التواصل له دور أساسي في نجاح الموظفين والشركات على حد سواء. إن معرفة كيفية التواصل بفاعلية مع الآخرين يمكن أن يساعدك على الحصول على وظيفة، وبناء علاقات عمل إيجابية والحفاظ عليها، وكسب العملاء، والمحافظة عليهم، وأكثر من ذلك بكثير. ومع ذلك، من المهم أن تفهم أن التواصل ليس كله شفهيًا؛ فالناس يرون ما تقوله أكثر مما يسمعونه. لذا، تعلّم أنواع لغة الجسد التي يجب تجنبها في مكان العمل لتحسين مهارات التواصل لديك. وفقًا لما ذكره”business”.
7 حركات توصل الرسالة الخاطئة
كن حذرًا من كيفية فهم الآخرين لتواصلك غير اللفظي وتأثيره المحتمل على نجاحك الشخصي ونجاح شركتك. إليك سبع إشارات غير لفظية رئيسة يجب تجنبها.
الرسائل غير المتسقة
في عالم الأعمال، عندما تقول شيئًا ما ولكن تعابير وجهك تعبر عن شيء مختلف، فإنك تبدو غير جدير بالثقة لأن كلماتك وتعابيرك غير اللفظية لا تتطابق. وبدلًا من إرسال إشارات متضاربة، عبّر عن أفكارك بصدق وتأكد من أن تعابير وجهك تعكس ما تقوله.
التوتر ووضع اليدين بشكل غير لائق
عندما تشعر بالإحباط أو الارتباك، أين تضع يديك؟ هل تجد نفسك تسحب ملابسك، أو تضع يديك على وجهك، أو تعبث بشعرك؟ الأشخاص الناجحون لا يفركون أيديهم على وجوههم أو رقابهم أو يولدون “نارًا” رمزية بفرك راحتي أيديهم معًا. كما أنهم يتجنبون وضع كلتا اليدين أمام منطقة الحوض، والتي تُعرف بـ “وضعية ورقة التين”؛ لأنها توحي بأنهم أشخاص غير مهمين.
التصرف بتوتر أو خوف أمام أعضاء الفريق أو الموظفين أو العملاء قد يجعلهم يفقدون الثقة بك لأنك تبدو غير واثق من نفسك. سواء كنت تقوم بهذه السلوكيات بسبب التوتر أو العادة، فقد يكون من المفيد تقييم السلوكيات الجسدية التي تقوم بها وممارسة تجنبها.
السلوك المتسلط
لا تريد أن تبدو مفرط الثقة أو عدوانيًا. قبضتا اليدين المشدودتان، والتحديق الشديد، والنظرات الغاضبة كلها إشارات غير لفظية غير مرغوبة. قد يبدأ الموظفون في إطاعتك خوفًا، وقد لا يرغب العملاء المحتملون في التعامل معك بسبب طاقتك القوية والمبالغ فيها.
بدلًا من ذلك، تبنَّ سلوكًا مسترخيًا ولكن حازمًا. اترك مساحة شخصية للآخرين لا تقل عن 18 بوصة (حوالي 45 سم). ابتسم بصدق وفي الأوقات المناسبة لتبدو أكثر ودًا وجدارة بالثقة. ومن المزايا الإضافية، أن الابتسام يقلل أيضًا من التوتر!
عدم الانتباه
طيّ الذراعين، ولفّ العينين، والتحقق المتكرر من الساعة أو ساعة اليد، وإدارة الجسد بعيدًا، أو تجنب التواصل البصري تمامًا، يجعلك تبدو مملًا، ومنعزلًا، ومنغلقًا على آراء الآخرين. لن يرغب الناس في التعامل معك إذا بدوت غير مهتم بأفكارهم أو احتياجاتهم.
إحدى الطرق التي يمكنك بها أن تبدو منتبهًا هي التواصل البصري المباشر؛ فهو يدل على اهتمامك واحترامك لما يقوله الآخرون. وأيضًا، إمالة جسمك قليلًا أثناء نقاش حاد يقلل من التوتر ويسمح لك بالتمسك بموقفك دون أن تبدو عدوانيًا.
التراخي والحدب
عندما تحدب ظهرك؛ فإنك تبدو صغيرًا، ومرهقًا، وبلا حول ولا قوة. إذا لم تكن تؤمن بنفسك، فكيف يمكنك أن تتوقع من العملاء أو الزملاء أن يؤمنوا بك؟
القوام الجيد لا يساعدك فقط على ملء مساحتك الشخصية؛ بل يظهر أيضًا الثقة. طالما أنك تستقيم دون أن تكون متصلبًا.
