اجتمع قادة ومسؤولون رفيعو المستوى من تحالف البريكس في ريو دي جانيرو بالبرازيل يومي 6 و7 يوليو 2025 في قمة البريكس 2025.
وتناولت القمة, التي انطلقت بحضور لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس البرازيلي, مناقشات حول القضايا العالمية الرئيسية. بما في ذلك التجارة والاستثمار. والتكامل المالي. بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. والصحة العالمية. وتغير المناخ. وإصلاح الحوكمة.
ويأتي توقيت انعقاد القمة بالتزامن مع عدم الاستقرار العالمي المتزايد. والتي اتسمت بالضربات العسكرية المشتركة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. والحرب الدائرة في أوكرانيا.
وزادت عودة دونالد ترامب مؤخرًا إلى رئاسة الولايات المتحدة من حالة عدم اليقين. نظرا لتهديداته المتجددة بفرض رسوم جمركية على واردات الولايات المتحدة الأمريكية. ما يثير مخاوف داخل مجموعة بريكس.

الأجندة الرئيسية لقمة البريكس 2025
وتحت شعار ”تعزيز التعاون بين دول الجنوب من أجل حوكمة أكثر شمولاً واستدامة“، تهدف قمة هذا العام إلى تعميق التعاون بين الدول النامية. كما يناقش أعضاء بريكس سبل إنشاء أنظمة مالية بديلة. وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي. وتحسين التمثيل في المؤسسات الدولية.
ومن المتوقع أن يصدر عن القمة بيان مشترك يحدد المواقف المشتركة للمجموعة والخطوات التالية لتعميق التعاون.
كما تتضمن فعاليات قمة البريكس 2025 مناقشة عدد من المحاور الرئيسية ومن بينها:
التعاون الصحي العالمي:
المبادرات التي تهدف إلى ضمان الحصول العادل على الأدوية واللقاحات. بما في ذلك إطلاق شراكة البريكس للقضاء على الأمراض ذات الطابع الاجتماعي وأمراض المناطق المدارية المهملة.
التجارة والاستثمار والتمويل
علاوة على ذلك, مناقشات حول إصلاحات الأسواق المالية، واستخدام العملات المحلية، وتطوير منصات دفع بديلة لتعزيز تدفقات التجارة والاستثمار.
تغير المناخ:
اعتماد أجندة القيادة المناخية لمجموعة بريكس. والتي تتضمن إعلانًا إطاريًا للقادة بشأن تمويل المناخ لتوجيه التغييرات الهيكلية في القطاع المالي.
حوكمة الذكاء الاصطناعي:
بالإضافة إلى تعزيز الحوكمة الدولية الشاملة والمسؤولة لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي. بهدف تسخير إمكاناتها للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
هيكل السلام والأمن المتعدد الأطراف:
بجانب الجهود الرامية إلى إصلاح أنظمة السلام والأمن العالمية. ذلك بهدف معالجة النزاعات بفعالية ومنع الأزمات الإنسانية وتعزيز الحلول الدبلوماسية.
التطوير المؤسسي:
بالإضافة إلى تعزيز هيكل وتماسك مجموعة بريكس لضمان فعالية الحوكمة وصنع القرار.
يذكر أن البرازيل عقدت أكثر من 100 اجتماع وزاري وفني في برازيليا في الفترة من فبرايرحتى يوليو 2025. استعدادا لإطلاق قمة البريكس 2025. ذلك بهدف تعزيز الجهود التعاونية وتمهيدًا لقمة القادة في ريو دي جانيرو.
نسبة المشاركة
كما شهدت القمة السابعة عشر للقمة غياب اثنين من الأعضاء المؤسسين لمجموعة بريكس. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ. عن قمة هذا العام.
بينما شارك بوتين، الذي يواجه مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. بشكل افتراضي. وترأس الوفد الروسي في البرازيل وزير الخارجية سيرغي لافروف.
نبذة عن مجموعة البريكس
تأسس تكتل البريكس في عام 2009 من قبل البرازيل وروسيا والهند والصين. وتوسعت كتلة البريكس في عام 2010 بضم جنوب أفريقيا.
كذلك، توسع التحالف ليشمل خمسة أعضاء آخرين: المملكة العربية السعودية. ومصر. وإثيوبيا. وإيران. والإمارات العربية المتحدة. كما أصبحت إندونيسيا أحدث عضو كامل العضوية في أوائل عام 2025.
أيضا تتألف المجموعة الآن من 11 دولة عضوًا، وقد استحدثت مؤخرًا فئة جديدة للشراكة. وقد انضمت عشر دول إضافية، بما في ذلك نيجيريا وفيتنام وماليزيا، كـ ”دول شريكة“. ما يوسع نطاق التكتل وتأثيره.
كما تمثل دول البريكس مجتمعة حوالي 44% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وأكثر من نصف سكان العالم. وتضع الكتلة نفسها كبطل للجنوب العالمي. وتسعى إلى تعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب يوازن هيمنة المؤسسات التي يقودها الغرب.
تقوم دول البريكس بحملات طموحة في مجال البنية التحتية تعد بإعادة ربط طرق التجارة وسلاسل التوريد.
وتنظر هذه القوى الناشئة إلى الموانئ والسكك الحديدية والمدن الذكية وغيرها من مشاريع الربط كمحفزات للنمو الاقتصادي والنفوذ الاستراتيجي.
كما تسعى دول البريكس إلى بناء مؤسسات وشبكات بديلة تتحدى الأنظمة التي يقودها الغرب. فقد قدم بنك التنمية الجديد التابع لها والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي تقوده الصين أكثر من 71 مليار دولار في شكل ائتمان للبنية التحتية والقطاعات ذات الصلة. ما يتيح تنفيذ مشاريع ضخمة خارج نطاق الممولين التقليديين.
ومن خطوط السكك الحديدية العابرة للقارات إلى المراكز الحضرية الذكية، تحمل هذه الاستثمارات ثقلًا جيوسياسيًا كبيرًا. ما يعزز مواقع دول البريكس في التجارة العالمية بينما تقدم للمناطق النامية خيارات جديدة للتجارة والتنمية.
كما يتناول التحليل التالي المشاريع الرئيسية في كل دولة من دول البريكس وأهدافها الاستراتيجية وآثارها الاقتصادية والتأثيرات الجيوسياسية الأوسع على سلاسل التوريد العالمية.
المقال الأصلي: من هنـا


