كشفت المملكة العربية السعودية عن تصميم وشعار جناحها المُشارِك في إكسبو 2025 أوساكا في مدينة أوساكا اليابانية.
وتم الكشف عن التصميم خلال حفل عشاء ثقافي أقيم في أوساكا برعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، وحضره عمدة مدينة أوساكا هايديوكي يوكوياما، وبمشاركة وفود حكومتي المملكة واليابان، ومسؤولين من دول أخرى مُشارِكة في المعرض.
معرض إكسبو 2025
وقال الأستاذ حامد بن محمد فايز معالي نائب وزير الثقافة رئيس اللجنة التنفيذية لمشاركات المملكة في معارض إكسبو الدولية: “تجمع المملكة واليابان تقاليد ثقافية عميقة، فقد أقامت الدولتان علاقات دبلوماسية لأول مرة في عام 1955م، وستحتفلان بمرور 70 عاماً على هذه العلاقات عند إطلاق معرض إكسبو 2025 أوساكا، كانساي، اليابان”.
العلاقات السعودية اليابانية
وأضاف: “يتجسّد تراث الدولتين في الضيافة والكرم، وحس الوحدة المجتمعية، والاحترام العميق للآخرين. وفي الوقت الذي تمضي فيه المملكة قدماً بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 بتنويع مصادر اقتصادها، وتعظيم حجم التبادل الثقافي، فإننا نتطلع للاحتفال بقيمنا المشتركة في معرض إكسبو”.
وأوضحت الدكتورة سميّة السليمان الرئيس التنفيذي لهيئة فنون العمارة والتصميم أن الجناح السعودي يُجسّد التناغم السائد في العلاقات السعودية اليابانية، ويروي قصة ملؤها عزيمة الروح والابتكار.
وقال كانساي عثمان المفوض العام للجناح السعودي المشارِك في إكسبو اليابان 2025 أوساكا: “إن الشراكة التي تجمع المملكة باليابان تفتح أبواب الطموح على مصراعيها. ولا شك أن جناح المملكة المُشارِك في إكسبو يُمثّل أمّةً تمر بتحوّل طموح، فتحتفل بتراثها الغني وتتبنى التحولات الحديثة”.
وأضاف: “لدينا اليوم فرصة لاستعراض تصميم الجناح الذي يعبّر عن رحلتنا المشتركة التي انطلقت من تراث ثقافي عميق ومشترك، وترمي إلى بناء مستقبل متقدم وشامل”.
ويستعرض تصميم الجناح السعودي وشعاره تاريخ المملكة في صورة قصةٍ تأخذ المشاركين في رحلةٍ لاستكشاف ثقافات المملكة، وتقاليدها، وقيمها التي تُشكّل الركائز الأساسية لهويتها. ويسلّط الجناح الضوء على التحول الجذري الفذ الذي يطرأ على المملكة اليوم، ومساهماتها في خلق مستقبل أفضل للعالم.
ويُجسّد التصميم المستدام للجناح البيئة الطبيعية للمملكة، مازجاً التشكيلات الصحراوية مع عناصر معمارية حديثة في إشارةٍ إلى الصلة الوثيقة بين التراث التاريخي والتطوّر المستقبلي.
ويشمل التصميم المستوحى من مفهوم المسؤولية البيئية عناصر ذات انبعاثات كربونية منخفضة، ويحتوي على نظام إضاءة موفر للطاقة، ويوظّف تقنيات جَمْعِ مياه الأمطار، إضافةً إلى أنّه مزود بألواح طاقةٍ شمسيةٍ لإنتاج طاقة نظيفة.
أما شعاره الذي يأتي متمماً لتصميمه المعماري الفريد، فقد مزج بسلاسة بين كلمة “السعودية” المكتوبة بالخط الياباني، والتي وُضعت داخل خارطة المملكة، ورُسمت بالخط العربي بأسلوبٍ يحمل ملامح الخط الياباني القديم.
المملكة واليابان
يذكر أن المملكة واليابان حافظتا على علاقةٍ إستراتيجيةٍ منذ ما يقارب قرناً من الزمان، ورسمت الدولتان خلاله مساراً نحو الازدهار المشترك.
وقد سلّط حفل العشاء الذي أقيم في أوساكا الضوء على النمو المتزايد للعلاقات الاقتصادية بين الدولتين، وانطلاقاً من رؤية السعودية 2030، فقد حددت مبادرة الرؤية السعودية اليابانية 2030 المشتركة التي وُقعت في عام 2016م؛ عدة مجالات للتبادل الاقتصادي بين الدولتين؛ فمنذ توقيعها ارتفعت نسبة الاستثمارات المتبادلة بين الدولتين, وكذلك حددت مجموعة من مجالات قطاعية ذات أولوية يمكن تعزيز الاستثمار بها عبر بناء علاقات ثنائية. وتعظّم هذه الإستراتيجية من نقاط القوة


