أكد آلان بينيل، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا ورابطة الدول المستقلة في شركة فورتينت المتخصصة في حلول الأمن السيبراني، على أهمية تبني استراتيجيات استباقية لحماية البنية التحتية الحيوية في المملكة. خصوصًا في ظل تزايد الهجمات السيبرانية.
كما أشار بينيل إلى أن نسبة المؤسسات العالمية التي تعرضت لاختراق أنظمة التشغيل ارتفعت إلى 73% في عام 2024، مقارنة بـ49% في العام السابق. ما يبرز الحاجة لحلول أمنية متطورة قادرة على التصدي لهذه التحديات.
وقال “بينيل”، خلال مشاركته في مؤتمر “بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا 2024” في الرياض. إن الشركة تقدم حلولًا مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي. لتعزيز عمليات الأمن (SecOps)، وحماية تكنولوجيا التشغيل الصناعية (OT). وكذلك توفير خدمات الوصول الآمن (SASE)، وهو ما يساهم بشكل رئيس في دعم القطاعات الحيوية في المملكة مثل الطاقة، والمياه، والنقل، والمدن الذكية.
وأضاف: “تتميز هذه التقنيات بقدرتها على تعزيز مرونة البنية التحتية، وتقليل أوقات التوقف، وضمان الامتثال للوائح التنظيمية. إضافةً إلى تسهيل الوصول الآمن للموظفين إلى البيانات والتطبيقات؛ ما يدعم بيئات العمل الهجينة والإنتاجية المؤسسية”.
منصة موحدة
وحول دعم التحول الرقمي في المملكة، أشار آلان بينيل، إلى أكد سعى “فورتينت” من خلال منصتها الموحدة “Fortinet Security Fabric” التي تجمع حلولًا متعددة تحت إطار واحد، إلى توفير رؤية متكاملة وأتمتة ذكية لكشف التهديدات السيبرانية والاستجابة لها بشكل فوري وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وأشار إلى أن الشركة تعمل على تطوير حلول متخصصة لحماية أنظمة التحكم الصناعية (CPS)، بهدف تمكين المؤسسات من مواكبة التحول الرقمي بأمان، مع ضمان استمرارية العمليات وسلامة البنية التحتية الرقمية.
نمو السوق
كذلك تطرق آلان بينيل إلى سوق تكنولوجيا التشغيل (OT). متوقعًا أن يصل حجمه إلى 33 مليار دولار بحلول عام 2030. ما يستدعي تكثيف الجهود لتطوير حلول أمنية مبتكرة لحماية هذه الأنظمة الحيوية. كما لفت إلى أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات الأمنية، معتبرًا أن الابتكار في مجال التقنيات الأمنية يعد عنصرًا أساسيًا في تحقيق تحول رقمي آمن يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
حلول ذكية
ولفت آلان بينيل إلى أن “فورتينت” أطلقت العديد من الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن التهديدات والتصدي لها بفعالية. مع الالتزام بالمعايير المحلية والعالمية، مثل معيار NCA OTCC-1:2022. كما عززت منظومة الأمن السيبراني من خلال ميزة استخبارات التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. التي تتيح للمؤسسات اكتشاف التهديدات والتعامل معها بشكل استباقي.
تدريب الموظفين
وعن دور الشركة في التدريب بمجال الأمن السيبراني. بين الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا ورابطة الدول المستقلة في شركة فورتينت. أن جهود الشركة لم تقتصر على الحلول التقنية فقط، بل تضمنت إطلاق برامج تدريبية لتعزيز مهارات الموظفين بمجال الأمن السيبراني. حيث أظهرت التقارير أن أكثر من 70% من المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط تعاني نقص الكوادر المؤهلة لمواجهة الهجمات المتطورة. واستجابة لهذه الفجوة، وفرت الشركة برامج تدريب متخصصة وورش عمل للموظفين تهدف إلى تعزيز مهاراتهم في هذا المجال.
كما تابع قائلًا: “كما قدمت الشركة نسخة تعليمية مجانية ضمن خدمات التوعية الأمنية. والتدريب السيبراني إلى 30,000 مدرسة في المملكة. بهدف رفع مستوى الوعي الأمني لدى الأجيال المقبلة. وتجهيزهم بالمعرفة اللازمة لمواجهة التحديات المستقبلية”.
نهج استباقي
في نهاية المطاف، شدد آلان بينيل على أهمية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي كأداة فعالة لمواجهة التهديدات السيبرانية. كما دعا المؤسسات السعودية إلى تبني نهج استباقي يشمل تقييم المخاطر بشكل دوري، وتطبيق مبادئ “الثقة صفر”. وتطوير خطط استجابة شاملة، لضمان استمرارية الأعمال وتعزيز مستويات الحماية في بيئات العمل المتغيرة.


