حصدت صاحبة السمو الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل الفرحان آل سعود، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفصام «احتواء»، جائزة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن للتميّز النسائي في مجال الأعمال الاجتماعية لعام 1447هـ (2026م)، وذلك تقديرًا لمسيرتها الطويلة في مجالي القيادة والعمل التطوعي، والتي امتدت لأكثر من 25 عامًا من العطاء المؤثر في خدمة المجتمع.
وجاء فوز سموها بهذه الجائزة الرفيعة تقديرًا لإسهاماتها المتعددة في العمل الاجتماعي والإنساني. حيث كرّست جهودها لدعم الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية والدعم النفسي والاجتماعي. ويعكس هذا التكريم تقدير المؤسسات الوطنية للدور الذي تقوم به القيادات النسائية في تطوير العمل الاجتماعي وتعزيز مبادرات العطاء المجتمعي.
وأسهمت سمو الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل خلال مسيرتها المهنية والإنسانية في تأسيس عدد من المراكز والجمعيات المتخصصة التي تهدف إلى خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وتقديم الدعم اللازم لهم. إلى جانب مبادرات متعددة ركزت على تحسين جودة الحياة للفئات المستفيدة من هذه الخدمات.
دعم مرضى الفصام
ومن أبرز إنجازات سموها تأسيس الجمعية السعودية لمرضى الفصام «احتواء». التي تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي في تقديم الدعم والرعاية لهذه الفئة. وأسهمت الجمعية منذ تأسيسها في نشر الوعي المجتمعي باضطراب الفصام. إضافة إلى تقديم خدمات علاجية وتأهيلية ودعم نفسي واجتماعي للمصابين وأسرهم.
كما عملت الجمعية على تطوير برامج متخصصة تهدف إلى دمج المرضى في المجتمع وتمكينهم من العيش بصورة أكثر استقلالية. الأمر الذي يعكس رؤية إنسانية شاملة تسعى إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وتحقيق الاستقرار النفسي للأفراد.
وتأتي هذه الجهود ضمن مسيرة طويلة من العمل التطوعي والقيادي الذي امتد لأكثر من 25 عامًا. وهو ما جعل سموها نموذجًا بارزًا للقيادة النسائية في مجالات العمل الاجتماعي والخيري داخل المملكة.
الدورة الثامنة للجائزة
وأُقيم حفل تكريم الفائزات بالدورة الثامنة من جائزة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن للتميّز النسائي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين. وبحضور حرمه سمو الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين. وذلك في مركز المؤتمرات والندوات بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن مساء اليوم الثلاثاء.
وتعد هذه الجائزة مناسبة سنوية تُقام تحت مظلة الجامعة بقرار من مجلس الوزراء. وتهدف إلى إبراز إنجازات المرأة السعودية وتسليط الضوء على المتميزات والمبدعات في مختلف المجالات العلمية والاجتماعية والاقتصادية.
كما تسعى الجائزة إلى تعزيز دور المرأة في التنمية الوطنية، من خلال تكريم النماذج النسائية الملهمة التي أسهمت بجهودها في تحقيق إنجازات مؤثرة على مستوى المجتمع والاقتصاد والمعرفة.
مجالات الجائزة وعدد المشاركات
وتضم الجائزة ستة مجالات رئيسة تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية. وهي: العلوم الصحية، والدراسات الإنسانية، والأعمال الاجتماعية، والعلوم الطبيعية، والمشاريع الاقتصادية، والأعمال الفنية. وهو ما يعكس شمولية الجائزة واتساع نطاقها لتشمل مختلف مجالات الإبداع والتميّز.
وشهدت الدورة الثامنة من الجائزة إقبالًا لافتًا من المرشحات؛ حيث بلغ عدد المترشحات 515 مترشحة من مختلف مناطق المملكة. في مؤشر واضح على تنامي الوعي المجتمعي بأهمية هذه الجائزة ودورها في إبراز الكفاءات النسائية.
كما يعكس هذا العدد الكبير من المشاركات اتساع نطاق تأثير الجائزة وتزايد الاهتمام بالمبادرات التي تعزز مكانة المرأة السعودية في مجالات الابتكار والقيادة والعمل المجتمعي.
تطوير آليات التحكيم
وشهدت الدورة الثامنة كذلك تطوير آليات التحكيم والتقييم وفق أعلى معايير الشفافية. إلى جانب تحديث الإطار العام للجائزة بما يتواكب مع المستجدات الوطنية والعالمية. الأمر الذي يعزز مصداقيتها ويضمن اختيار الفائزات وفق معايير دقيقة.
كما ركزت موضوعات هذه الدورة على عدد من الأولويات الوطنية الإستراتيجية التي تتسم بالشمولية وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالواقع التنموي للمملكة. وذلك في ضوء التوجهات العالمية الحديثة.
وشملت هذه الموضوعات مجالات متعددة، مثل: الرعاية الصحية الوقائية، وسلاسل الإمداد الخضراء، والتصنيع المحلي، والتحولات الاجتماعية والثقافية. إضافة إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتأصيل التراث الوطني.
دور الجائزة في تمكين المرأة
وتعد جائزة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن للتميّز النسائي واحدة من أبرز المبادرات الوطنية التي تحتفي بإنجازات المرأة السعودية وتسهم في إبراز دورها في المجتمع.
كما تسهم الجائزة في دعم وتمكين المرأة وتعزيز حضورها كشريك فاعل في مسيرة التنمية المستدامة. وذلك بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع تمكين المرأة ضمن أولوياتها الإستراتيجية.



