سجّلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بانخفاض الدولار، في ظل تقارير أشارت إلى تقديم إيران مقترحًا جديدًا لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، وهو ما أنعش آمال خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.
ووفقًا لما أوردته “رويترز” زاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 4726.62 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0407 بتوقيت جرينتش.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع خسر المعدن النفيس خلال الأسبوع الماضي نحو 2.5 بالمئة. منهيًا بذلك سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع، في إشارة إلى استمرار حالة التذبذب بالأسواق العالمية.
استقرار العقود الآجلة
وفي المقابل استقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو عند 4742 دولارًا. ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل ترقب تطورات المشهد الجيوسياسي.
كما جاء تراجع الدولار ليعزز من جاذبية الذهب، خاصة بعد صدور تقرير يفيد بأن إيران قدمت، عبر وسطاء باكستانيين. مقترحًا جديدًا للولايات المتحدة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب.
ومن جهة أخرى قال كايل رودا؛ كبير محللي الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم، إن الأسواق تراقب عن كثب أي تقدم محتمل في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة. مؤكدًا أن ذلك سيكون المحرك الرئيس لأسعار الذهب.
حالة الترقب في الأسواق
وفي سياق متصل صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأحد بأن إيران يمكنها التواصل إذا أرادت التفاوض لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. مشددًا على أنها لن تمتلك سلاحًا نوويًا، وذلك بعد مطالب إيرانية بإزالة العقبات. بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ.
لكن تطورات أخرى ألقت بظلال من الشك على مسار المفاوضات. حيث ألغى ترامب السبت الماضي رحلة كان من المقرر أن يجريها مبعوثان أمريكيان إلى باكستان. التي تتوسط في محادثات السلام؛ ما شكّل انتكاسة لآفاق التهدئة.
وفي الوقت ذاته ارتفعت أسعار النفط نتيجة تعثر هذه المحادثات. الأمر الذي أدى إلى استمرار الاضطرابات في صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وهو ما يؤثر بدوره في توجهات المستثمرين.
ترقب قرار الفائدة
وعلى صعيد السياسة النقدية يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن سعر الفائدة الأربعاء المقبل. بعد اجتماعه الذي يستمر يومين، وسط توقعات متباينة بشأن توجهاته المستقبلية.
وفي هذا الإطار أشار رودا إلى أن قرار الفائدة قد يكون داعمًا لأسعار الذهب أو يشكل ضغطًا إضافيًا عليه. وذلك بحسب ما إذا كان البنك المركزي سيبقي على سياسته دون تغيير في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى فارتفعت الفضة في المعاملات الفورية واحدًا بالمئة إلى 76.45 دولار للأوقية. كما زاد البلاتين 0.7 بالمئة إلى 2025.20 دولار.
في حين تراجع البلاديوم 0.2 بالمئة إلى 1493.50 دولار. ما يعكس تباين أداء المعادن في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.


