يستقبل تطبيق ChatGPT، التابع لشركة أوبن أيه آي، 2.63 مليار رسالة يومية في يونيو 2025. مقارنة بـ451 مليون في فترة مماثلة من العام الماضي. في حين يعكس ذلك تزايدًا ملحوظًا في معدل استخدام التطبيق سنويًا.
تحليل بيانات ChatGpt
وبحسب ورقة العمل التي وزعها المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية. جاءت هذه النتيجة مستمدة من دراسة جديدة أعدها موظفو OpenAI وباحثون في جامعة ديوك وجامعة هارفارد. حيث تستخدم بيانات OpenAI الخاصة ببرنامج الدردشة الآلي ChatGPT الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي والذي يحظى بشعبية كبيرة.
فيما صنفت OpenAI أكثر من مليون رسالة تمت دراستها خلال تلك الفترة إلى سبع فئات. كانت أكبرها ”الإرشادات العملية“. بنسبة 28.3% من إجمالي المحادثات. والتي وصفها الباحثون بأنها تشمل الأشخاص الذين يبحثون عن نصائح إرشادية ومساعدة على أداء الواجبات المدرسية ونصائح حول ممارسة الرياضة.
أيضًا أظهرت النتائج أن نسبة رسائل العمل تراجعت من 47% إلى 27%. ويعود ذلك إلى تغير الاستخدام وليس إلى تغير في تكوين مستخدمي ChatGPT.
كما أكدت الدراسات أن يقرب من 80% من استخدام ChatGPT يندرج في ثلاث فئات عريضة: التوجيه العملي. والبحث عن المعلومات، والكتابة.
وبحسب الدراسات يحظى استخدام البحث عن المعلومات نصيب الأسد. حيث تعد المهمة البديلة عن وظيفة البحث التي يهيمن عليها Google.
بينما حلت مهمة الكتابة في المركز الثاني لاستخدام ChatGpt، وهي حالة استخدام تعتمد على التطورات في مجال إنشاء النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي التي أدت إلى ظهور روبوتات الدردشة وغيرها من البرامج المماثلة.
معدلات وفئات استخدام ChatGpt
علاوة على ذلك أثبتت دراسة OpenAI أن مهمة الكتابة الأكثر شيوعًا التي تم تكليف ChatGPT بها كانت تحرير النصوص أو نقدها. تليها الكتابة الشخصية أو التواصل، وهي فئة تم تعريفها لتشمل المساعدة على كتابة رسائل البريد الإلكتروني. أو منشورات وسائل التواصل الاجتماعي.
كذلك تم تبني قدرة ChatGPT وأدوات الذكاء الاصطناعي المماثلة على إنشاء أكواد الكمبيوتر بحماس من قبل العديد من العاملين في صناعة التكنولوجيا.
كما وجدت دراسة OpenAI أن حوالي 4.2% من الدردشات التي تم أخذ عينات منها كانت تتعلق بالبرمجة.
بينما يتراجع معدل الاستخدام نسبيًا للبرمجة الحاسوبية. نظرًا لاستخدام 4% فقط من رسائل ChatGPT لهذا الغرض. مقابل دراسة أخرى لنموذج اللغة الكبير المنافس Claude الذي وجد أن ثلث الاستخدامات لهذا الغرض.
أما على الصعيد الديموغرافي فأفادت الدراسات أن 80% تقريبًا من الأسماء الأولى من الذكور. بينما تشكل الإناث 48% بحلول يونيو 2025. ما يعطي مؤشرًا على أن الاستخدام لا يزال يميل إلى الشباب.
وارتفع استخدام ChatGPT بشكل أسرع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل خلال العام الماضي. وفقًا لما توصل إليه الباحثون.
أما بالنسبة للحياة العملية فيستخدم الناس ChatGPT بنفس الطريقة في جميع الوظائف والمهن. للحصول على المعلومات وتوثيقها وتفسيرها.
بالإضافة إلى اتخاذ القرارات وتقديم المشورة وحل المشكلات والتفكير الإبداعي. لذا يقول المؤلفون إن الذكاء الاصطناعي يستخدم كأداة مساعدة.حيث يوفر الدعم في اتخاذ القرارات.
ماذا عن استخدام ChatGPT كصديق؟
أفادت الدراسة، التي نشرت أمس الأول الاثنين، بأن 1.9% من المحادثات كانت تتعلق بطلب النصيحة بشأن العلاقات والمشاعر و”مناقشة الأفكار الشخصية“. إذ وجد الكثير من المستخدمين أنه من المفيد مناقشة حياتهم الشخصية مع ChatGPT.
في حين وصف باحثو OpenAI هذه الحالة الاستخدامية بأنها ”صغيرة إلى حد ما“ وقارنوا نتائجهم بأبحاث أخرى خلصت إلى أن العلاج النفسي هو أحد الاستخدامات الأساسية لروبوتات الدردشة التخليقية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.

أيضًا حققت لجنة التجارة الفيدرالية الأسبوع الماضي في الأضرار المحتملة لروبوتات الدردشة التي تعمل كـ”رفيقات“. وأمرت سبع شركات بتقديم معلومات عن منتجاتها. بما في ذلك: OpenAI وGoogle وMeta.
وفي أبريل تراجعت OpenAI عن تحديث ChatGPT بعد أن اشتكى المستخدمون من أنه أصبح مملًا و”متملقًا“. بينما تراجعت الشركة عن قرار إغلاق إصدار GPT-4o من ChatGPT بعد أن احتج بعض المستخدمين على أنهم أنشأوا علاقات قيّمة معه.
وفي السياق ذاته قال سام التمان؛ الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، إن نسبة الأشخاص الذين استخدموا ChatGPT من أجل ”علاقات اجتماعية بديلة“ كانت ”صغيرة جدًا“.
وبالتالي تجري OpenAI تطوير أدوات رقابة أبوية لـ ChatGPT تسمح للآباء بتلقي إشعارات حول كيفية استخدام أطفالهم لروبوت الدردشة.
وجدير بالذكر أن البيانات المستخدمة في تحليلات رسائل ChatGpt تم جمعها من معلومات المستخدمين التي قدموها عند التسجيل في خدمات OpenAI.
وأكدت OpenAI أن ذلك سمح لها بفهم محتواها دون المساس بخصوصية أي شخص من خلال قراءة باحثين بشريين للمحادثات الفردية.
المقال الأصلي: من هنـا ومن هنـا


