أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تسيير الدفعة السابعة عشرة من الجسر البري الإغاثي السعودي. متجهة نحو الجمهورية العربية السورية الشقيقة.
ووفقًا لما نقلته صحيفة “سبق” تأتي هذه المبادرة ضمن الجهود المتواصلة للمملكة العربية السعودية لتقديم الدعم للشعب السوري. وتسعى إلى تعزيز القطاع الصحي في سوريا بتسليم هذه المساعدات إلى وزارة الصحة السورية.
شحنة طبية ولوجستية نوعية
وفي هذا الجانب أوضح الدكتور صلاح بن فهد المزروع؛ مساعد المشرف العام على المركز للشؤون المالية والإدارية، أن هذه المساعدات تتميز بتنوعها وشموليتها. علاوة على ذلك تضم الشحنة 10 سيارات إسعاف حديثة ومجهزة بالكامل، و30 مولدًا للكهرباء. بالإضافة إلى قطع غيار متنوعة وعدد من المعدات والآليات الثقيلة، وأجهزة ومستلزمات طبية متنوعة تلبي احتياجات المستشفيات والمرافق الصحية.
من ناحية أخرى أشار الدكتور المزروع إلى أن المساعدات المقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة للشعب السوري منذ مطلع عام 2025م بلغت أرقامًا قياسية. حيث تم تسيير 16 طائرة ضمن الجسر الجوي الإغاثي السعودي. كذلك وصلت 625 شاحنة ضمن الجسر الإغاثي البري، محملة بالمواد الغذائية والإيوائية والطبية، بوزن إجمالي تجاوز 10 آلاف طن.
برامج متكاملة لدعم الشعب السوري
وبينما تتواصل قوافل المساعدات العينية يمتد دعم المركز ليشمل برامج نوعية تلامس احتياجات الشعب السوري بشكل مباشر. كما تم إجراء 1261 عملية جراحية ضمن برنامج “أمل التطوعي السعودي”. الذي يهدف إلى تنفيذ 104 حملات طبية وجراحية.
وتتضمن هذه المبادرات الإنسانية، بالإضافة إلى العمليات الجراحية، تقديم برامج تدريبية وتعليمية تساهم في بناء القدرات المحلية. في حين تطلق مبادرات لتمكين اقتصادي تهدف إلى مساعدة الأشقاء في سوريا على استعادة سبل عيشهم وتحقيق الاكتفاء الذاتي. بمشاركة أكثر من 3000 متطوع ومتطوعة يمثلون روح العطاء السعودي.
امتداد لدور المملكة الريادي
وتعد هذه المساعدات امتدادًا للدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية إلى الأشقاء في سوريا. ويأتي تأكيدًا للدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في مد يد العون للدول الشقيقة والصديقة.
ويبرز هذا الدعم المتواصل التزام المملكة الراسخ بمسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعوب المتضررة من الأزمات والمحن. كما يعكس الدور الريادي للمملكة كشريك أساسي في العمل الإنساني الدولي.
تعزيز أواصر الأخوة والتضامن
في النهاية تجسد هذه المبادرات الإغاثية والتنموية أسمى معاني الأخوة والتضامن بين الشعبين الشقيقين. وتدل على أن المملكة العربية السعودية ستبقى سندًا وعونًا للأشقاء بسوريا في سبيل تجاوز هذه المرحلة الصعبة واستعادة عافيتهم.


