أقر مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، مشروع ميزانية السعودية 2026، وهي خطوة تأتي تأكيدًا على استمرار النهج التوسعي للحكومة الهادف إلى تحقيق مستهدفات التنمية الشاملة. وتقدر الإيرادات الإجمالية المتوقعة للميزانية الجديدة بنحو 1.147 تريليون ريال؛ ما يعكس متانة الاقتصاد الوطني وتنوع مصادر الدخل.
علاوة على ذلك، يبلغ إجمالي النفقات المخطط لها نحو 1.313 تريليون ريال؛ ما يوضح حجم الالتزام الحكومي تجاه البرامج والمشروعات التنموية الكبرى. كذلك، يصل العجز المتوقع إلى 165.4 مليار ريال؛ الأمر الذي يشير إلى تبني سياسة الإنفاق التوسعي المعاكس للدورة الاقتصادية.
من ناحية أخرى، تمثل هذه الميزانية زيادة في الإنفاق بنسبة 2% عن الميزانية التقديرية لعام 2025. ما يؤكد عزم الحكومة على تعزيز القدرات الاقتصادية والاجتماعية.
توجيهات القيادة وأهداف الرؤية
ووجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية – حفظه الله -، الوزراء والمسؤولين بضرورة الالتزام الفاعل في تنفيذ ما تضمنته ميزانية السعودية 2026 من برامج ومشروعات. وتأتي هذه التوجيهات تأكيدًا على أهمية مواءمة جميع الجهود الحكومية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
في حين تركز هذه الميزانية على مرحلة جديدة؛ حيث تمثل بداية المرحلة الثالثة من رؤية 2030، والتي تتمحور حول تسريع الإنجاز وتكثيف جهود التنفيذ على مختلف الأصعدة. كما، وضع ولي العهد خدمة المواطنين في صدارة أولويات تنفيذ الميزانية. ما يعكس البعد الاجتماعي والتنموي للخطط المالية.
كذلك، تهدف التوجيهات إلى ضمان أن تسهم جميع المشاريع في بناء اقتصاد حيوي ومجتمع مزدهر، وهي جوهر أهداف الرؤية الطموحة.
التوقعات الاقتصادية وتأثير الإنفاق
وأكد البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للعام المالي 2026م، الذي أعلنته وزارة المالية في سبتمبر الماضي، أن العجز المقدر يمثل نحو 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي. علاوة على ذلك، يؤكد هذا الرقم استمرار الحكومة في تبنّي سياسات الإنفاق التوسعي الموجه نحو الأولويات الوطنية ذات الأثر الملموس.
من ناحية أخرى، يساهم هذا النهج في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، إضافة إلى العمل على تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة. كذلك، توقع البيان التمهيدي أن يرتفع إجمالي النفقات إلى 1.419 تريليون ريال بحلول العام 2028م؛ ما يشير إلى استمرارية زخم الإنفاق.
كما أسهم تسريع وتيرة تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع خلال المدة الماضية في تحقيق مكاسب ملموسة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي. كذلك، وفر هذا التسريع مرونة مالية مكنت الحكومة من تعزيز قدرتها للاستجابة للتطورات واتباع سياسة مالية معاكسة للدورة الاقتصادية بنجاح.


