تمر هذا العام ذكرى اليوم الوطني السعودي الـ95. وهي المناسبة الخالدة التي تحمل في طياتها فخرًا واعتزازًا بمسيرة وطن بنيت حضارته على قيم العزم والعمل. منذ إعلان الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- في عام 1932. لم تتوقف المملكة عن المضي قدمًا في طريق التنمية والازدهار.
كما تواصل المملكة مسيرتها التنموية بخطى ثابتة، مستلهمة من رؤية قيادتها الحكيمة المتعاقبة. من عهد الملك المؤسس إلى أبنائه الملوك -رحمهم الله.
واليوم، في ظل العهد الميمون لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-. انطلقت المملكة في مرحلة جديدة من النهضة الشاملة، لتشكّل رؤية 2030 خارطة طريق نحو مستقبل مشرق.
اليوم الوطني السعودي
في حين، قامت مسيرة الوطن المبارك على الطموح والإرادة والإنجاز، نشأت الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك”. حيث كانت المملكة تسابق الزمن لتوظيف مواردها الطبيعية وتحويلها إلى قيمة مضافة. فجاءت فكرة إنشاء شركة وطنية للصناعات الأساسية كخطوة إستراتيجية. لتترجم رؤى الدولة في بناء صناعة وطنية متقدمة ورائدة تسهم في بناء الإنسان، وتنويع مصادر الدخل الوطني. بحسب ما نشرته وكالة الأنباء السعودية”واس”.
ومنذ انطلاقتها، رسمت “سابك” مسيرة ملهمة، بدأت بخطوات بسيطة في الجبيل وينبع، قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر شركات البتروكيماويات في العالم. ولم يكن ذلك مجرد توسع صناعي. بل كان تعبيرًا عن طموح وطن بأكمله، أراد أن يكون لاعبًا رئيسًا في الصناعات الكيماوية العالمية. ورافدًا أساسيًا لتنمية الاقتصاد الوطني.ومصدرًا لفخر كل سعودي يرى منتجات بلاده في أكثر من (140) بلدًا حول العالم.

سابك
فيما قد أظهرت “سابك” قدرة استثنائية بإنجازات عديدة ومتنوعة وفي فترة زمنية قياسية. فبعد مرور (49) عامًا؛ أصبحت من أكبر الشركات العالمية القيادية في تصنيع وتسويق المواد الكيميائية والبوليمرات والمغذيات الزراعية. كما تقدم منتجاتها وحلولها المبتكرة من (60) موقع تصنيع وإنتاج مركبات في (43) دولة حول العالم، ويعمل بها أكثر من (28) ألف موظف. كما تملك تصنيفًا ائتمانيًا من الأعلى في قطاع الكيماويات العالمي (A+/A1 ). وتعد علامتها التجارية الثانية ضمن أكبر العلامات التجارية الكيماوية قيمة في العالم، وقد بلغت قيمة العلامة التجارية (18,375) مليار ريال. وتجاوزت براءات الاختراع المسجلة وقيد التسجيل (11) ألف براءة اختراع.
إسهامات “سابك”
ولم تقتصر إسهامات “سابك” على الاقتصاد والصناعة، بل تجاوزتها إلى المجتمع، حيث نفذت برامج متنوعة للمسؤولية الاجتماعية. وأسهمت في تمكين الشباب السعودي وتأهيلهم، ومن خلال شراكاتها المحلية والدولية. جسّدت الشركة نموذجًا للوطن الذي يسعى إلى صناعة المستقبل بموارده وكفاءاته.
وفي الاثني عشر شهرًا الماضية؛ واصلت “سابك” رحلة تحولها، حيث تسير مشاريع النمو الخاصة بالشركة وفقًا للجدول الزمني المحدد. بما في ذلك مجمع فوجيان للبتروكيماويات في الصين. ومصنع ميثيل ثالثي بوتيل الإيثر (MTBE) في شركتها التابعة (بتروكيميا). إضافة إلى التركيز على تحسين مجال أعمال الشركة الأساسية والاستخدام الأمثل لرأس المال بكفاءة، مع إتمام صفقات بيع (حديد) و(ألبا)، وقطاع أعمال النماذج الوظيفية المتخصصة.
وتقديرًا لجهود “سابك”، فقد اختارتها وزارة الاقتصاد والتخطيط كشركة رائدة في قيادة مجال الاستدامة في قطاع البتروكيماويات في المملكة. كما حصلت على ست (جوائز إديسون) نظير حلول مبتكرة قدمتها لتلبية متطلبات الزبائن سريعة التغير في القطاعات الصناعية المختلفة حول العالم. وحققت هذه الجوائز لخمس سنوات متتالية، وتواصل الشركة تقدمها في مجال الاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري والحلول المبتكرة؛ لتعزيز حضور المملكة في الاقتصاد الأخضر العالمي. والارتقاء بتنافسيتها الدولية وجعلها شريكًا أساسيًا في تلبية احتياجات الصناعات المستقبلية.
في نهاية المطاف وعلاوة على ذلك، قصة “سابك” ليست مجرد قصة شركة، بل هي حكاية ملهمة من ملحمة وطن آمَن برؤية قادته. واستثمر في قدرات أبنائه، فحوّل الطموح إلى واقع وفي اليوم الوطني الخامس والتسعين. كما تظل “سابك” شاهدًا على ما تحقق من إنجاز، ورمزًا من رموز العزيمة الوطنية التي لا تعرف المستحيل.


