أصبحتُ واحدة من رواد الأعمال قبل عدة سنوات، عندما لم أعد أحتمل العمل تحت إمرة شخص آخر. فبالنسبة لمن ينجذبون لريادة الأعمال، فإن الدافع المُلِح نحو الاستقلالية لا يخبو أبدًا.
كما أن بعض الناس يدركون باكرًا أن ملكية الأعمال تناسبهم. فيما يصل إليها آخرون بدافع الضرورة لا الشغف، كأن تدفعهم الظروف إلى ذلك بعد الاستغناء عنهم في وظائفهم. أو العمل في مجالات آخذة في الانكماش.
وكذلك امتلاك مهارات لم تعد مطلوبة في السوق. أو صعوبة الحصول على وظيفة بسبب العمر (صغرًا أو كِبرًا).
بوابات ريادة الأعمال
ومهما كانت قصتك في دخول عالم ريادة الأعمال، أود أن أقدم لك بعض الرؤى حول شخصيتك كرائد أعمال، حتى لا تُضطر إلى الخروج منه لاحقًا.
لقد تركت العمل كموظف لأنك شعرت أنه لا يناسبك. وآخر ما تريده الآن هو أن تُهيئ لنفسك طريق الفشل وتعود مجددًا إلى حياة الموظفين.
في حين أنه قبل الخوض في فهم أعمق لتركيبتك الشخصية، دعنا نلقي نظرة على بعض الإحصاءات، خاصة إن لم تكن قد بدأت بعد مشروعك وتفكر في اتخاذ هذه الخطوة.
كما تصف شركة الاستشارات «ماكينزي» منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأنها «نظام بيئي ناشئ للشركات الناشئة» يتمتع بإمكانات كبيرة غير مستغلة. كذلك تشير إلى أن صناديق رأس المال الجريء المؤسسي بدأت تظهر بسرعة ضمن بيئة الاستثمار النامية في المنطقة.
وتذكر «ماكينزي» سببين رئيسيين لهذا الزخم الريادي في المنطقة:
60 % من سكان المنطقة تحت سن الثلاثين
انتشار استخدام الهواتف الذكية بنسبة 94%، مع قضاء ثلاث ساعات يوميًا في استخدامها
10 مواهب تصنع رواد الأعمال الناجحين
أجرت مؤسسة «غالوب» دراسة حول رواد الأعمال الناجحين، وحددت عشرة مواهب رئيسية تلعب دورًا محوريًا في نجاحهم:
1. الإصرار
لا بد من المثابرة في ملكية الأعمال لأن العقبات ستظهر حتمًا. وإذا لم تكن مستعدًا لتقديم روح العزيمة فذلك يشكل خطرًا على مشروعك.
2. الثقة بالنفس
كذلك إذا لم تكن لديك رؤية واضحة لقدراتك، فلن تغتنم الفرص المناسبة. والخبر الجيد أن مجرد زيادة وعيك بمواهبك يعزز ثقتك بنفسك.
3. حب المعرفة
كما أن أصحاب هذه الموهبة يسعون لاكتساب كل ما يمكن من معرفة حول أعمالهم. وهذا يتيح لهم مواجهة التحديات المعقدة بفعالية أكبر.
4. بناء العلاقات
كذلك من لديهم هذه النزعة يتمتعون بمهارات تواصل قوية تتيح لهم بناء شبكة علاقات تدعم نجاح أعمالهم.
5. التفكير المزعزِع (الخلاق)
هؤلاء رواد أعمال مبدعون يبتكرون منتجات وخدمات جديدة بانتظام. يستبقون احتياجات العملاء، ويتعلمون بسرعة بفضل فضولهم الفكري.
6. المخاطِرة
أصحاب هذه الموهبة يركّزون على احتمال المكافأة أكثر من احتمال الفشل، ما يدفعهم إلى خوض التحديات بجرأة.

7. الاستقلالية
كما أن رواد الأعمال المستقلون قادرون على إدارة أعماله دون الحاجة لمن يضع له أهدافًا، ويستطيع متابعة أولوياته بنفسه.
8. التفويض
رواد الأعمال الذين يحاولون القيام بكل شيء بأنفسهم يعيقون نمو مشاريعهم. فالنماذج القابلة للتوسع تتطلب تفويض المهام والصلاحيات للآخرين.
9. القدرة على البيع
كذلك يجب أن تكون قادرًا على توصيل رسالة مشروعك بشكل واضح ومقنع. فالبائع القوي هو سفير حقيقي لعلامته التجارية.
10. الربحية
أخيرًا ينظر رواد الأعمال الناجحون إلى كل قرار تجاري من زاوية الربحية، ويعرفون مصادر دخلهم ونفقاتهم ويضعون أهدافًا مالية واضحة.
في نهاية المطاف تذكّر أن المعرفة دون تطبيق لن تؤدي إلى التحول الحقيقي. بمجرد أن تعرف مواهبك وتحدياتك الريادية، عليك أن تبني دورك في الشركة حول نقاط قوتك التي تعطيك أعلى عائد على الاستثمار. وأن تحيط نفسك بمستشارين موثوقين وأشخاص مناسبين في الأدوار المناسبة لتعويض جوانب ضعفك.


