أكد صندوق النقد الدولي، اليوم السبت، تقدم المملكة العربية السعودية في عدد مراكز البيانات على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
تأتي هذه الخطوة تتويجًا لجهود المملكة في تطوير البنية الرقمية. والنمو المتسارع في مجال البيانات. والذكاء الاصطناعي. الذي تعمل عليه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”. بوصفها المرجع الوطني لكل ما يتعلق بهما من تطوير وتعامل وتنظيم، وبالشراكة مع مختلف الجهات ذات العلاقة.
جهود السعودية في حماية البيانات
وقال الصندوق، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”، إن جهود السعودية تكمن في إصدار نظام حماية البيانات الشخصية. الذي يعكس اهتمامها بحوكمة البيانات وإدارتها وضمان خصوصية الأفراد. وتهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية تواكب التطورات التقنية المتسارعة. كما يهدف النظام إلى حماية حقوق الأفراد والمؤسسات وفق أعلى المعايير الدولية.
علاوة على ذلك، أفادت دراسة أجراها صندوق النقد الدولي تحت عنوان “التحول الرقمي في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي”. بأن إنشاء المملكة، هيئة مستقلة للذكاء الاصطناعي باسم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” عام 2019م، يستهدف تعزيز مكانة المملكة كدولة رائدة عالميًا في هذا المجال.
وذلك في ظل تزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بمختلف المجالات التنموية والحيوية في العالم. من خلال إطلاق الإستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي.
من ناحية أخرى، تسعى “سدايا” إلى تطوير واستحداث مراكز بيانات مستدامة صممت وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية والمعتمدة من قبل معهد (UPTIME) الجهة العالمية المختصة في تقييم وتصنيف مراكز البيانات حول العالم. وبمعدل لفاعلية استخدام الطاقة PUE منخفض.
وثمنت الدراسة إطلاق المملكة عدد من المنصات الرقمية التي أسهمت في تسريع وتيرة التحول الرقمي بمختلف القطاعات الحيوية.
كما أسهمت في تعظيم أثر التحول الرقمي وفي تحسين جودة الحياة. وتسهيل وصول المستفيدين إلى الخدمات بموثوقية وسرعة عالية. تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
مؤشرات صندوق النقد الدولي
وكان قد أشاد صندوق النقد الدولي، بالدور المحوري لرؤية السعودية 2030، في توجيه الاقتصاد السعودي نحو آفاق جديدة.
وأشار إلى أن المملكة نجحت في تنفيذ العديد من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي عززت من مرونة اقتصادها وقدرته على مواجهة التحديات العالمية.
كما أشار إلى أنه رغم انخفاض إنتاج النفط وتأثيره على النمو الكلي، سجل الاقتصاد السعودي نموًا قويًا في الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 3.8%، عام 2023.
وأفاد الصندوق، بأن هذا النمو القوي يرجع إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع الاستهلاك الخاص والاستثمارات غير النفطية.
علاوة على ذلك، حققت المملكة تقدمًا ملحوظًا في مجال خلق فرص العمل؛ حيث سجل معدل البطالة أدنى مستوياته التاريخية.