المبالغة في الموافقة
ليس من المفيد التظاهر بالموافقة الدائمة على زملاء العمل أو الموظفين؛ فالاختلاف في الآراء ووجهات النظر يمكن أن يكون مفيدًا في بعض الأحيان، ما يحفز النمو والابتكار.
ومن الأجدر أن تعبر بصدق عن عدم موافقتك بدلًا من الموافقة بشكل غير صادق لجعل من حولك يشعرون بالراحة. أبقِ رأسك ثابتًا أو أمِلْه قليلًا وتحدث بصدق واحترام بدلًا من الإيماءات المتكررة بقوة.

الإيماءات المبالغ فيها
تحريك الذراعين بعنف وغيرها من الإيماءات المماثلة يمكن أن تغزو المساحة الشخصية للآخرين. المبالغة في التصرفات تجعلك تبدو كشخص يبالغ في الحقيقة وربما يكون مرتبكًا ─ وهي ليست صفات مثالية في عالم الأعمال. لا يزال بإمكانك استخدام الإيماءات للتعبير بوضوح عن الأفكار وزيادة ثقة الآخرين في مصداقيتك، ولكن عليك كبح حركات يديك وإرخاء ذراعيك عندما لا تتحدث.
ما هي لغة الجسد؟
بينما قد تعرف أخطاء لغة الجسد التي يجب تجنبها، تأكد من أنك تفهم تمامًا جميع جوانب لغة الجسد، سواء كانت جيدة أو سيئة. لغة الجسد هي إشارات التواصل غير اللفظي التي ترسلها للآخرين بناءً على مظهرك، وطريقة كلامك، وتصرفاتك.
التواصل غير اللفظي هو ما يُرى، بالإضافة إلى ما يُقال. ويمكن أن يشمل ذلك أشياء مثل مظهرك، وتعبيرات وجهك، ودرجة الصوت، ونبرة الصوت، وحركات الجسم.
والرسالة التي ترسلها بلغة جسدك قد تكون متعمدة أو غير متعمدة، لكنها يمكن أن توصل معلومات أكثر من كلماتك؛ لذلك من المهم أن تفهم كيف يراك الآخرون.
لماذا لغة الجسد الإيجابية مهمة في مكان العمل؟
وفقًا لبحث الاتصالات الشهير لألبرت مهرابيان من الستينيات، تشكل اللغة غير اللفظية 93 بالمائة من إجمالي التواصل؛ حيث 55 بالمائة من ذلك هي تعابير الوجه و38 بالمائة هي درجة الصوت ونبرته.
وهذا يترك 7 بالمائة فقط لما يُقال، بما أن التواصل هو أحد أهم جوانب الأعمال؛ فإن لغة الجسد الإيجابية ضرورية في مكان العمل إذا كنت تريد أن يكون لديك علاقات عمل ناجحة مع الموظفين والعملاء.
إليك بعض الأسباب الرئيسة لأهمية لغة الجسد في مكان العمل:
- الثقة والاحترام: يمكن أن يساعدك التواصل غير اللفظي الإيجابي على كسب ثقة واحترام الأشخاص في مكان العمل، سواء كانوا مشرفين، أو زملاء، أو مساهمين، أو عملاء، أو أي شخص آخر تتفاعل معه في العمل.
- سمعة الشركة: إنه عامل مهم لأي شخص يعمل في دور يواجه فيه الجمهور؛ حيث يمكن أن يصبح الموظف ذو “الموقف السيئ” بسهولة سببًا لمراجعة سلبية عبر الإنترنت من قبل عميل غاضب.
- معنويات الفريق: تساهم لغة الجسد الإيجابية في خلق بيئة عمل إيجابية. يمكنها رفع معنويات الفريق، وتشجيع جو من التعاون، وتقليل التوتر. وهذا يؤدي إلى رضا وظيفي ومعنويات أعلى بشكل عام.
- مشاركة الموظف: الموظفون المشاركون أكثر إنتاجية والتزامًا بعملهم. لغة الجسد الإيجابية، مثل الاستماع الفعال والاستجابات المتحمسة. تظهر أن الأفراد حاضرون بالكامل ومنخرطون في مهامهم وتفاعلاتهم.


