سجّلت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال التعاملات الآسيوية اليوم الخميس، مواصلة مكاسبها الأخيرة وسط ترقب المستثمرين لتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت ساهم فيه هدوء موجة البيع في سوق السندات العالمية في تعزيز جاذبية المعدن النفيس كملاذ استثماري.
وفقًا لما ذكرته وكالة “رويترز”، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 4560.92 دولار للأوقية. كما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.3% لتسجل 4562.50 دولار. مدعومًا بعمليات شراء انتقائية من المستثمرين عقب الخسائر القوية التي تعرض لها المعدن الأصفر خلال الأسبوع الماضي.
وجاء هذا التحسن في أسعار الذهب بالتزامن مع عودة الهدوء النسبي إلى أسواق السندات. إلى جانب استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بشأن مستقبل الحرب في الشرق الأوسط واحتمالات التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين واشنطن وطهران.
المعادن النفيسة تستفيد من عودة المشترين
وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة؛ حيث ارتفع البلاتين الفوري بنسبة 0.1% إلى 1954.61 دولار للأوقية. بينما صعدت الفضة الفورية بنسبة 0.6% لتصل إلى 76.2820 دولار. مستفيدةً هي الأخرى من عودة المشترين بعد موجة خسائر سابقة.
ويرى متعاملون في الأسواق أن تراجع الضغوط البيعية على الذهب والمعادن النفيسة جاء مدفوعًا بإعادة تقييم المستثمرين لمستويات الأسعار الحالية. خاصة بعد الانخفاضات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية.
كما ساهم تراجع عوائد السندات الأمريكية هذا الأسبوع في تعزيز الإقبال على الذهب. إذ يقلل انخفاض العوائد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
تطورات الحرب تدعم حالة الحذر
وفي السياق ذاته، تلقت الأسواق دعمًا إضافيًا من التصريحات الإيجابية المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية. والتي عززت التوقعات بقرب انتهاء الحرب، رغم استمرار المخاوف من احتمالات التصعيد العسكري.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن النزاع مع إيران دخل مراحله النهائية. إلا أنه حذر في الوقت نفسه من أن فشل التوصل إلى اتفاق قد يدفع واشنطن إلى تنفيذ تحركات عسكرية جديدة. ما أبقى حالة من الحذر والترقب في الأسواق العالمية.
ويتابع المستثمرون عن كثب أي تطورات جديدة مرتبطة بالمفاوضات، نظراً لتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة والتضخم والسياسات النقدية العالمية. إلى جانب انعكاساتها على تحركات الذهب والأصول الآمنة.
الأسواق تراقب اتجاهات الفائدة والتضخم
ويأتي ارتفاع الذهب في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة العالمية. خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
ويرى محللون أن الذهب قد يواصل التحرك ضمن نطاقات متقلبة خلال الفترة المقبلة. في ظل ارتباطه الوثيق بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات والتطورات السياسية العالمية.
كما يترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الأيام المقبلة. والتي قد تقدم إشارات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية ومستقبل أسعار الفائدة. وهو ما سيكون له تأثير مباشر على أداء الذهب والمعادن النفيسة عالميًا.


