تحولت تجربة فقدان الوظيفة إلى نقطة انطلاق جديدة لرجل أعمال شاب في نيويورك، بعدما قرر ترك عالم الشركات نهائيًا والتفرغ لمشروعه الخاص، ليحقق مطعمه إيرادات تصل إلى 140 ألف دولار شهريًا.
بداية جديدة
كان زيشان باخراني، البالغ 34 عامًا، يعمل في إدارة المنتجات لنحو عقد من الزمن، بالتوازي مع شغفه بالطبخ. لكن بعد تعرضه للتسريح للمرة الثانية، قرر المضي قدمًا في مشروعه «نيشان»، وهو مطعم في حي إيست فيليدج بمدينة نيويورك، يقدم أطعمة شارع تمزج بين المطبخين الباكستاني والأمريكي.
ويقول «باخراني» إن حياته أصبحت مليئة بالطهي أكثر من أي وقت مضى، رغم ساعات العمل الطويلة التي تصل إلى 14 ساعة يوميًا، لكنه يتمتع بحرية أكبر في اتخاذ القرار مقارنة بوظيفته السابقة.
مزيج ثقافي
يعتمد المطعم على دمج نكهات من ثقافتين، مستلهمًا أطباقه من نشأة «باخراني» في بيئة متعددة الثقافات في شيكاغو؛ حيث كان يحيط به تنوع كبير في المطابخ العالمية.
وتأثر بشكل خاص بأسلوب والدته، التي اعتادت إضافة لمسات مبتكرة على الأطباق التقليدية، مثل تعزيز نكهات الصلصات الجاهزة أو ابتكار وصفات تمزج بين مكونات مختلفة دون التقيد بقواعد صارمة.
قائمة مبتكرة
يقدم «نيشان» مجموعة من الأطباق المبتكرة، مثل «تشوبد تشيز» بطابع باكستاني، وتاكو بنكهة بهاري، وسندويتش دجاج تندوري. إلى جانب مشروبات وحلويات مستوحاة من المطبخين.
ويرى «باخراني» أن تقديم أطباق مألوفة بشكل جديد يساعد الزبائن على تقبل النكهات المختلفة، حتى لو لم يكونوا معتادين على المطبخ الباكستاني.
قرار حاسم
بعد تسريحه الأول في 2023، بدأ «باخراني» في تنظيم فعاليات طعام مؤقتة في عدة مدن، قبل أن يعود إلى وظيفة بدوام كامل في 2024، ويبدأ لاحقًا بيع منتجاته في سوق «سمورجاسبرج» بنيويورك.
وشكلت مشاركته في برنامج «سباق شاحنات الطعام» على قناة «فود نتورك» نقطة تحول، حيث فاز بالجائزة الكبرى البالغة 50 ألف دولار. ما منحه دفعة قوية لافتتاح مطعمه.
وبالفعل، استثمر نحو 70 ألف دولار من مدخراته لإطلاق المشروع في أغسطس، مع تكلفة إيجار شهرية تبلغ 6150 دولارًا.
نمو قوي
حقق المطعم أفضل أداء له في نوفمبر. بإيرادات بلغت نحو 140 ألف دولار. وهو نفس الشهر الذي تعرض فيه «باخراني» للتسريح مرة أخرى.
ويقول إنه اعتبر ذلك إشارة واضحة على أن مستقبله لم يعد في عالم الشركات. بل في مشروعه الخاص.
ورغم تحقيق أرباح، لم يبدأ بعد في سحب دخل شخصي، معتمدًا على مدخراته وتعويضات سابقة. بينما توفر زوجته دخلًا ثابتًا.
بناء مجتمع
لا يقتصر هدف «باخراني» على تحقيق الأرباح فقط؛ بل يسعى إلى خلق مساحة مجتمعية داخل مطعمه. حيث يمكن للزبائن الاستمتاع بالطعام في أجواء مريحة.
كما يخطط لتوسيع قائمة الطعام لتشمل خيارات إضافية. خاصة للأطعمة الحلال. مع طموحات لافتتاح فروع جديدة في نيويورك وشيكاغو.
ويؤكد أن دعم الجاليات جنوب الآسيوية ساهم كثيرًا في نمو مشروعه. مع سعيه لنشر هذا النمط من النكهات؛ ليصبح جزءًا طبيعيًا من المطبخ الأمريكي.
المصدر: CNBC


