مشروع الكبسولة يدعم الشباب السعودي فهو أقل تكلفة وأعلى نجاحًا والمخاطر فيه شبه معدومة
تلقينا 600 طلب للحصول على عقد امتياز .. ولدينا الجاهزية لتوفير الدعم اللوجستي لألف فرع
رؤية 2030 نقطة التحول في شركتنا.. حيث غيرت رؤيتنا للسوق وخلقت الدافع والطموح للمزيد من النجاح
منتجاتنا المميزة مستمدة من البيئة والثقافة الحساوية.. واللومي الحساوي الأعلى مبيعًا في جميع فروعنا
من مدينة الأحساء ذات التاريخ والأصالة انطلق مشروع “24 Café” في عام 2006م؛ على يد رائد الأعمال الطموح نايف الكليب؛ كعلامة تجارية وطنية 100%، وخلال 17 عامًا نجح المشروع في منافسة المقاهي العالمية الموجودة في المملكة، ووصل عن طريق نظام الامتياز التجاري إلى 35 فرعًا كبيرًا، ووقع أخيرًا 150 عقد امتياز لافتتاح 150 فرعًا بنظام الكبسولة المبتكر؛ مستهدفًا الوصول لألف فرع في السوق المحلي والخليجي والعالمي حاملًا براحتيه الثقافة السعودية في صورة منتجات محلية شهية ولذيذة.
تجربة مميزة تستحق إلقاء الضوء عليها، من خلال الحوار مع الشريك المؤسس الرئيس التنفيذي للشركة؛ الأستاذ نايف بن سامي الكليب..
– كيف كانت البداية مع ريادة الأعمال؟
بدأت الرحلة مبكرًا في عمر 12 عامًا؛ حيث كان لدي هواية التجارة تأسيًا بوالدي، فقد كان يصطحبني معه لتجار الجملة، فكنت أشتري ألعاب أطفال وحلويّات وأقوم ببيعها في الأعياد، وهذا ما نمّى لدي الحس التجاري والشغف الدائم للعمل الحر.
وجاءت الانطلاقة الحقيقية في عام 2006م؛ عندما أسست أول مشروع لي مشروع “24 Café”.
– كيف بدأت فكرة “24 Café”؟
بدأت الفكرة قبل 17 عامًا في مدينة الأحساء التي كانت تفتقد للمقاهي الكبيرة والمميزة، فبدأت التفكير في تأسيس مقهى يضاهي المقاهي العالمية الموجودة بالرياض والمدن الكبرى، ويقدم منتجات مميزة، ووفقنا في تأسيس أول فروعنا الذي سرعان ما حقق نجاحات وقفزات كبيرة في السوق.

– تميزتم بتقديم منتجات مميزة مبتكرة من البيئة الأحسائية.. ما أهم هذه المنتجات؟ وما مدى نجاحها في السوق؟
منذ البداية كنت أفكر كيف يكون عندنا منتج محلي من الثقافة الأحسائية السعودية، ويكون هذا المنتج هو المميز والأعلى مبيعًا، فبدأ التفكير في المنتجات الموجودة لدينا والأقرب لذائقة أغلب الناس، والتي تتماشى مع خططنا التوسعية وتتوفر بكميات كبيرة، ويمكن أن ننتج منها إنتاجاً كبيراً وتحقق مبيعات عالية، فاخترت “اللومي الحساوي” الذي تشتهر به الأحساء، كي يكون المنتج الرئيس الذي نتميز به، بدأنا في تقديمه كعصير بخلطات مبتكرة، ثم طورنا المنتج في 2020م؛ بإنتاج آيس كريم من اللومي الحساوي؛ وقدمناه في الفنجان التراثي السعودي؛ وهذا المنتج حقق نجاحًا كبيرًا في السوق، وحظي بإقبال غير عادي وغير متوقع من الجمهور.
