شهدت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا في التعاملات الآسيوية اليوم الخميس، متراجعة من أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع كانت سجلته في الجلسة السابقة؛ حيث اتجه عدد من المستثمرين إلى جني الأرباح وسط حالة من عدم اليقين التي تكتنف آفاق العرض والطلب العالمية.
ويأتي هذا التراجع الحذر في ظل تغير مزاج السوق بعد مكاسب قوية. مدفوعًا بأسس تتعلق بتوقعات الإمدادات وعودة بعض المخاوف من الفائض، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
برنت وغرب تكساس الوسيط يسجلان تراجعًا
كما انخفضت عقود خام برنت القياسي بمقدار 26 سنتًا، أو بنسبة 0.4%. لتستقر عند 69.05 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:50 بتوقيت جرينتش.
وتراجعت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط (WTI) بشكل مماثل. إذ خسرت 27 سنتًا أو ما يعادل 0.4%، لتسجل 64.72 دولار للبرميل.
تأثير جني الأرباح والمخاوف الأساسية
علاوة على ذلك أشارت بريانكا ساشديفا؛ كبيرة محللي الأسواق في شركة “فيليب نوفا”، إلى أن “النفط يواجه سقفًا سعريًا. مع ضعف الطلب الموسمي وزيادة إمدادات أوبك+ خلال الربع الأخير”.
كما أوضحت بريانكا أن المكاسب الأخيرة تبدو مدفوعة بـ”العاطفة أكثر من الأساسيات”. ولهذا السبب، ما لم تظهر صدمة جديدة في السوق، فمن المرجح أن يتماسك برنت مع ميل طفيف نحو التراجع.

عودة الإمدادات الكردية تثير مخاوف الفائض
ولفتت المحللة إلى أن بعض المستثمرين اتجهوا إلى جني الأرباح في صفقات الصباح. مضيفة أن عودة الإمدادات الكردية تعيد إشعال “مخاوف من فائض في المعروض”.
وكان من المتوقع أن تُستأنف تدفقات النفط من كردستان العراق خلال أيام. بعد أن توصلت ثماني شركات نفط أمس الأربعاء إلى اتفاق مع الحكومة الفيدرالية العراقية وحكومة إقليم كردستان لاستئناف الصادرات.
الأسعار ما زالت صامدة
من ناحية أخرى، ورغم أن الأسعار تراجعت، لا يزال عامل أساسي آخر وراء صمود أسعار النفط. وهو غياب ضغوط هبوطية كبيرة من أساسيات العرض والطلب في الأسابيع الأخيرة، وفقًا لتقرير صادر عن شركة “هايتونغ سيكيوريتيز”.
في حين أوضح التقرير أنه مع انتهاء موسم الذروة في الطلب تدريجيًا فإن التوقعات بتزايد ضغوط فائض المعروض لم تنعكس بعد بشكل كامل في الأسعار. ما يشير إلى مرونة نسبية في السوق.
تباطؤ ملحوظ في حركة نقل الركاب جوًا
كما ذكر تقرير لبنك “جي بي مورجان” أمس الأربعاء أن حركة نقل الركاب جوًا في الولايات المتحدة خلال سبتمبر تشير إلى زيادة متواضعة بنسبة 0.2% على أساس سنوي. ما يؤكد حذر المستثمرين بشأن الطلب.
ويعد هذا التباطؤ ملحوظًا مقارنة بنمو قوي بلغ 1% في كل من الشهرين السابقين. ما يعكس اعتدالًا أوسع في اتجاهات السفر والاستهلاك في أكبر مستهلك للنفط بالعالم.


