قال لاري فينك؛ الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، في رسالته السنوية إلى المساهمين، إن الذكاء الاصطناعي قد يوسع مشكلة عدم المساواة في الدخل.
مخاطر الذكاء الاصطناعي
رغم أن هذه ليست وجهة نظر جديدة تمامًا؛ إلا أن حلوله المقترحة ليست تقليدية. في رسالته التي نُشرت أمس الاثنين. وقال إنه يعتقد أن زيادة المشاركة في أسواق الأسهم وتحديث برنامج الضمان الاجتماعي قد يكونان الحل الأمثل لسد فجوة الثروة.

كما قال “فينك”، الذي تدير شركته لإدارة الأصول أكثر من 14 تريليون دولار من أموال العملاء، في رسالته: “عندما نتحدث عن الاضطراب الاقتصادي الناجم عن الذكاء الاصطناعي، فإن معظم الحديث يدور حول الوظائف. هذا سؤال بالغ الأهمية، ويتجاوز الجوانب الاقتصادية. فالعمل يوفر الدخل، والغاية، والكرامة”.
لكنه قال: “إنه حتى لو أدى الذكاء الاصطناعي إلى تقليل الطلب على بعض الوظائف. خاصة وظائف ذوي الياقات البيضاء المبتدئين، فإن هناك فرصًا في سوق العمل”.
وأضاف: “على المدى القريب، هناك وظائف نعلم أنها مطلوبة بشدة، وتدفع أجوراً جيدة: المهن الماهرة، وخاصة تلك التي تبني البنية التحتية المادية للذكاء الاصطناعي. مثل مراكز البيانات وأنظمة الطاقة وشبكات الكهرباء”.
كما أشار إلى أنه يجب أن يكون هناك ما هو أكثر من مجرد فرص تدريب أكبر في مهارات مثل الكهرباء والسباكة والبناء.
شركة بلاك روك
حيث إنه “لعقود من الزمن، ربطت العديد من المجتمعات النجاح بالحصول على شهادة جامعية ومسار وظيفي مكتبي. ومع إعادة تشكيل التكنولوجيا لأجزاء من هذا المشهد، نحتاج إلى حوار أوسع حول الفرص والكرامة وقيمة أنواع العمل المختلفة”.
أعلنت شركة بلاك روك في وقت سابق من هذا الشهر عن مبادرة بقيمة 100 مليون دولار. من أجل توسيع نطاق تطوير المهن الماهرة على مدى السنوات الخمس المقبلة.
بينما قال فينك في رسالته إن جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا لصناعة رقائق الذكاء الاصطناعي. أخبره قائلاً: “يجب أن يكون بإمكان الجميع كسب عيش كريم. لا تحتاج إلى شهادة دكتوراه في علوم الكمبيوتر للقيام بذلك”.
في الوقت نفسه، قال فينك أيضاً إنه مع الاضطراب الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في المجتمع والاقتصاد. أصبح من الأهمية بمكان أن تتمكن نسبة أكبر من السكان من الوصول إلى الاستثمارات في الأسهم لتجنب اتساع فجوة الثروة.
في حين كتب قائلًا: “لقد تدفقت الغالبية العظمى من الثروة إلى الأشخاص الذين يمتلكون الأصول. وليس إلى الأشخاص الذين كسبوا معظم أموالهم من خلال العمل”.
وأضاف: “كثيرًا ما يرغب الناس في الاستثمار في الأسواق المالية لبلدانهم.لكنهم لا يملكون الإمكانيات اللازمة”. ولذلك، أكد على أهمية توفير فرص استثمارية أوسع للعمال.
وكتب قائلًا: “يشير التاريخ إلى أن التقنيات التحويلية تخلق قيمة هائلة – ويعود جزء كبير من هذه القيمة إلى الشركات التي تقوم ببنائها ونشرها، وإلى المستثمرين الذين يمتلكونها”.
“هناك خطر حقيقي يتمثل في أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى اتساع فجوة التفاوت في الثروة إذا لم تتسع رقعة الملكية بالتوازي معه”.
الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
ومن بين الأفكار التي أيدها اقتراح بإنشاء صندوق استثماري حكومي متنوع للتقاعد موازٍ لصندوق الضمان الاجتماعي الحالي. وليس بديلًا عنه، باستثمار أولي يبلغ حوالي 1.5 تريليون دولار.
وأضاف: “هذا لا يعني خصخصة الضمان الاجتماعي أو استثماره بالكامل في سوق الأسهم، بل يعني إدخال قدر من التنويع”.
وتابع: “أتفهم سبب شعور الناس بالقلق عند الحديث عن تغيير نظام الضمان الاجتماعي. فالضمان الاجتماعي وعد أساسي، والناس محقون في اعتقادهم بضرورة الوفاء به. ولكن في ظل النظام الحالي، قد يؤدي التقاعس عن العمل إلى الإخلال بهذا الوعد”.
وأخيرًا، تعد شركة بلاك روك أكبر شركة استثمار في العالم. إذ تستثمر معظم أصولها في خطط التقاعد. وقد ارتفعت قيمة هذه الأصول بمقدار 698 مليار دولار في عام 2025 وحده.
المصدر: CNN