والحمد لله؛ وبعد 17 عامًا، تحققت الأمنية، وأصبح “اللومي الحساوي” المنتج الأعلى مبيعًا منذ انطلاقتنا في جميع فروعنا، ولا تزال الآمال معلقة بتحقيق الأمنية الأكبر بأن نصل بهذا المنتج للعالمية.
ومن المنتجات الأخرى المستوحاة من البيئة والثقافة الأحسائية، أدخلنا في 2022م؛ الكوكيز الحساوي، الذي أصبح في قائمة الأعلى مبيعًا أيضًا، ونال استحسان الكثير من الناس حيث يقدم مرافقًا لفنجان القهوة.
– تأسيس علامة تجارية ناجحة؟ قد يراه البعض أمرًا صعبًا! حدثنا عن تجربتك في التأسيس؟
منذ أول لحظة؛ وضعت عدة تساؤلات؛ كنت أفكر كيف تكون هذه العلامة قوية وتستطيع المنافسة في السوق على المدى البعيد؟ وألا يكون عمرها قصيرًا كالكثير من العلامات التجارية التي تظهر وتتوهج لعدة سنوات وسرعان ما تختفي وتموت، وبعد بحث طويل في تاريخ وتطور العلامات التجارية؛ أيقنت أن جوهر النجاح والاستدامة هو التطوير المستمر والمناسب لكل مرحلة وعصر، لأنك مهما أبدعت في تصميم الهوية وتقديم منتجات مميزة، فسيأتي وقت ما وتتقادم كل هذه الأشياء.
ومن يتابع تاريخ تطور “24 Café” على مدى 17 عامًا؛ سيجد أننا غيرنا التصميم ثلاث مرات، وغيرنا ألوان الهوية كذلك، وهذه أحد الأسباب التي جعلتنا متواجدين وفي دائرة المنافسة وفي تقدم مستمر.
– ما التحديات التي واجهتموها في تأسيس المشروع؟
أذكر في عام 2006؛ كان مجال المقاهي محدودًا جدًا، وكان عدد العلامات التجارية الموجودة يعد على الأصابع وأغلبها عالمية، ما استدعى ضرورة البحث العميق خاصة وأن طموحي هو تأسيس علامة تنافس العلامات العالمية الموجودة وقتها، وأذكر أنني لم أكن أجلس داخل المقهى كثيرًا، وكنت أجلس بالخارج كأحد رواد المقهى، واستمتع بأحاديث العملاء الذين يثنون على المقهى والمنتجات المقدمة، ويسألون عن صاحب ومؤسس العلامة ، وعندما يعلمون أنه أحد أبناء الأحساء يأتون إلي مرحبين وداعمين، فأشعر حينها أنني -بتوفيق الله- حققت هدفي، ما يلهب حماسي لمزيد من الإتقان والرغبة في تحقيق الكثير من النجاحات.

– ذكرت أنك لم تكن ترغب في الجلوس بنفسك داخل المقهى والعمل مع الموظفين.. لماذا؟
كنت حينها متأثرًا بالمجتمع المحيط، فالشاب السعودي وقتها لم يكن يهوى العمل بالمقاهي؛ ولكن خلال السنوات الخمس الماضية حدث تطور كبير، فاليوم أنا بنفسي أقف على ماكينة القهوة، والشباب السعودي أصبح لديه شغف كبير في التعلم وأن يصبح صانع قهوة، ومنذ سعودة قطاع المقاهي توفرت الكثير من فرص العمل للشباب السعودي في هذا القطاع الحيوي، والذي أبدع في هذا المجال، ما دفع المملكة العربية السعودية لأن تحتل مكانة مميزة في تصنيف جودة المقاهي وتنافس أعظم الدول التي سبقتنا في مجال المقاهي.
