بحلول العام التاسع من رؤية المملكة 2030، يشهد الاقتصاد السعودي تحولات جذرية في مختلف القطاعات. حيث باتت تمتلك قدرات استثمارية رائدة، تجعلها محورا لوجستيا وتجاريا مهمًا للربط بين قارات العالم.

مؤشرات الاقتصاد السعودي
ويستمر الاقتصاد السعودي في إثبات مكانته كأحد أبرز الاقتصادات العالمية استقرارا ونموا. مدفوعا بالالتزام على استمرار جهود تنويع الاقتصاد. ما يسهم في نمو القطاعات غير النفطية. وتوسيع دور القطاع الخاص. ما يزيد من قدرة الاقتصاد على توليد مزيد من الوظائف وفرص الاستثمار. بالتالي، ترتفع الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى مستوى قياسي.
وأثنى صندوق النقد الدولي في وقت سابق على جهود المملكة في تحقيق التحول الاقتصادي المنشود. من خلال دفع عجلة التحديث والتنويع الاقتصادي. متوقعًا نموًا غير نفطي قويًا على المدى المتوسط.
كما أشاد صندوق النقد الدولي بالدور المحوري لرؤية السعودية 2030 في توجيه الاقتصاد السعودي نحو آفاق جديدة. مؤكدًا أن المملكة نجحت في تنفيذ العديد من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية، التي عززت من مرونة اقتصادها وقدرته على مواجهة التحديات العالمية.
وأوضح الصندوق أن هذه القفزة تعود إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع الاستهلاك الخاص والاستثمارات غير النفطية. حيث حققت المملكة تقدمًا ملحوظًا في مجال خلق فرص العمل. ما أدى إلى انخفاض معدل البطالة.
وكشف الصندوق في وقت سابق عن انخفاض التضخم في الاقتصاد السعودي من ذروته عند 3.4% في يناير 2023. إلى 1.6% في مايو 2024، مدعومًا بارتفاع سعر الصرف. كما تم تسجيل نمو قوي في الناتج المحلي غير النفطي، بلغت نسبته 3.8% عام 2023.
معدل الناتج المحلي في قطاع الاقتصاد
أما بالنسبة للتقديرات الربعية، فارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، خلال الربع الرابع من عام 2024، بنسبة 4.5% مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق.
ويعود هذا النمو إلى الأداء القوي لجميع الأنشطة الاقتصادية، حيث حققت الأنشطة غير النفطية نموًا بنسبة 4.7%. في حين حققت الأنشطة النفطية نموًا بنسبة 3.4%. فيما سجلت الأنشطة الحكومية نموًا بنسبة 2.2% على أساس سنوي.
في حين أشارت التقارير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، المعدَّل موسميًا، سجل خلال الربع الرابع من عام 2024 نموًا بلغت نسبته 0.5%، مقارنةً بالربع الثالث من العام ذاته. ويعكس هذا النمو استمرار الزخم الإيجابي للاقتصاد السعودي.
كما حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وفقًا لنتائج نشرة الهيئة العامة للإحصاء، نموًا بنسبة 1.3% خلال عام 2024 مقارنةً بالعام السابق.
وجاء هذا النمو مدفوعًا بالأنشطة غير النفطية، والأنشطة الحكومية، التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 4.3%، و 2.6% على التوالي. في حين شهدت الأنشطة النفطية انخفاضًا قدره 4.5%، ما يعكس التوجه نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط.
قيادات المملكة تحفز تنويع قطاعات الاقتصاد
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أن ميزانية العام المالي 2024 شملت استثمارات لتعزيز البنية التحتية.
كما شملت رفع جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين والمقيمين والزائرين، بالإضافة إلى تطوير القطاعات الاقتصادية الواعدة، وتعزيز جذب الاستثمارات. فضلا عن تحفيز الصناعات ورفع نسبة المحتوى المحلي، وزيادة الصادرات السعودية غير النفطية.
وأشار سموه إلى استمرار العمل على تطوير أداء المالية العامة للمملكة، من خلال زيادة القدرة المالية، وبناء الاحتياطيات الحكومية. بما يعزز قدرة المملكة اقتصاديا، ويمكّن من مواجهة أي تطورات أو أزمات قد تطرأ مستقبلًا على الصعيد العالمي.
كما أوضح سموه أن تطوير وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص تمكنه من أداء دوره في تحقيق التنوع الاقتصادي، وتمكين سوق العمل من استيعاب المزيد من القوى العاملة السعودية. فضلا عن إتاحة فرص وظيفية في سوق العمل وخفض معدلات البطالة بين السعوديين.
وشدد سمو ولي العهد على أن رحلة التنوع الاقتصادي مستمرة عبر دعم القطاعات الواعدة، حيث تعمل المملكة على رفع مستهدفات السياحة إلى 150 مليون زائر، داخليًا وخارجيًا، بحلول عام 2030. بالإضافة إلى بناء قطاع رياضي فعال من خلال مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في القطاع الرياضي.


