شهدت الاستثمارات العالمية في مشاريع الطاقة المتجددة قفزة كبيرة لتصل إلى 496 مليار دولار أمريكي، وفق تقرير «توقعات البنية التحتية للطاقة المتجددة – 2026» الصادر عن أنسارادا، وهي منصة رائدة في مجال توريد البنية التحتية.، مدفوعة بشكل رئيسي بتزايد الطلب على الحوسبة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
استثمارات الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط
سجّلت منطقة الشرق الأوسط نموًا قويًا في استثمارات الطاقة المتجددة بنسبة 28% على أساس سنوي، لتصل إلى 12.9 مليار دولار في 2025 مقابل 10.1 مليار دولار في 2024، ما يعكس تسارع وتيرة التحول نحو الطاقة النظيفة في المنطقة.
أكد 25% من كبار التنفيذيين المشاركين في الاستطلاع أن الشرق الأوسط أصبح من أهم أسواق الاستثمار في الطاقة المتجددة. مستفيدًا من نماذج تمويل مدعومة بالصناديق السيادية. وقدرة أعلى على تنفيذ المشاريع بسرعة مقارنة بالأسواق الغربية.
بينما تواجه أوروبا وأمريكا الشمالية تحديات مثل ازدحام الشبكات وتأخر التراخيص. يعتمد الشرق الأوسط على نموذج تنفيذ متكامل يقوم على تطوير مشاريع الطاقة وشبكات النقل بالتوازي. ما يسرّع دخول المشاريع إلى الخدمة. ويقلل التعقيدات التنظيمية.
الذكاء الاصطناعي يقود الطلب على الطاقة المتجددة
يتوقع التقرير أن يتجاوز الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي 500 مليار دولار بحلول 2026. مع وصول استهلاك مراكز البيانات في الولايات المتحدة إلى 409 تيراواط/ساعة بحلول 2030. ما يعزز الطلب على مصادر الطاقة المتجددة.

مصر مركز إقليمي للطاقة والذكاء الاصطناعي
تسهم مصر في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي. ما يزيد من الحاجة إلى تطوير بنية تحتية للطاقة قادرة على دعم العمليات كثيفة الحوسبة. خاصة مع التوسع في حلول الطاقة المتجددة والتخزين.
يشهد القطاع تحولًا من الأنظمة الشمسية التقليدية إلى حلول متكاملة تشمل التخزين، وهو ما يزيد من تعقيد عمليات الشراء والتوريد، لكنه يضمن استقرار الشبكات الكهربائية على المدى الطويل.
كذلك يتوقع 34% من المشاركين في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا نموًا قويًا في مشاريع تخزين الطاقة، ما يجعل البطاريات عنصرًا أساسيًا في منظومة الطاقة المستقبلية.
تحديات اقتصادية تضغط على القطاع
كما تتصدر حالة عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع أسعار الفائدة قائمة التحديات، حيث أشار 44% من المشاركين إلى تأثيرهما المباشر على قرارات الاستثمار في مشاريع الطاقة.
رغم استخدام 91% من المؤسسات لأنظمة رقمية، إلا أن الاعتماد على أدوات غير مترابطة واستمرار استخدام البريد الإلكتروني في العمليات الحساسة يكشف عن فجوة واضحة في التحول الرقمي.
ضعف كفاءة وشفافية عمليات الشراء
كما أفاد 37% فقط من المشاركين عالميًا بأن عمليات الشراء فعالة للغاية. وتنخفض النسبة إلى 8% في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. مع وجود تحديات تتعلق بالشفافية تجاه الأطراف الخارجية.
أخيرًا أصبح دمج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) عنصرًا حاسمًا. حيث تعتمد 80% من المؤسسات هذه المعايير بشكل عميق. ما يؤثر على فرص التمويل والمشاركة في المناقصات.


