لم يعد نجاح القادة يعتمد فقط على المهارات التقليدية مثل التخطيط والتنفيذ، بل أصبح مرتبطًا بقدرتهم على تبني أنماط التفكير المتعددة تمكنهم من مواجهة التحديات بمرونة وإبداع. فالقائد اليوم مطالب بأن يكون مفكرًا استراتيجيًا يحلل الاتجاهات المستقبلية، ومبدعًا يطرح حلولًا غير تقليدية، ومرنًا يتكيف مع المتغيرات، وعاطفيًا يتفهم احتياجات فريقه وبيئته.
4 أنماط من التفكير يحتاجها القادة
يهدف هذا التقرير في “رواد الاعمال” إلى استكشاف أربعة أنماط أساسية من التفكير التي يجب أن يمتلكها القادة الفعالون في القرن الحادي والعشرين. وفقا لما ذكره موقع” hbr”.
1. التفكير الخبير
يرتكز التفكير الخبير على معرفة عميقة في مجال معين. تتطور هذه الخبرة من خلال سنوات من الخبرة والتدريب والممارسة المستمرة. نستخدم التفكير الخبير لإنجاز العمل الذي نقوم به كل يوم، غالبًا دون أن ندرك ذلك حتى. يتعرف الخبراء على الأنماط وينخرطون في عادات مصقولة بدقة، ويعتمدون على الاستدلالات والافتراضات التي تمكنهم من تحقيق سرعة ودقة يفتقر إليها المبتدئون. عند استخدام الذكاء الاصطناعي، يكون الخبير هو من يميز على الفور بين الحقيقة والخيال حيث قد يقبل المبتدئ المخرجات بقيمتها الظاهرية.
متى تستخدم التفكير الخبير؟
- عندما يتطلب الموقف استجابة سريعة وتلقائية بناءً على مجموعة محددة جيدًا من القواعد.
- عندما يمكن للخبرة والمعرفة السابقة تقديم حل واضح.
- لتوضيح كيف تختلف أنواع التفكير المختلفة عن بعضها البعض، سنعيد تصور مفارقة المصعد.

2. التفكير النقدي
يتطلب منا التفكير النقدي التوقف مؤقتًا عن تدفقنا التلقائي للتفكير الخبير. إنه ينطوي على التوقف أولاً لإظهار، ثم التساؤل عن الافتراضات الأساسية التي تستند إليها استنتاجاتنا الخبيرة. عندما ننخرط في التفكير النقدي، فإننا نقيم جودة المعلومات المتاحة لنا: هل هي حديثة؟ هل هي دقيقة؟ هل هي شاملة، أم أن هناك شيئًا ما فاتنا؟ للقيام بذلك، نسعى بنشاط إلى وجهات نظر متعددة ونأخذها في الاعتبار، ويفضل أن تكون مختلفة قدر الإمكان عن وجهة نظرنا. التفكير النقدي يدور حول السؤال عن السبب، وليس مجرد قبول حتى الحقائق الراسخة بقيمتها الظاهرية.
تتضمن إحدى أشهر تقنيات التفكير النقدي التساؤل عما إذا كنت تجيب على السؤال الصحيح في المقام الأول أم لا. يمكن أن تكون هذه التقنية، المعروفة باسم إعادة التأطير، مفيدة بشكل خاص لتوليد حلول أكثر ابتكارًا للتحديات القائمة. قد يفكر مخططو المدن الذين يسعون إلى تقليل الازدحام المروري أولاً في إضافة المزيد من الطرق أو المسارات، ولكن عند طرح سؤال مختلف – كيف يمكننا تقليل عدد السيارات على الطريق؟ – تصبح فجأة الحلول التي تحفز وسائل النقل العام والعمل عن بعد أكثر بروزًا. من خلال إعادة التأطير، قد تظهر مجموعة كاملة من الحلول التي تم تجاهلها من قبل.
متى تستخدم التفكير النقدي؟
- عندما يختلف الخبراء حول حل ما.
