يعد الأسبوع العالمي لريادة الأعمال، الذي يحتفي به العالم في نوفمبر من كل عام في أكثر من 100 دولة حول العالم، حدثًا احتفاليًا يرمي إلى تعزيز ثقافة العمل الحر بين الشباب، ودعم تطور المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ويضم الأسبوع العالمي لريادة الأعمال مجموعة من عشرات الآلاف من الأنشطة، والمسابقات والفعاليات التي تهدف إلى تسهيل بدء وتوسيع نطاق الشركة لأي شخص في أي مكان.
وعلى مدار أسبوع في شهر نوفمبر تلهم هذه الفعالية الناس من جميع أنحاء العالم؛ من خلال أنشطة محلية ووطنية وعالمية؛ لمساعدتهم في استكشاف إمكانياتهم كمبدعين. وتلك الأنشطة؛ من مسابقات وأحداث ذات نطاق واسع وحتى التجمعات الخاصة للتواصل مع دوائر ذات الصلة، توصل المشاركين بمعاونين محتملين، مرشدين، وحتى مستثمرين؛ لتقدم لهم فرصًا جديدة وشيّقة.
ويُعتبر الأسبوع العالمي لريادة الأعمال أهم وأكبر حدث عالمي للاحتفاء بالمبدعين والمبتكرين ورواد الأعمال على مستوى العالم، ومناسبة للتحفيز وتنمية روح المبادرة لدى الشباب وأصحاب الطموح والأفكار المبتكرة؛ كونه مناسبة للتعريف بريادة الأعمال التي تعد من الاستراتيجيات المهمة لتحقيق التطور والنمو الاقتصادي في المجتمع، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
اقرأ أيضًا: 6 أخطاء يجب تجنبها عند بيع النشاط التجاري
أهداف الأسبوع العالمي لريادة الأعمال
يهدف الأسبوع العالمي لريادة الأعمال إلى تمكين أكبر عدد من الأفراد في عالم ريادة الأعمال، وزيادة التوعية عن السياسات والقوانين الداعمة لرواد الأعمال وعن مجال تعليم ريادة الأعمال، وأهميته لتطوير المهارات الابتكارية للشباب وتواصل مجتمع ريادة الأعمال ببعضه.
وتسعى هذه الفعالية إلى دعم رواد الأﻋﻤﺎل؛ من خلال تسليط اﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ أﻫﻤﻴﺔ رﻳﺎدة الأﻋﻤﺎل ﻋﺒﺮ ﻣﺴﺎﻋﺪة اﻟﺸﺒﺎب في ﺑﺪء مشروعاتهم اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ، وﺗﺸﺠﻴﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻮﻳﻞ أﻓﻜﺎرﻫﻢ اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ إﻟﻰ واﻗﻊ ﻣﻠﻤﻮس؛ ما يسهم ﻓﻲ دﻓﻊ ﻋﺠﻠﺔ اﻟﻨﻤﻮ اﻻﻗﺘﺼﺎدي بشكل عام.
ويسعى الأسبوع العالمي لريادة الأعمال كذلك إلى إيجاد ﻗﻨﻮات ﻟﻠﺤﻮار واﻟﺘﻮاﺻﻞ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ورﺟﺎل الأﻋﻤﺎل وأﺻﺤﺎب اﻟﻤﺒﺎدرات اﻟﻔﺮدﻳﺔ واﻟمشروعات اﻟﺨﺎﺻﺔ، وكذلك ﺗﺸﺠﻴﻊ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﺼﻐﻴﺮة واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﻟﺘﻜﻮن أﻛﺜﺮ إﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ولديها اﻟﻘﺎﺑﻠﻴﺔ ﻟﻠﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻓﻲ الأﺳﻮاق اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ واﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، إضافة إلى دﻓﻊ ﻋﺠﻠﺔ اﻟﻨﻤﻮ اﻻﻗﺘﺼﺎدي وﺗﺤﺴﻴﻦ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻤﻌﻴﺸﻲ للأفراد، وإيجاد اﻟﻮﻋﻲ ﺣﻮل رﻳﺎدة الأﻋﻤﺎل وأﻫﻤﻴﺘﻬا.
ويستهدف الأسبوع؛ من خلال فعالياته، دعوة أصحاب القرار من القطاعين العام والخاص، ورواد ورائدات الأعمال، وأصحاب وصاحبات الأعمال، وطلاب الجامعات والكليات، وموظفي التوجيه المهني في المدارس، وﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ اﻟﺮاﻏﺒﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ ﻣﻔﻬﻮم رﻳﺎدة الأﻋﻤﺎل وﻣﻤﻦ ﻟﺪﻳﻬﻢ أﻓﻜﺎر ﺗﺠﺎرﻳﺔ وﻳﺮﻏﺒﻮن ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ أرض اﻟﻮاﻗﻊ، وذلك من خلال التركيز في هذا الأسبوع على الكثير من الموضوعات مثل: قصص نجاح رواد الأعمال خارج الحدود.
