أظهر التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 عن عام 2025، تحقيق الاقتصاد السعودي مؤشرات أداء قوية، تجاوزت المستهدفات المرحلية في عدد من القطاعات الرئيسة، بما يعكس تسارع وتيرة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والتنمية.
وأفاد التقرير بأن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بلغ نحو 4.9 تريليون ريال بنهاية عام 2025، متجاوزًا المستهدف المحدد للفترة. في حين ارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51%، لتتخطى كذلك المستهدف السنوي. بما يعزز دور القطاع في دفع النمو الاقتصادي.
نمو المنشآت الصغيرة
وفي المقابل، أشار التقرير إلى تحقيق طفرة كبيرة في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة. حيث ارتفع عددها بنحو 300% منذ إطلاق الرؤية في عام 2016، ليصل إلى نحو 1.7 مليون منشأة، أسهمت في توفير قرابة 9 ملايين فرصة عمل للمواطنين.
كما كشف التقرير تحسنًا ملحوظًا في تمويل هذا القطاع؛ إذ ارتفعت حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من القروض البنكية إلى 11.3% مقارنة بنحو 2% فقط عند بداية إطلاق رؤية 2030. ما يعكس توسع فرص التمويل ودعم نمو هذا القطاع الحيوي.
علاوة على ذلك، ألمح التقرير إلى 41 اكتشافًا للزيت والغاز منذ 2020 حتى نهاية 2025. مشيرًا إلى أن العاملين في الأنشطة السياحية يتجاوزون 1.2 مليون موظف. وهو ما يعكس تنوع القاعدة الاقتصادية.
تمكين المرأة وتحسن المؤشرات
من ناحية أخرى، لفت التقرير إلى أن 43.9% من المناصب الإدارية والمتوسطة والعليا تشغلها نساء سعوديات. في حين ارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 35%، بما يعكس نجاح برامج التمكين.
كما ذكر أن نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن ارتفعت إلى 66.24% مقابل 47% في 2016. في دلالة على تحسن جودة الحياة وتعزيز الاستقرار السكني.
وفي السياق ذاته، أكد التقرير أن المملكة تحافظ على صدارة الاستثمار الجريء إقليميًا للعام الثالث. بالتزامن مع ارتفاع الطاقة المتجددة إلى 46 جيجاواط مقابل 3 جيجاوات. ما يعزز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
استثمارات قياسية وتنويع اقتصادي
وعلى صعيد آخر، بين التقرير أن صندوق الاستثمارات العامة يوفر أكثر من مليون فرصة عمل محليًا. في حين بلغت الصادرات غير النفطية أعلى مستوياتها التاريخية. وارتفع توطين الصناعات العسكرية إلى 24.89% مقابل 7.7% في 2022.
وأشار إلى أن عدد المصانع تجاوز 12.9 ألف مصنع مقارنةً بـ7,206 في 2016، وأن الأنشطة غير النفطية تمثل 55% من الاقتصاد السعودي. ما يعكس نجاح إستراتيجية التنويع الاقتصادي.
وأضاف التقرير أن الشركات العالمية التي اتخذت من المملكة مقرًا إقليميًا تجاوزت 700 شركة. وأن الإنفاق السياحي سجل رقمًا تاريخيًا عند 304 مليارات ريال.
قفزة في الاستثمار الأجنبي
سجّل الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفاعًا قويًا ليبلغ 133 مليار ريال مقارنةً بـ28 مليار ريال في 2017. ما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد السعودي.
كما ارتفعت الثروة المعدنية المقدرة إلى 9.4 تريليون ريال. في حين بلغت أصول صندوق الاستثمارات العامة 3.41 تريليون ريال. وهو ما يعزز من مكانة المملكة كقوة اقتصادية إقليمية ودولية.
وبذلك، تؤكد هذه المؤشرات أن رؤية السعودية 2030 تمضي بثبات نحو تحقيق مستهدفاتها. مع استمرار التحسن في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية.


