سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة العربية السعودية نموًّا بلغ 4.5% خلال عام 2025م مقارنةً بالعام السابق 2024م، في مؤشر يعكس استمرار قوة أداء الاقتصاد السعودي، مدفوعًا بارتفاع مختلف الأنشطة الاقتصادية، سواء النفطية أو غير النفطية، إلى جانب مساهمة الأنشطة الحكومية في دعم النمو الاقتصادي.
ووفقًا لما نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس” نقلًا عن نتائج إحصاءات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2025م والربع الرابع من العام نفسه الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، فقد بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 4,789 مليارات ريال في عام 2025م. ما يعكس حجم النشاط الاقتصادي الكبير الذي شهدته المملكة خلال العام.
ويعود هذا النمو إلى الارتفاع في جميع الأنشطة الاقتصادية. حيث حققت الأنشطة النفطية نموًا بنسبة 5.7%. كما ارتفعت الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 0.9%، وهو ما يعكس تنوع مصادر النمو الاقتصادي في المملكة.
مساهمة القطاعات الاقتصادية
وفيما يتعلق بتوزيع مساهمة القطاعات الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي. فقد أظهرت البيانات أن أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي حققت أعلى نسبة مساهمة بين الأنشطة الاقتصادية. إذ بلغت 17.1% من إجمالي الناتج المحلي.
وجاءت الأنشطة الحكومية في المرتبة الثانية من حيث المساهمة بنسبة 14.0%. وهو ما يعكس الدور الذي تلعبه القطاعات الحكومية في دعم الاقتصاد السعودي، وتحفيز الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة مساهمة بلغت 12.3%. تلتها أنشطة الصناعات التحويلية -باستثناء تكرير الزيت- بنسبة مساهمة وصلت إلى 11.1%. في حين جاءت أنشطة التشييد والبناء بنسبة 8.0% من إجمالي الناتج المحلي.
نمو اقتصادي قوي في الربع الرابع من 2025
وعلى صعيد الأداء الاقتصادي خلال الربع الأخير من العام، أوضحت نتائج النشرة أن الاقتصاد السعودي حقق نموًّا بنسبة 5.0% في الربع الرابع من عام 2025م. وهو ما يعكس استمرار الزخم الاقتصادي خلال الأشهر الأخيرة من العام.
كما أظهرت البيانات أن عددًا من الأنشطة الاقتصادية واصلت تحقيق معدلات نمو لافتة خلال هذه الفترة. حيث سجّلت أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي أعلى معدلات النمو خلال الربع الرابع بنسبة 12.4% على أساس سنوي.
وبالإضافة إلى ذلك، حققت هذه الأنشطة نموًا بنسبة 4.2% على أساس ربعي. بينما جاءت أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق في المرتبة التالية من حيث النمو. إذ سجلت ارتفاعًا بنسبة 5.4% على أساس سنوي.
الأنشطة النفطية تقود نمو الاقتصاد السعودي
وفيما يتعلق بمصادر النمو الاقتصادي خلال الربع الرابع من عام 2025م. أظهرت البيانات أن الأنشطة النفطية كانت المساهم الأكبر في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال هذه الفترة.
فقد ساهمت الأنشطة النفطية بمقدار 2.6 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الرابع. وهو ما يعكس الدور المحوري لقطاع الطاقة في الاقتصاد السعودي.
وفي المقابل، ساهمت الأنشطة غير النفطية بمقدار 2.4 نقطة مئوية في دعم النمو الاقتصادي خلال الفترة نفسها. وهو ما يشير إلى استمرار توسع القطاعات الاقتصادية غير المرتبطة بالنفط.
مساهمة الأنشطة الاقتصادية
وعلى مستوى التعديلات الموسمية، أظهرت البيانات أن الأنشطة غير النفطية لعبت دورًا مهمًا في دعم النمو الاقتصادي خلال الربع الرابع من عام 2025م. حيث ساهمت بمقدار 0.9 نقطة مئوية.
كما ساهمت الأنشطة النفطية بمقدار 0.5 نقطة مئوية خلال الفترة نفسها. وهو ما يعكس التوازن النسبي في مصادر النمو الاقتصادي بين القطاعات المختلفة.
وتشير هذه النتائج إلى أن الاقتصاد السعودي واصل تحقيق أداء إيجابي خلال عام 2025م. مدفوعًا بارتفاع الأنشطة الاقتصادية المتنوعة، الأمر الذي يعزز مسار النمو الاقتصادي. ويؤكد استمرار قوة الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.


