جدد الملياردير الأمريكي، بيل جيتس، دعوته لقادة العالم بإعادة هيكلة استراتيجيات التصدي لأزمة تغير المناخ، نحو تعزيز الصحة والازدهار الإنساني. والتمسك بالسعي إلى خفض درجات الحرارة العالمية. حسبما ذكرت وكالة رويترز
جاءت تصريحات جيتس قبيل انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP30، المرتقب في نوفمبر المقبل بمدينة بيليم البرازيلية.
وشدد جيتس في مقال بمدونته الشخصية، على أن تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ يعد أهم الحلول الفعالة لتحقيق التوازن المناخي. خاصة في الدول الأكثر تأثرا.
كما أكد ضرورة الاستثمار في الطاقة، والرعاية الصحية، والزراعة المستدامة. ذلك بهدف توفير فوائد أكثر استدامة من التركيز الضيق على درجات الحرارة.
بيل جيتس يدعو إلى تقسيم المهام المناخية
علاوة على ذلك، طرح جيتس تساؤلا عما إذا كانت الإنفاقات الحالية على المساعدات المناخية تحقق النتائج المرجوة. مشددا على الحاجة إلى مراجعة كيفية توزيعها. ما يضمن أثرها الفعلي في تحسين حياة المجتمعات المتضررة.
كما لفت إلى أهمية تخصيص التمويل لحلول عملية. ما يعزز من قدرة الدول النامية على الصمود أمام الكوارث الطبيعية وتغير أنماط الطقس.
أيضا، حث جيتس المستثمرين على دعم الشركات التي تطور تقنيات نظيفة مبتكرة قادرة على إحداث تغيير ملموس في مواجهة التحديات المناخية. مشددا على أن التقدم التكنولوجي والابتكار الصناعي يجب أن يكونا في صميم الجهود العالمية لمعالجة الأزمة المناخية.
بيل جيتس يؤكد أهمية التحذير المبكر
وأوضح جيتس أن الوفيات الناتجة عن الكوارث الطبيعية تراجعت بشكل ملحوظ خلال العقود الأخيرة. نظرا لتحسن أنظمة الإنذار المبكر والبنية التحتية. ما يتوافق مع دعوات الأمم المتحدة والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) لتوسيع برامج التحذير المبكر. خاصة في الدول النامية.
كما نوه بيل جيتس إلى أن مواجهة التغير المناخي يتطلب مقاربة شاملة لا تقتصر على خفض الانبعاثات فقط، بل تمتد إلى تعزيز مرونة المجتمعات واستدامة التنمية. ما يمثل محورًا أساسيا في مفاوضات COP30 المقبلة.

جهود مؤسسة بيل جيتس الإنسانية
أعلن جيتس تبرع المؤسسة بقيمة 912 مليون دولار على مدار ثلاث سنوات لصالح الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا. مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لإنقاذ ملايين الأطفال بحلول 2045.
وجاء هذا الإعلان خلال فعالية “Goalkeepers” لعام 2025، التي تنظمها مؤسسة بيل جيتس سنويًا؛ حيث استغل جيتس المناسبة لوضع خارطة طريق لإنقاذ ملايين الأطفال بحلول عام 2045.
كما ناشد الحكومات باستثمار كل دولار لتوسيع نطاق الابتكارات الصحية المنقذة للحياة والتي تتميز بكونها ميسورة التكلفة.
علاوة على ذلك، أكدت أبحاث مؤسسة “جيتس” ومعهد القياسات الصحية والتقييم أن الاستمرار في دعم صحة الأطفال وتوسيع نطاق الابتكارات يسهم في خفض عدد وفيات الأطفال إلى النصف مجددًا خلال العقدين القادمين. ذلك من خلال اعتماد خارطة طريق عبر الخطوات التالية:
- ضخ استثمارات لدعم المبادرات الصحية المعتمدة مثل الصندوق العالمي وتحالف اللقاحات “Gavi”. ما يضمن وصول اللقاحات والأدوية والعلاجات الأكثر فاعلية. بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتحول نحو الاعتماد الذاتي.
- دعم أنظمة الرعاية الصحية الأولية للتمكن من الوقاية والكشف المبكر وعلاج أمراض الطفولة.
-
الاستثمار في الأبحاث العالمية والتطوير وتوسيع نطاق الابتكارات الطبية الرائدة.
نبذة عن المؤسسة
أيضًا تستهدف المؤسسة إنهاء الوفيات بين الأمهات والأطفال حديثي الولادة. بالإضافة إلى ضمان أن ينشأ الجيل القادم دون معاناة من الأمراض المعدية القاتلة. بجانب إنقاذ ملايين الأشخاص من الفقر ووضعهم على مسار نحو الازدهار والرخاء الاقتصادي.
كما تسعى المؤسسة إلى إغلاق عملياتها في نهاية فترة العشرين عامًا. لكن بعد إحداث فارق في مجالات الصحة العالمية، مكافحة الأمراض، والتنمية المستدامة.
من ناحية أخرى، تهدف مبادرة “Goalkeepers”، الحملة التي أطلقتها مؤسسة بيل ومليندا جيتس، إلى تسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما تستهدف المؤسسة رفع مستوى الوعي بالنتائج المرجوة، محاسبة صناع القرار على التزاماتهم. بالإضافة إلى تحفيز العمل الجماعي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
ويذكر أن مؤسسة بيل جيتس من إيمان تسير وفقًا خطط استراتيجية من خلال برامجها ومبادراتها فعلى سبيل المثال: “تعمل المؤسسة بالشراكة مع منظمات محلية ودولية في الدول النامية، على إيجاد حلول مستدامة. ما يمكن الأفراد من التحكم في مستقبلهم وتحقيق كامل إمكاناتهم. كما تشدد المؤسسة على ضرورة حصول الجميع وخاصة أصحاب الموارد المحدودة على حقهم في الحياة”.
المقال الأصلي: من هنـا


