في عصرنا الرقمي تعتمد المؤسسات على التكنولوجيا بشكل متزايد لدعم كل شيء؛ بدءًا من تطوير تطبيقات الويب إلى العملاء. ومع تطوير التطبيقات التكنولوجية تتزايد فرص العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات.
قد يكون اتباع مسار وظيفي في مجال تكنولوجيا المعلومات مثيرًا ومربحًا. حيث يتوفر طلب كبير على المهنيين ذوي المهارات التقنية القوية. فضلًا عن العديد من فرص العمل برواتب عالية. ووفقًا لمكتب الولايات المتحدة لإحصاءات العمل فإن متوسط الأجر السنوي لمهن تكنولوجيا المعلومات أعلى من متوسط الأجور لجميع المهن الأخرى.
ويعد تطوير تطبيقات الويب من الخيارات المهنية الشائعة لمحترفي تكنولوجيا المعلومات. ومن المتوقع أن تنمو وظائف مطوري الويب بنسبة 16% بحلول عام 2032؛أي أسرع بكثير من الوظائف في الصناعات الأخرى.

المفهوم الصحيح لتطوير تطبيقات الويب
إن تطوير تطبيقات الويب هي عملية إنشاء تطبيقات تفاعلية قائمة على الويب يتم الوصول إليها من خلال المتصفحات. وتعد مجموعة فرعية من تطوير الويب، والتي تتضمن تصميم وإنشاء وصيانة مواقع وتطبيقات الويب.
وتكون صفحات الويب ثابتة بشكل أساسي وتعرض المعلومات التي يمكن للمستخدمين استهلاكها. بينما يبني المطورون تطبيقات ديناميكية وتفاعلية. كما تحتوي تطبيقات الويب على وظائف تمكن المستخدم من أداء المهام.
على سبيل المثال: يمتلك أحد البنوك موقعًا إلكترونيًا يعرض معلومات حول منتجاته وخدماته. وأنشأه مطور الويب باستخدام لغات الترميز الأساسية مثل HTML وCSS.
لدى البنك أيضًا تطبيق مصرفي عبر الإنترنت؛ حيث يمكن للعملاء الوصول إلى حساباتهم وتحويل الأموال ودفع الفواتير. من ناحية أخرى يسجل عميل البنك الدخول للوصول إلى حسابه وإدارة مهامه. لذا أنشأ مطور تطبيقات الويب هذا التطبيق باستخدام لغات برمجة أكثر تقدمًا مثل: React أو PHP.
تفاصيل عملية تطوير تطبيقات الويب
تشمل عملية تطوير تطبيقات الويب الالتزام بسبع خطوات أساسية كالآتي:
تحديد الغرض
الخطوة الأولى في تطوير تطبيق ويب هي تحديد المشكلة التي يحلها تطبيقك. وذلك من خلال إجراء البحث. ثم البحث عن احتياجات المستخدمين المحتملين؛ لذا يمكنك أيضاً البحث عن التطبيقات الأخرى التي تقدم حلولًا مماثلة وتقييمها.
تحديد الوظائف
تضم هذه الخطوة تحديد ما أداء التطبيق. عبر تحليل كيفية تفاعل المستخدم معه والميزات التي يشتمل عليها.
ثم يتعين على المطور تصميم خطة سير العمل. وذلك بعد تحديد كيفية تقدم المستخدمين من خلال تطبيقه لحل مشكلتهم. وعقب ذلك تصميم خريطة لرحلة المستخدم من البداية حتى النهاية. لذا من المهم توقع حدوث جميع السيناريوهات المختلفة التي يمكن أن يتوقعها المستخدم أو يختارها.
بناء التطبيق
بعد الموافقة على النموذج الأولي لا بد من ترميز الواجهة الأمامية والخلفية للتطبيق. بما في ذلك: قواعد البيانات المتكاملة اللازمة لدعم التطبيق.ثم يصمم المطور نموذجًا تجريبيًا يتضمن الوظائف الأساسية. ما يساعد في تطوير المنتج واتخاذ قرارات بشأن التصميم والوظائف قبل تطوير التطبيق.
كما يتعين على مطور التطبيق اختباره والتحقق من صحته قبل طرحه في بيئة نشطة. وأيضًا يلتزم بالتأكد من أن الميزات والوظائف تعمل بشكل صحيح.
لذا إذا كنت تقوم ببناء تطبيق لشركة ما ، يمكن إجراء الاختبار مع أعضاء فريق تكنولوجيا المعلومات الآخرين أو مع الموظفين في بيئة اختبار.
أما إذا كنت تنشئ تطبيقًا بمفردك فيمكنك الاستعانة بأقرانك وغيرهم من المحترفين في شبكتك لاختبار الوظائف.
نشر التطبيق
بمجرد الانتهاء من اختبار الوظيفة يمكن نشر التطبيق في بيئة حية.
7 مهارات أساسية لتطوير تطبيقات الويب اللازمة للنجاح
إذا كنت تفكر في العمل بمجال تطوير الويب أو تطبيقات الويب فإليك سبع مهارات أساسية لمطوري الويب تحتاجها لتحقيق النجاح.
