يتجه العديد من أصحاب المشاريع الطموحة مؤخرًا إلى إطلاق المشروع التجاري الخاص بهم، مع الاستمرار في وظيفتهم اليومية.
إن بدء عمل تجاري وأنت تعمل في وظيفة أخرى ثابتة هو تحدٍ حقيقي، ومسار للكثير من رواد الأعمال.
ووفقًا لإحدى الدراسات فإن حوالي 45 % من الأمريكيين لديهم عمل آخر بجانب وظائفهم، وهي مشاريع شغف يأملون في تحويلها إلى وظائف.
قد يعرضك الجمع بين وظيفتك اليومية وحياتك الشخصية وأعمالك التجارية الجديدة إلى الإرهاق والفشل المحتمل. لكن إذا حرصت على إدارته باحترافية وبشكل استباقي وعناية ستصل إلى النجاح الذي تخطط له.

نصائح لإطلاق عمل تجاري مع وظيفتك
فيما يلي بعض النصائح التي تساعدك عند بدء عملك الخاص في الاستمرار والتمسك بوظيفتك في الوقت نفسه.
1. إنشاء مساحتين منفصلتين للعمل
عندما تتداخل الحياة الشخصية والمهنية مع بعضهما البعض يصبح من السهل فقدان التركيز والإرهاق في الاتجاهين.
يجب عليك الفصل تمامًا بين عملك التجاري ووظيفتك اليومية. حدد لكل ظيفة وقتًا ثابتًا لتجنب تداخل العملين، واحرص على إنشاء بيئتين متميزتين للعمل.
من الطرق المُتبعة لتحقيق ذلك هي إنشاء حساب مستخدم منفصل على جهاز الكمبيوتر الخاص بك، يكون مخصصًا فقط لمشروعك الشخصي.
واستخدم قنوات اتصال مختلفة لكل وظيفة؛ فإذا كان فريقك المتفرغ يستخدم Slack، فاستخدم Google Chat أو RocketChat لاتصالات المشروع الجانبية.
إن تعدد المهام يزيد من التوتر، ويجعلك تقدم أداءًا أسوأ في العملين معًا. أما العمل بتركيز فردي فيجعلك أكثر فاعلية وتحفيزًا.
2. ابقَ متحمسًا
إن الشعور بالإرهاق أمر طبيعي ويمكن وصفه بأنه جزء من حياتك اليومية عندما تبني عملًا تجاريًا وتحافظ على وظيفة بدوام كامل.
في المتوسط يقول 77 % من الموظفين إنهم عانوا من الإرهاق في وظائفهم، بينما تعامل 63 % من رواد الأعمال مع الإرهاق.
اتبع النصائح العامة للتخلص من هذا الإرهاق لتكون متحمسًا باستمرار.
من أهم هذه النصائح: الحصول على فترات راحة لتجديد عقلك وجسمك، بشكل يومي أو أسبوعي. كما أن ردود الأفعال الإيجابية تغذي معنوياتك، وتتيح لك معرفة مدى نجاح عملك.
عندما تكون شركتك الناشئة في أيامها الأولى عادة ما يكون عملاؤك الأوائل مخلصين للغاية ويحبون البقاء على تواصل معك.
من النصائح المهمة أيضًا مكافأة نفسك من عائد عملك الخاص.
هذه الطريقة تساعدك في تبني عقلية المستثمر في عملك منذ البداية.
3. الاستعانة بمصادر خارجية
الاستعانة بأشخاص مستقلين آخرين يتيح لك تخفيف عبء العمل، والتقدم بشكل أسرع.
إن توظيف شخص واحد لمدة 10 ساعات في الأسبوع يُحدث فرقًا كبيرًا في مدى السرعة والفعالية في عملك.
دع الأفراد المستقلين يساعدونك في بعض الأعمال التي ليس من الضروري أن تؤديها بنفسك.
من هذه المهام: التحدث إلى العملاء أو كتابة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي أو تطوير موقع ويب؛ أو إعداد الضرائب أو التعامل مع المهام الإدارية.
يمكن لهذه المهام أن تستهلك الكثير من وقتك دون مساعدتك في التقدم لتحقيق أهدافك؛ لذا فإن الاستعانة بالآخرين خطوة إيجابية.
وإذا كنت في مرحلة العمل “دون ميزانية” يمكنك اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي كاستخدام Midjourney أو ChatGPT.
وتعد الاستعانة بمصادر خارجية للعمال عبر منصات مثل Upwork خطوة مثالية للمراحل المبكرة من بناء المشروع التجاري.
وبحسب دراسة لـ LinkedIn فإن 83 % من أصحاب الأعمال الصغيرة الذين يوظفون مستقلين يُقدِرون مدى مساعدتهم في “إنجاز المهمة”.
ويقول 64 % ممن شملتهم الدراسة إن استخدام هؤلاء العمال يساعد في بناء فريق افتراضي أفضل.
الجانب السلبي الوحيد للعمل الحر هو أن الشخص المستقل لن يكون متحمسًا أو مستثمرًا شخصيًا في نجاح مشروعك.
ومع وضع أهداف وتوقعات واضحة منذ البداية فمن السهل إيجاد أشخاص يتبنون تلك الأهداف.
4. تحديد قنوات اتصال واضحة
إن الحصول على وظيفة نهارية منتظمة تعني عدم تمكنك من أن تكون متاحًا على مدار اليوم للتواصل مع موظفيك المستقلين.
حدد قنوات اتصال واضحة لضمان أن يعمل الجميع بشكل مستقل خلال أوقات تواجدك في وظيفتك اليومية.
أفضل الطرق لتحقيق ذلك هو تحديد الأهداف الأسبوعية وتتبعها باستخدام أدوات إدارة المشاريع.
5. اعرف متى وكيف تستقيل من وظيفتك
قبل أن تبدأ المشروع التجاري الخاص بك من المهم تحديد خارطة طريق لموعد رحيلك عن وظيفتك اليومية.
تأكد من أن شركتك الناشئة تجني ما يكفي من الإيرادات لدفع النفقات الأساسية للمؤسسين.
ابدأ التفكير في الخطوات الاستباقية التي يمكنك اتخاذها للوصول إلى قرار الاستقالة.
بناء الأعمال هو عمل متوازن
من الصعب إضافة عبء عمل آخر بدوام كامل إلى حياة مزدحمة بالفعل.
وغالبًا ما يكون الشغف هو الوقود الوحيد الذي يبقيك متحمسًا في بدية مشروعك الجديد.
إذا تعلمت كيفية إدارة وقتك والتخلص من الإجهاد وتحقيق أهدافك بفعالية يمكنك التركيز على مشروعك الخاص لتحقيق هدفك.
بقلم NIKITA FEDOROV
المقال الأصلي (هنـــــــــا)