– ما أبرز النجاحات التي حققتموها حتى الآن؟
استمرارنا لمدة 17 عامًا في نمو وصعود وتطور وتألق دائم، وهذا بحد ذاته نجاحٌ كبيرٌ للعلامة التجارية؛ فالكثير من العلامات المنافسة التي بدأت معنا انسحبت أو في طور الانسحاب والتلاشي من السوق، والحمد لله نحن اليوم لدينا 35 فرعًا كبيرًا، تنتشر حول المنطقة الشرقية والرياض والمنطقة الغربية وتبوك، بالإضافة إلى 3 فروع ثانوية في العديد من المراكز التعليمية.
وتم توقيع 70 رخصة امتياز تجاري لفروع كبيرة سيتم افتتاحها تباعًا خلال الثلاث سنوات القادمة، ولدينا أكثر من 100 موظف في الشركة الرئيسة بخلاف أفرع الامتياز التجاري.
– كيف كانت بدايتكم مع الامتياز التجاري؟
في 2019م؛ وتزامنًا مع صدور نظام الامتياز التجاري، الذي وفر ضمانات كافية تحمي الطرفين؛ المانح والممنوح، وتحمي العلامة التجارية التي بذلنا الكثير من الجهد فيها، فبدأنا التفكير في توسعة قاعدة النجاح، ومنح الفرصة لمستثمرين آخرين لمشاركتنا من خلال نظام الامتياز التجاري، والتوسع في العلامة التجارية على مستوى المملكة.
وأذكر أننا واجهنا تحديًا كبيرًا في إعداد دليل التشغيل الخاص بنا، كيف نستطيع أن ننقل المعرفة والخبرة في الميدان والأفرع إلى كتيب، وعملنا عليها داخليًا وبالاستعانة بعدة شركات متخصصة.
ومن هنا انطلقنا في منح الامتياز بعد عامين من الإعداد الجيد والدقيق، حتى تمت الجاهزية الكاملة للمنح، وأفتُتِح أول فرع في 2021م؛ بمدينة الرياض بطريق أنس بن مالك، وقد حقق نجاحًا كبيرًا، ووصلت مبيعاته إلى أكثر من 700 ألف ريال شهريًا، ما دفعنا للمضي بأقدام راسخة نحو التوسع بنظام الامتياز التجاري طبقًا للنموذج الذي ترونه الآن في الكثير من مناطق ومدن المملكة، وهو النموذج الكبير والتي تبلغ تكلفة الفرع الواحد منه حوالي 800 ألف ريال حتى بيع أول كوب قهوة.
– بدأتم مشروع “الكبسولة” كطريق لمنح الامتياز التجاري.. ما هي الكبسولة؟ وما أهم ميزاتها؟
الكبسولة فكرة جديدة ومواكبة للسوق، حيث لاحظنا بطئًا شديدًا في طلبات الامتياز التجاري للفروع الكبيرة ذات التكلفة العالية، خاصة مع وجود أزمات في السوق، ولذا فكرنا في “الكبسولة”، التي تم إطلاقها في “المعرض السعودي الدولي للامتياز التجاري”.
وقد جاءت الفكرة بعد دراسة لمؤشر مبيعات الأصناف لدينا خلال العامين الماضيين، حيث لاحظنا أن هناك خمسة أصناف هي الأعلى مبيعًا، وتمثل نسبة 73% من إجمالي مبيعاتنا في جميع فروعنا، وهذه المنتجات هي التي نتميز بها كعلامة تجارية، وهي: عصير اللومي الحساوي الطبيعي، وآيس كريم اللومي، وآيس كريم التراميسو اللذان يقدمان في الفنجان السعودي، والكوكيز الحساوي، إضافة إلى القهوة السوداء بأنواعها المختلفة.
ومن هنا جاءت فكرة ابتكار نموذج مصغر لا يقدم إلا هذه الأصناف الخمسة الأعلى مبيعًا.
– ما هي شروط الامتياز؟ وما الدعم المقدم للممنوحين؟
نحن هدفنا من الامتياز التجاري بنظام الكبسولة تقديم الدعم للشباب السعودي بتوفير فرص مميزة للاستثمار معنا في مشروع تتوفر له عوامل النجاح، فالمخاطر هنا شبه معدومة، فمشروع “الكبسولة” يتميز بالحجم الصغير والتكلفة الأقل وتفادي الإيجارات العالية للمساحة الكبيرة، فبدلًا من الاستثمار معنا بمبلغ 800 ألف ريال، يستطيع الشاب الاستثمار معنا في نظام الكبسولة بمبلغ 199 ألف ريال فقط.