اقرأ أيضًا: كل ما تريد معرفته قبل إتمام عملية بيع النشاط التجاري
-
تاريخ الحدث وبداية الفكرة
انطلق الاحتفال بالأسبوع العالمي لريادة الأعمال في عام 2008؛ بهدف إلهام الملايين كل عام لاستكشاف إمكاناتهم مع تعزيز الاتصالات وزيادة التعاون داخل أنظمتهم البيئية؛ لتمكين رواد الأعمال وتقوية المجتمعات.
بدأت هذه المبادرة في عام 2008 بعد حدثي أسبوع المشاريع في المملكة المتحدة وأسبوع ريادة الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2007. ومنذ تأسيسها شارك أكثر من 10 ملايين شخص من 102 دولة في أنشطة هذه المبادرة العالمية.
ويستمر هذا الحدث السنوي على مدى أسبوع واحد، ويشمل مشاركة خبراء ريادة الأعمال وصناع السياسات وممارسي التعليم والسياسيين.
ويُعد الأسبوع العالمي لريادة الأعمال من أكبر الأحداث الريادية التي يحتفي بها ما يزيد على 10 ملايين شخص سنويًا؛ من خلال تنظيم أكثر من 35 ألف فعالية في أكثر من 170 دولة حول العالم، من قِبل الشبكة العالمية لريادة الأعمال والمدعومة من مؤسسة “إوينغ ماريون كوفمان”.
ويتم خلال هذه الفترة عقد العديد من الندوات والمؤتمرات وورش العمل وغيرها من الفعاليات الريادية التي تجمع بين رواد الأعمال والمستثمرين وصناع القرار وغيرهم من ذوي العلاقة بالشأن الريادي؛ لمناقشة أهم التحديات التي تواجههم أثناء رحلتهم الريادية والمساهمة في صياغة الحلول التي تساهم في تحقيق النمو والتطور الاقتصادي على الصعيدين المحلي والدولي.
ويستهدف الأسبوع العالمي لريادة الأعمال؛ من خلال فعالياته، أصحاب القرار من القطاعين العام والخاص، ورواد ورائدات الأعمال، وطلاب الجامعات، والكليات، وموظفي التوجيه المهني في المدارس، واﻟﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ اﻟﺮاﻏﺒﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ ﻣﻔﻬﻮم رﻳﺎدة الأﻋﻤﺎل وﻣﻤﻦ ﻟﺪﻳﻬﻢ أﻓﻜﺎر ﺗﺠﺎرﻳﺔ ﻳﺮﻏﺒﻮن ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ أرض اﻟﻮاﻗﻊ.
يُشار إلى أن الأسبوع العالمي لريادة الأعمال مبادرة دولية تهدف إلى تعريف الشباب في القارات الست بريادة الأعمال؛ من خلال تنظيم برامج، وأنشطة، وفعاليات تستمر من 13 إلى 19 نوفمبر من كل عام.
اقرأ أيضًا: الاستثمارات البديلة.. تعريفها وخصائصها
الريادة في المملكة
أولت رؤية المملكة 2030م، في سعيها لتنويع روافد الاقتصاد الوطني، اهتمامًا كبيرًا بجميع مجالات الاقتصاد، خاصة ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر؛ من خلال استراتيجية وضعت أسسها وخططها بطرق علمية للاستفادة من كل الإمكانات المتاحة، وتشجيع المبادرين وأصحاب الأفكار الجديدة المبتكرة لتنفيذ مشاريعهم وأفكارهم.
ومن أبرز هذه الجهود: خدمات الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، التي تُعد من الجهات الرائدة في المملكة لدعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة الراغبين في تطوير أعمالهم عبر مصفوفة متكاملة من البرامج والمبادرات والخدمات.
وتُقدم أكاديمية “منشآت” عددًا لا يحصى من البرامج التدريبية، داخل قاعات الهيئة أو المنصات الإلكترونية عن بُعد، معتمدة على إعداد برامج تدريبية ذات مستوى عالٍ من الجودة والدقة؛ حيث توفر برامج في مختلف المجالات المتخصصة بريادة الأعمال، إضافة إلى مسرعة التجارة الرقمية، إحدى مبادرات منشآت، والتي تم إطلاقها بالتعاون مع مجلس التجارة الإلكترونية؛ إذ تعمل على تقديم برامج مكثفة؛ لتسريع نمو الشركات الريادية والناشئة في قطاع النقل والتخزين والتجارة الإلكترونية خلال مدة لا تتجاوز 12 أسبوعًا.
اقرأ أيضًا:
نصائح جاكلين مارس لرواد الأعمال.. إرشادات تدفعك للقمة
أقوى 5 سيدات صنعن علامات تجارية في الشرق الأوسط
نصائح برنارد أرنو لرواد الأعمال.. فرصتك للانطلاق نحو العالم الريادي
3 أسباب تدفع المرأة للبدء في الاستثمار اليوم
ما بعد الحداثة وريادة الأعمال.. عولمة الفرص وتغيّر أنماط الإنتاج


