهم على الوصول إلى جمهور واسع بتكلفة مقللة.
وهنا تحديدًا، المسوقون يمكنهم اختيار أنواع الإعلانات المناسبة من الـ”فيديو” والصور إلى الإعلانات القابلة للتشغيل، والخاصة بـ Top View والتي تتعلق بالصور الدوارة.
وفي هذه الخطوة، يمكن استهداف الجمهور بدقة من خلال العمر والموقع والبيانات السكانية، أو استهداف الأشخاص الذين سبق لهم التفاعل مع محتوى مشابه.
في النهاية، يمكن القول إن “تيك توك” أثبت نفسه كأداة فعّالة يمكن استخدامها في التسويق لجذب المزيد العملاء، ومع ازدياد شعبيته، من المتوقع أن يشهد استخدامه في الحملات الترويجية نموًا هائلًا خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
وسائل التواصل الاجتماعي.. بوابة سحرية لجذب المستهلكين
التسويق عبر إنستجرام.. دليلك لتعزيز علامتك التجارية
بناء العلامات التجارية على منصات التواصل.. أصالة وقيمة مستمرة