وجميع شروطنا بسيطة وموجودة على الموقع الإلكتروني للشركة (https://www.24-cafe.com)
ونحن نرحب بأي شاب طموح، ونقدم كل الدعم له حتى يقوم ببيع أول كوب قهوة لأول عميل، مع استمرار الدعم بالعمل يدًا بيد لضمان الجودة والمتابعة من خلال زيارات مجدولة، وتذليل كافة العقبات أمامه، حتى يحقق النجاح المنشود.
– شاركتم في معرض الامتياز التجاري الأخير.. ما أهمية هذه المشاركة وما نتائجها؟
كانت مشاركة مميزة وثرية جدًا، فقد أطلقنا من خلال هذا المعرض مشروع الكبسولة، وكنا نستهدف توقيع عدد 300 رخصة تجارية داخل المعرض. والحمد لله؛ وقعنا 116 رخصة، من بينها 6 اتفاقيات وقعت على منصة الامتياز كل منها يستهدف إنشاء أكثر من 10 رخص امتياز تجاري، بالإضافة لتلقي أكثر من 600 طلب جاد، تواصلنا مع 50 منهم؛ ومستمرين في التواصل مع الجميع بإذن الله، وإجمالي ما تم توقيعه حتى الآن 150 رخصة امتياز تجاري لمشروع الكبسولة.
– ما هي كلمة السر في نجاحاتكم؟
لا أخفي سرّا أن نجاحنا الحقيقي كان في 2018م؛ مع إطلاق سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد رؤية 2030م؛ التي ألهبت المشاعر وأشعلت جذوة الحماس، وجعلتنا نغير نظرتنا للحياة، ودفعتنا كشركة سعودية لتغيير رؤيتنا للسوق، وغيرنا أهدافنا وطموحنا مواكبة للرؤية وأهدافها، ومن يتابع علامتنا التجارية سيجد تحولًا جذريًا قبل 2018م حيث كنا شيئًا؛ وبعدها أصبحنا شيئًا مختلفًا تمامًا.
بالإضافة إلى احترام عملائنا وحرصنا على كسب رضاهم وولائهم، والالتزام بالمصداقية والجودة العالية، فضلًا عن تميز وتجانس فريق العمل الرائع الذي يعد ثروتنا الحقيقية، فجميع العاملين يعملون بجد وإخلاص وتفاني ووعي لإنجاح العلامة التجارية.
* ما هي خططكم المستقبلية؟
هدفنا الوصول لألف كبسولة على مدى الثلاث سنوات القادمة، قبل وضع هذا الهدف فكرنا كيف يمكن الوصول إليه في السوق السعودي أو السوق الخليجي بشكل عام، فبدأنا بتأسيس الشركات الداعمة ، وهي محمصتنا الخاصة ومعمل بيكري متخصص، وطورنا معملنا لإنتاج خلطة اللومي والآيس كريم بإنشاء مصنع في “صناعية مدن” بالأحساء، واشترينا خطوط إنتاج عملاقة لتوفير الدعم اللوجستي لألف كبسولة، قبل الانطلاق كنا نتوقع لمشروع الكبسولة أن يجد رواجًا وطلبًا كبيرًا، ما دفعنا للاستعداد والجاهزية وتأسيس البنية التحتية للشركة، واليوم نحن لدينا القدرة لتغطية ما يزيد عن الألف كبسولة.
ما هي نصيحتكم للشباب؟
ابحث عن التميز، ولا تتوقف عن التطوير الدائم فالحياة في استمرار وتجدد، والسوق بحاجة دائمة إلى الأفراد محبي التطور وجودة الإنتاج.


