تقول الكاتبة والباحثة في مجال السعادة جريتشين روبين إنها أمضت أكثر من 12 عامًا تدرس السعادة والطبيعة البشرية. وتوصلت إلى أن المال يُعد من أكثر العوامل تعقيدًا وتأثيرًا في حياة الإنسان.
ورغم أن المال وحده لا يشتري السعادة، فإن طريقة إنفاقه قد تعززها أو تقوضها.
كما أن هذا الإدراك دفعها إلى تبني قاعدة جديدة وصفتها بأنها غيّرت حياتها، وهي: تخصيص شهر كامل بلا إنفاق غير ضروري.
شهر بلا إنفاق
تعني هذه القاعدة الامتناع لمدة شهر عن أي مشتريات غير أساسية. حيث يستمر الشخص في دفع الإيجار، وفواتير الخدمات، والمصروفات الضرورية، لكنه يتوقف عن الإنفاق الترفيهي، مثل: شراء الأجهزة الجديدة أو الكتب أو طلب الطعام من المطاعم.
وتوضح جريتشين روبين أن هذه الخطوة تكسر ما تسميه “حلقة الدوبامين” المرتبطة بالشراء الاندفاعي. إذ تشير أبحاث إلى أن المشتريات العفوية تمنح دفعة قصيرة من المتعة سرعان ما تتلاشى. كما أن الرغبات غالبًا ما تخفت عندما لا نلبيها فورًا.
وعي مالي أعمق
خلال هذا الشهر يكتسب الشخص معرفة أعمق بعاداته المالية. فالكثيرون ينفقون دون وعي: قهوة هنا، قميص هناك، أو اشتراك لا يُستخدم فعليًا.
كما أن غياب خيار “الشراء الفوري” لمواجهة التوتر أو الملل يجعلنا أكثر إدراكًا لطريقة تعاملنا مع المال. ويدفعنا لطرح سؤال جوهري: هل ننفق مواردنا بما يعكس قيمنا ويدعم سعادتنا على المدى الطويل؟
كيف تطبق القاعدة؟
بينما تقترح جريتشين سبع خطوات عملية لتجربة شهر بلا إنفاق:
حدد السبب:
اربط التجربة بهدف واضح، مثل: الادخار لاستثمار أكبر أو تقليل الفوضى أو مواءمة سلوكك مع قيمك.
اختر مدة مناسبة:
إن بدا شهر كامل صعبًا يمكن البدء بأسبوع أو يوم واحد أسبوعيًا.
عرّف الأساسيات:
قد تشمل إلى جانب الفواتير والبقالة بعض الأنشطة الاجتماعية المهمة.
استخدم قائمة رغبات:
عند الرغبة في الشراء أضف المنتج إلى قائمة وانتظر حتى نهاية الشهر.
ضع بدائل:
إذا كنت تتسوق بدافع الملل حدد أنشطة بديلة مسبقًا.
خصص المدخرات:
وجّه المبلغ المُدخر إلى هدف محدد. مثل: سداد ديون أو إنشاء صندوق طوارئ.
تسوّق من منزلك:
ابحث عما تحتاجه بين مقتنياتك الحالية قبل شراء جديد.
في نهاية المطاف ترى جريتشين روبين أن شهرًا من الإنفاق الواعي يحوّل التركيز من شراء حلول سريعة إلى معالجة المشكلات فعليًا، ويوفر وقتًا يمكن استثماره في العلاقات والأنشطة ذات المعنى.
المصدر: CNBC


