ولد بيتر توكمان يوم السابع عشر من مايو عام 1957 في عائلة يهودية بمدينة نيويورك، وتحديدًا في الجانب الغربي الأعلى منها.
ونشأ في بيئة لها جذور متأثرة بتاريخ عائلي عميق؛ حيث التقى والداه في مخيم للنازحين بعد الحرب العالمية الثانية. إذ كان والده مارسيل توكمان من بولندا ووالدته شوشانا إيتزكوفيتش من المجر. وهاجرا إلى الولايات المتحدة عام 1949.
درس الاقتصاد والزراعة
أنهى بيتر دراسته في جامعة ماساتشوستس ودرس الاقتصاد والزراعة. ما يدل على أن بداياته المهنية لم تكن موجهة نحو عالم المال. إلا أنه دخل هذا المجال عبر فرصة غير متوقعة عندما حصل على عمل صيفي في قاعة بورصة نيويورك في 23 مايو 1985.
بفضل إحدى علاقات والده كطبيب بدأ عمله ككاتب تلغراف، ومن تلك اللحظة أصبح وول ستريت بمثابة بيته الثاني.
يعتبر توكمان من أبرز المتداولين في السوق المالية؛ حيث انضم في عام 2011 إلى شركة “كواترو سيكيوريتيز”. وبلغت أكبر صفقة تداول أجراها 10 ملايين سهم، وقد يصل حجم تداولاته اليومية إلى مئات الملايين من الدولارات.
رغم ذلك هو يفضل الأساليب التقليدية في التداول على الإلكترونية. معتبرًا أن التكنولوجيا الحديثة لم تضف إلى الإنتاجية أو الشفافية كما هو متوقع.
حاز توكمان على شهرة واسعة في عالم المال. وأصبح يعرف بألقاب، مثل: “أكثر متداول يتم تصويره في وول ستريت” و”أيقونة الوسطاء في بورصة نيويورك”. كما أن تعابير وجهه المركزة والمليئة بالعاطفة، والتي تتراوح بين القلق والانتصار. جعلت صورته مرتبطة بشكل وثيق بأخبار تقلبات السوق، ويشبهه البعض بألبرت أينشتاين. ما زاد من جاذبية صورته الإعلامية.
في حياته الشخصية كان متزوجًا من ليز زوموالت توكمان، المخرجة والمنتجة. وأنجبا طفلين هما بنيامين ولوسي، واستمر زواجهما حتى وفاة زوجته في عام 2023.
أما أسرته فذات خلفية مهنية وثقافية بارزة؛ فوالده مارسيل كان طبيبًا مشهورًا ممن سمح لهم بالدراسة في كلية طب ألمانية بعد الحرب. وشقيقه جيفري توكمان كان مخرجًا سينمائيًا وثائقيًا حائزًا على جوائز. وتوفي في عام 2017 أثناء العمل على فيلم عن شهادة والده في محاكمة جرائم الحرب.
كما تظهر حياة بيتر توكمان المهنية والشخصية مزيجًا فريدًا من التراث العائلي. والفرص غير المتوقعة، والالتزام العميق بعالم التداول والأساليب التقليدية التي ساعدته على التميز والتألق في وول ستريت.
أقوال وحكم بيتر توكمان