تطوير الواجهة الأمامية للويب
يجب أن تكون الواجهة الأمامية للموقع أو التطبيق سهلة الاستخدام وعملية وسهلة الوصول إليها وجذابة بصريًا. حيث هي ما يراه المستخدم عند فتح التطبيق. كما ينبغي أن تضم الجوانب المرئية والتفاعلية لموقع الويب.
وعلى مطوري الواجهة الأمامية كتابة التعليمات البرمجية بلغات مثل HTML وCSS وJavaScript لتصميم التخطيطات وهيكلة المحتوى وإنشاء عناصر تفاعلية مثل النماذج. كما يطبقون مبادئ تصميم الويب لضمان أن تكون واجهة المستخدم بديهية وممتعة من الناحية الجمالية وسريعة الاستجابة عبر مختلف الأجهزة وأحجام الشاشات.
تجربة المستخدم وواجهة المستخدم
يتبنى مطورو الويب وتطبيقات الويب أفضل ممارسات تصميم واجهة المستخدم (UI) وتجربة المستخدم (UX)؛ وهي جوانب مهمة في الواجهة الأمامية للموقع الإلكتروني أو التطبيق.
ومن المفترض أن تشمل واجهة المستخدم جميع الميزات التفاعلية على موقع الويب أو التطبيق مثل: الشاشات المختلفة والأزرار والأيقونات والعناصر المرئية الأخرى التي يتفاعل معها المستخدم. كما تشمل التجربة الشاملة التي يمر بها المستخدم مع الموقع الإلكتروني أو التطبيق.
لذلك لا يمكنك تحقيق تجربة مستخدم جيدة دون واجهة مستخدم جيدة. على سبيل المثال: قد يبدو تطبيق الويب رائعًا (واجهة مستخدم جيدة)، ولكن إذا كان التطبيق يتم تحميله ببطء أو يستغرق الكثير من الشاشات للوصول إلى الإجراء المطلوب (تجربة المستخدم) فلن يستخدمه الناس.
تطوير الواجهة الخلفية للويب
تشمل الواجهة الخلفية للموقع الإلكتروني أو التطبيق كل ما لا يراه المستخدمون. إنها الآليات -التعليمات البرمجية- التي تجعل الواجهة الأمامية تعمل بشكل صحيح. تتضمن النهاية الخلفية أيضًا قواعد البيانات التي تجمع وتربط البيانات التي تم التقاطها في التطبيق.
يعتمد تطوير الواجهة الخلفية على لغات البرمجة مثل: Java وPython وPHP. ويحتاج المطورون أيضًا إلى أن يكونوا ماهرين في توصيل التعليمات البرمجية من جانب الخادم بالإنترنت؛ حتى يتمكن المستخدمون من الوصول إلى التطبيق.
التحكم في الإصدار
من المهم توثيق أي تغييرات في التعليمات البرمجية على الواجهة الأمامية أو الخلفية؛ بحيث يمكن للمطورين العودة بسهولة إلى الإصدارات السابقة في حالة ظهور مشاكل.
يتم ذلك من خلال أنظمة التحكم في الإصدار مثل GitHub، والتي توفر ميزات للتفرع والدمج والتراجع. ما يتيح للمطورين إدارة قواعد البرمجة المعقدة وضمان الاستقرار.
الأمن وحماية البيانات
تحتاج الشركات إلى تحصين أنظمتها وبياناتها ضد الهجمات الإلكترونية. حيث تتبع معظمها نهج ”ليس إذا، بل متى“ في وضع خطة للأمن السيبراني والمرونة.
يجب على مطوري الويب تطبيق تدابير أمنية للتخفيف من المخاطر مثل: اختراق البيانات والوصول غير المصرح به والبرمجيات الخبيثة. ويشمل ذلك بناء مصادقة ثنائية في تصميم التطبيق والحفاظ على نسخة احتياطية للبيانات دون اتصال بالإنترنت، يمكن استخدامها لاستعادة التطبيق في حالة حدوث اختراق.
تطوير واجهة برمجة التطبيقات
إن معرفة واجهة برمجة التطبيقات (API) أمر بالغ الأهمية للمطورين الذين ينشئون تطبيقات الويب. كما تساعد واجهة برمجة التطبيقات API عناصر البرامج المختلفة على التواصل مع بعضها البعض.
على سبيل المثال: يتتبع تطبيق الخدمات المصرفية عبر الإنترنت نشاط الحساب اليومي، والذي يتم دفعه إلى جهاز المستخدم المحمول. حيث يتولى الجهاز المحمول “التحدث” إلى تطبيق الخدمات المصرفية عبر الإنترنت؛ لإيصال المعلومات إليك عبر واجهة برمجة التطبيقات.
الاختبار واستكشاف الأخطاء وإصلاحها
يستخدم مطوّرو الويب مهارات حل المشكلات ويلتزمون باختبار تطبيقاتهم وتصحيح الأخطاء لضمان الأداء الوظيفي والأداء والأمان وتوافق الجهاز والمتصفح على النحو الأمثل. تحتاج إلى تنفيذ عملية اختبار لتحديد الأخطاء في بيئة الاختبار قبل دفع التعليمات البرمجية إلى الإنتاج.
المقال الأصلي: (من هنـا)


