في خطوة إستراتيجية نحو ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز مالي عالمي، تستضيف الرياض مؤتمر «Money 20/20 Middle East» برعاية محمد بن عبدالله الجدعان؛ وزير المالية ورئيس لجنة برنامج تطوير القطاع المالي. ويقام المؤتمر في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2025 في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات، بمشاركة واسعة من قادة القطاعين المالي والتقني من داخل المملكة وخارجها.
ويعقد المؤتمر الذي يعد أحد أبرز الفعاليات العالمية المتخصصة في التقنية المالية بمشاركة برنامج تطوير القطاع المالي، والبنك المركزي السعودي “ساما”، وهيئة السوق المالية، وهيئة التأمين. ويتولى تنظيم المؤتمر “فنتك السعودية” بالشراكة مع “تحالف”، بهدف تعزيز الابتكارات في السوق المالية، ودعم قطاع التقنية المالية في المملكة العربية السعودية.
مؤتمر «Money 20/20 Middle East»
يجمع مؤتمر «Money 20/20 Middle East» أكثر من 350 متحدثًا، و450 علامة تجارية، و600 مستثمر من أكثر من 40 دولة. ما يجعله منصة عالمية لتبادل المعرفة والخبرات. ويعزز هذا التجمع الضخم من فرص الشراكات الاستراتيجية، ويمكن المشاركين من الاطلاع على أحدث الاتجاهات والابتكارات في القطاع.
في هذا السياق، يسهم المؤتمر في ترسيخ مكانة مدينة الرياض كمركز إقليمي للأعمال والابتكار المالي. ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال تعزيز الشمول المالي، وتوسيع الشراكات والاستثمار، وتمكين نقل المعرفة. هذه الأهداف تبرز الأهمية الإستراتيجية لـ “موني 20/20 الشرق الأوسط” في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
مواضيع تشكل مستقبل القطاع المالي
تتضمن أجندة المؤتمر مواضيع رئيسية تشكل مستقبل القطاع المالي، وتبرز التغيرات المتسارعة التي يشهدها. هذه المواضيع تشمل اتجاهات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية؛ حيث يعد الذكاء الاصطناعي القوة الدافعة للابتكار في القطاع المالي، من خلال تحليل البيانات، وتقديم حلول مخصصة للعملاء.
علاوة على ذلك، ستناقش الأجندة مواضيع هامة أخرى مثل: التمويل، والاقتصاد المفتوح، والمدفوعات الفورية. وتعزز هذه المواضيع من الشمول المالي، وتقدم حلولًا مالية أكثر فعالية وسهولة للمستخدمين. كما تسهل من المعاملات التجارية بين الأفراد والشركات.

دعم المستثمرين والشركات الناشئة
من ناحية أخرى، يقدم المؤتمر منصات متخصصة للمستثمرين والشركات الناشئة، ما يعزز من بيئة الاستثمار في المنطقة. وتشمل هذه المنصات القمة التنفيذية التي تجمع كبار القادة وصناع القرار، والمجلس الذي يقدم مساحة للنقاش والحوار حول التحديات والفرص في القطاع.
كذلك، يخصص المؤتمر منصة لرأس المال، وبرنامجًا للتواصل مع المستثمرين. هذه المنصات تقدم للشركات الناشئة فرصة فريدة للالتقاء بالمستثمرين المحتملين، وعرض أفكارها، والحصول على التمويل اللازم للتوسع.
الأهمية والفوائد الاقتصادية
تتجاوز أهمية مؤتمر “موني 20/20 الشرق الأوسط” مجرد كونه حدثًا إقليميًا. فهو يمثل حلقة وصل حيوية تجمع أبرز قادة الصناعة المالية والتقنية من مختلف أنحاء العالم. ويهدف المؤتمر بشكل أساسي إلى تعزيز التعاون وبناء شراكات استراتيجية بين الفاعلين المحليين والدوليين. ما يسهم في تسريع وتيرة تبني أحدث الحلول التكنولوجية والابتكارات المالية في المنطقة.
وتستمد المملكة العربية السعودية أهمية خاصة من هذا الحدث؛ حيث يتيح لها فرصة فريدة لعرض إنجازاتها في مجال التكنولوجيا المالية. كما يوفر المؤتمر منصة مثالية للحوار حول قضايا حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد المفتوح والمدفوعات الفورية. هذه المحاور الرئيسية ليست مجرد مواضيع للنقاش. بل هي ركائز أساسية لتعزيز القدرة التنافسية للسوق المالية السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وبناءً على ذلك، يسهم المؤتمر في دفع عجلة التطور السريع للقطاع المالي في المملكة. فمن خلال تبادل الخبرات واستعراض أحدث الممارسات العالمية، يتم تمكين المؤسسات المالية من مواكبة التغيرات المتسارعة في المشهد التقني. وهو ما يعزز من مكانة السعودية كمركز رائد للابتكار المالي في منطقة الشرق الأوسط.
تعزيز الشمول المالي ونقل المعرفة
يسهم هذا الحدث الذي يعد أحد أبرز الفعاليات العالمية المتخصصة في التقنية المالية في ترسيخ مكانة مدينة الرياض كمركز إقليمي للأعمال والابتكار المالي. بالإضافة إلى دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال تعزيز الشمول المالي، وتوسيع الشراكات والاستثمار، وتمكين نقل المعرفة.
في نهاية المطاف، فإن مؤتمر “موني 20/20 الشرق الأوسط” ليس مجرد حدث عابر أو حتى تقليدي. بل هو محطة إستراتيجية تعزز في الأساس من مستقبل القطاع المالي في المنطقة، وتقدم فرصًا غير مسبوقة للابتكار والنمو.


