بات عدد من شباب جيل زد يحققون دخلاً شهريًا يصل إلى آلاف الدولارات عبر إنشاء نوادي اشتراك تعتمد على إرسال الرسائل والمنتجات الورقية بالبريد التقليدي، في نموذج أعمال يعيد إحياء التواصل الورقي في عصر رقمي سريع.
نموذج ورقي
تعتمد هذه المشاريع على إرسال محتوى مخصص للمشتركين، مثل رسائل مكتوبة يدويًا، بطاقات فنية، مجلات صغيرة أو هدايا بسيطة، ضمن اشتراكات شهرية يدفع فيها العملاء مبالغ ثابتة.
ويقوم المؤسسون بإعداد وتجهيز مئات الطرود يدويًا، حيث تستغرق العملية ساعات طويلة تمتد أحيانًا لأيام كاملة، قبل إرسالها عبر مكاتب البريد.
أرباح لافتة
إحدى المؤسِّسات، كايكي كلاسن، تدير ناديًا بريديًا يضم نحو 900 مشترك، وتحقق إيرادات شهرية تقارب 4385 دولارًا، مع هامش ربح يصل إلى نحو 70%.
وتشير إلى أن أكبر تكلفة تتحملها هي الشحن وشراء الطوابع، حيث تصل تكلفة إرسال الرسائل إلى نحو 2000 دولار شهريًا، رغم أنها تدير المشروع كمصدر دخل جانبي.
انتشار واسع
تنتشر هذه المشاريع بشكل كبير عبر منصات مثل تيك توك وإنستغرام، حيث ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في جذب آلاف المشتركين بسرعة، مع وجود أكثر من 150 ألف منشور مرتبط بفكرة «البريد الورقي».
ويعتمد النموذج على تحويل الهوايات الفنية مثل الرسم والكتابة وصناعة المجلات الصغيرة إلى منتجات شهرية قابلة للاشتراك.
أعمال رقمية بلمسة ورقية
ترى الباحثة مارني شابيرو أن هذا الاتجاه يعكس رغبة جيل زد في العودة إلى التجارب الملموسة. وسط هيمنة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. وهو ما جعل هذه المشاريع تحقق رواجًا متزايدًا بعد جائحة كورونا.
وتضيف أن هذه المشاريع تشبه منصات النشر الرقمي المدفوعة. لكنها تعتمد على تجربة مادية بالكامل.
استقلال مالي
كذلك بالنسبة للعديد من المؤسسين. أصبحت هذه المشاريع مصدر دخل أساسي. حيث يحقق بعضهم أرباحًا شهرية تصل إلى آلاف الدولارات. ما ساعدهم على تحسين أوضاعهم المعيشية وتحقيق استقلال مالي مبكر.
أخيرًا تقول إحدى المشاركات إن المشروع منحها شعورًا بالأمان المالي. مضيفة: «لم أعد أفكر في المصاريف من راتب لراتب».
المصدر: CNBC


