شهدت أسعار النفط ارتفاعًا في المعاملات المبكرة اليوم الاثنين، وذلك بعد إعلان المسؤولين الاقتصاديين الأمريكيين والصينيين وضعهم إطارًا لاتفاق تجاري مبدئي بين الجانبين. وقد خفف هذا التطور الإيجابي من المخاوف المتزايدة حيال النمو الاقتصادي العالمي.
وفي رصد لحركة الأسعار، ذكرت “رويترز” أن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت بـ 46 سنتًا، أي ما يعادل 0.7%، لتصل إلى 66.40 دولار للبرميل. علاوة على ذلك، زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ 46 سنتًا، أو 0.75%، لتسجل 61.96 دولارًا.
ارتفاع مدفوع بتهدئة التوترات التجارية
كما جاء ارتفاع أسعار النفط بعد أن كانت قد سجلت مكاسب أسبوعية كبيرة بلغت 8.9 و 7.7% على التوالي في الأسبوع السابق. وكانت هذه المكاسب مدفوعة بشكل أساسي بالعقوبات الأمريكية والأوروبية التي فُرضت على روسيا.
في حين أشارت شركة هايتونغ سكيورتيز في مذكرة تحليلية إلى أن توقعات السوق قد تحسنت بشكل ملحوظ. ويعود هذا التحسن إلى العقوبات الجديدة على روسيا، بالتزامن مع تراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة والصين.
إطار جوهري لتجنب الرسوم والقيود
من ناحية أخرى، كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أمس الأحد أن كبار المسؤولين الاقتصاديين الصينيين والأمريكيين توصلوا إلى “إطار عمل جوهري للغاية”. لاتفاق تجاري خلال اجتماعاتهم في كوالالمبور.
كذلك، سيسمح هذا الإطار للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج بمناقشة التعاون التجاري في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وأشار بيسنت إلى أن إطار العمل من شأنه أن يتجنب فرض رسوم جمركية أمريكية بنسبة 100% على السلع الصينية.

تأجيل ضوابط تصدير المعادن الأرضية النادرة
بينما أكد بيسنت أن الإطار التجاري سيؤجل تطبيق ضوابط تصدير الصين للمعادن الأرضية النادرة. ويعد هذا التطور مهمًا لأنه يهدئ من المخاوف الاقتصادية من أن الرسوم الجمركية والقيود المفروضة على الصادرات بين أكبر مستهلكين للنفط قد تؤثر على النمو الاقتصادي.
كما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأحد تفاؤله بشأن التوصل إلى اتفاق مع بكين. وتوقع ترامب عقد اجتماعات بين الجانبين في كل من الصين والولايات المتحدة؛ ما يعزز الآمال في انفراجة حقيقية.
تعويض المخاوف السابقة
علاوة على ذلك، قال توني سيكامور؛ محلل السوق في “آي جي”، إن إطار عمل الاتفاق التجاري يساعد على تعويض المخاوف السابقة. وتتمثل هذه المخاوف في أن روسيا قد تتمكن من تخطي العقوبات الأمريكية الجديدة، التي تستهدف شركتي روسنفت ولوك أويل.
في حين كان القلق يتمثل في قدرة روسيا على تخطي العقوبات عبر تقديم خصومات أكبر على الأسعار واستخدام أساطيل الظل لجذب المشترين الدوليين. ويعد هذا التوازن بين العوامل الجيوسياسية والتجارية هو ما دفع الأسعار إلى الارتفاع.
ضغوط المعروض قد تعود
كذلك، أكد يانغ آن المحلل في شركة هايتونغ سكيورتيز أن التطورات الأخيرة قد واجهت بنجاح المخاوف بشأن تخمة المعروض من الخام التي دفعت الأسعار إلى الانخفاض في وقت سابق من شهر أكتوبر تشرين الأول.
وحذر المحلل نفسه قائلًا: “ومع ذلك، إذا كانت العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي أقل فعالية مما كان متوقعًا. فقد تعود ضغوط زيادة المعروض إلى السوق”. ما يبقي عامل عدم اليقين حاضرًا في توقعات السوق على المدى الطويل.