- عندما تفشل الأساليب التقليدية في حل مشكلة ما.
- عندما تستمر أعراض المشكلة في الظهور بشكل متكرر.
يبدأ كل من التفكير النقدي والخبراء غالبًا بمشكلة محددة وملموسة تحتاج إلى حل، لكن أياً منهما ليس جيدًا بشكل خاص في مساعدتك على التفكير في المستقبل وتجاوز ما هو كائن إلى ما هو ممكن. لذلك، تحتاج إلى التفكير الاستراتيجي.
3. التفكير الاستراتيجي
يدور التفكير الاستراتيجي حول تبني منظور طويل الأمد وعالي المستوى. إنه ينطوي على النظر إلى ما وراء الوضع المباشر وتجاوز حدود طرقنا الحالية للمعرفة والفعل. غالبًا ما يخلط الناس بين التفكير الاستراتيجي والتفكير التحليلي أو الدقيق أو الذي يركز على التنفيذ. على أي حال، فإن السمة المميزة للتفكير الاستراتيجي هي استخدام الخيال – الاستعداد لطرح أسئلة مثل “ماذا يمكن أن يكون؟” أو “ماذا لو؟”.
لمساعدتك في طرح هذه الأسئلة، في غياب شريك فكري، يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي دعم استكشافك. حاول تجربة مطالبات مختلفة للحصول على نظرة ثاقبة لما هو ممكن. فيما يلي بعض المطالبات النموذجية:
- قم بإجراء تحليل لنقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات (SWOT) لاتخاذ قرار استثماري كبير في المبنى الخاص بي لتحسين خدمة المصاعد.
- ما هي الاتجاهات الحالية في المباني الجديدة فيما يتعلق بالنقل العمودي للأشخاص والمخزون؟
- قدم تصورًا مرئيًا للبيانات الخاصة بتوقع الحاجة المتزايدة للبنية التحتية الحديثة في وسط مدينة نيويورك، وخاصة المصاعد.

-
متى تستخدم التفكير الاستراتيجي؟
- عند اتخاذ قرارات كبيرة ذات عواقب طويلة الأجل ستشكل أو تقيد مستقبلك.
- عند التفكير في مستقبل فريقك أو شركتك.
- عند محاولة توقع كيف يمكن أن تتغير قوى السوق واحتياجات العملاء.
4. التفكير النظمي
التفكير النظمي هو القدرة على رؤية الترابط بين الأشياء. إنه ينطوي على فهم كيف تتفاعل الأجزاء المختلفة من النظام مع بعضها البعض وكيف يمكن للتغيرات في جزء واحد من النظام أن تؤثر على الأجزاء الأخرى. يتطلب التفكير النظمي معرفة بالترابطات والقدرة على رؤية جميع عناصر النظام في وقت واحد وبشكل شمولي – وهي مهمة ليست سهلة على الدماغ البشري. هذا هو السبب في أن التفكير النظمي يعتمد بشكل كبير على استخدام طرق تصور فعالة – مثل استخدام السبورة البيضاء ثنائية الأبعاد أو مكعبات LEGO ثلاثية الأبعاد – لمساعدة أدمغتنا على الاحتفاظ بالعديد من الأجزاء المعقدة المحتملة لنظام واحد في الذاكرة العاملة، ضمن قيودها.
متى تستخدم التفكير النظمي؟
- عندما تحتاج إلى فهم موقف معقد ذي عناصر مترابطة.
- عندما تريد تحديد الأنماط والعلاقات داخل النظام.
- عندما تريد التصميم من أجل أو أخذ الظهور في الاعتبار – أي الصفات التي يمتلكها النظام والتي لا يمتلكها أي جزء واحد من النظام ولكن يتم إنشاؤها من خلال التشغيل الجماعي لأجزائه. فقاعات الأسعار والاختناقات المرورية هي خصائص ناشئة للأسواق المالية والنقل بالسيارات. على التوالي، ولكن ليست لفرادى المتداولين أو السائقين.


