أفادت كل من شركتي “نيبون يوشن” و”ميتسوي أو.إس.كيه لاينز” اليابانيتين، اليوم الاثنين، بأنهما أصدرتا تعليمات صارمة لسفنهما بتقليل المدة الزمنية التي تقضيها في مياه الخليج العربي. وذلك مع استمرار عبورها لـ”مضيق هرمز” الحيوي. يأتي هذا الإجراء التحوطي في أعقاب القصف الأمريكي الذي استهدف منشآت نووية إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ ما أذكى نار التوترات في المنطقة.
وبحسب ما نقله موقع “مباشر” أكدت شركتا الشحن البحري اليابانيتان أنهما تراقبان الوضع عن كثب وبعناية فائقة. وتعملان على تزويد السفن العاملة في المنطقة بآخر المستجدات والتطورات. في محاولة لضمان سلامة العمليات والملاحة في هذه المياه المضطربة.
في حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “محت” المواقع النووية الإيرانية الرئيسية في قصف نفذته مطلع هذا الأسبوع. منضمًا بذلك إلى الهجوم الإسرائيلي. هذا التصعيد الواضح للصراع في الشرق الأوسط جاء في ظل توعد طهران بالدفاع عن نفسها؛ ما ينذر بمزيد من التفاقم في الأيام القادمة.
مضيق هرمز.. ورقة ضغط إيرانية
علاوة على ذلك قال تلفزيون “برس تي.في الإيراني”، أمس الأحد، إن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سيتخذ القرار النهائي بشأن إغلاق مضيق هرمز من عدمه. وذلك بعد أن ذكرت تقارير سابقة أن البرلمان أيد هذا الإجراء. ولطالما استخدمت إيران التهديد بإغلاق المضيق، الذي يتدفق عبره نحو 20% من حجم الطلب العالمي على النفط والغاز. كوسيلة لدرء الضغوط الغربية.
كما بلغت الضغوط الغربية على إيران ذروتها الآن بعد القصف الأمريكي؛ ما يجعل تهديد إغلاق مضيق هرمز أكثر واقعية وخطورة من أي وقت مضى. من ناحية أخرى تدرك شركات الشحن العالمية حساسية هذا الممر المائي الإستراتيجي، وتداعيات إغلاقه المحتملة على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة.
تأثير مباشر في سلاسل الإمداد العالمية
بينما تسعى شركات الشحن لتقليل انكشافها للمخاطر في الخليج. فإن هذه الخطوة قد تؤثر في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة تلك التي تعتمد على النفط والغاز المار عبر مضيق هرمز. كذلك يتوقع المحللون أن تستمر حالة عدم اليقين في المنطقة؛ ما يفرض تحديات إضافية على قطاع الشحن البحري.
كما تتزامن هذه التطورات مع دعوة العديد من الأطراف الدولية إلى ضبط النفس. وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها. وتترقب الأسواق العالمية بحذر أي رد فعل إيراني قد يؤثر بشكلٍ كبير في أسعار النفط والطاقة.


