شاركت المملكة دول العالم في الاحتفاء بـ”اليوم الدولي للشباب”، الذي يصادف 12 من أغسطس من كل عام. في خطوة تعكس اهتمامها الكبير بالجيل الناشئ.
وتهدف هذه المشاركة إلى تسليط الضوء على قضايا الشباب، وترسيخ دورهم بوصفهم أساسيين في المجتمع. كما تشجعهم على أداء أدوار نشطة في مجتمعاتهم.
ويأتي اليوم الدولي للشباب، الذي تحتفي به أكثر من 150 دولة حول العالم، تحت عنوان “تمكين الشباب من أجل مستقبل مستدام” لهذا العام 2025، وفقًا لما نشرته صحيفة “سبق”. ويهدف الموضوع إلى إبراز دور الشباب في دفع التنمية المستدامة، وتعزيز الإدارة البيئية. عبر جملة من الفعاليات المتنوعة.
ورش عمل ومبادرات مجتمعية
يتم تنظيم فعاليات متنوعة للاحتفاء بالشباب؛ من ورش عمل، وملتقيات ثقافية، ومبادرات مجتمعية، وحوارات بين الشباب. لتبني أفكارهم المبتكرة، وتأثيرهم الإيجابي في المجتمع. ويحتفى بهذا اليوم منذ اعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1999؛ حيث يغطي موضوعات. مثل: المشاركة المجتمعية، والتعليم الرقمي، والتوظيف، والقيادة الشبابية.
علاوة على ذلك يتبنى اليوم الدولي للشباب كل عام موضوعًا محددًا للتركيز عليه. ويستهدف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا.
كما يسعى إلى إيجاد مساحات لهم للمشاركة والحوار، والتنويه بالقصص الملهمة للقادة والمبتكرين الشباب. مع رعاية وتنمية الشباب وجعلهم على سلم أولويات صنع القرار وبناء المستقبل.
جهود وزارة الموارد البشرية لتمكين الشباب
تنهض وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بجهود واسعة في اليوم الدولي للشباب. ضمن مساعيها لرفع إسهام الشباب في التنمية، ورفع مستوى تنافسيتهم عالميًا. ويأتي ذلك من خلال توفير الظروف الضرورية والمناسبة لتطوير قدراتهم، وتعزيز قيمهم في المجتمع.
وفي هذا الجانب أطلقت الوزارة، مؤخرًا، إستراتيجية التنمية الشبابية، التي بدأت أعمالها من خلال 20 مبادرة نوعية. بهدف زيادة مشاركة الشباب اجتماعيًا في سوق العمل.
بينما اعتمدت تأسيس الإدارة العامة للتنمية الشبابية. لدعم الشباب وإيجاد بيئة تنظيمية داعمة، وتذليل جميع العقبات التي تواجههم.
برامج تأهيل مهني ودعم للمواهب الشابة
تسخّر الوزارة جميع الإمكانات لخدمة الشباب؛ من خلال تقديم برامج التأهيل المهني والأنشطة المختلفة. كما تعمل على تفعيل أقسام لإدارة التطوع في منظمات القطاع غير الربحي. بهدف تحقيق التطلعات الوطنية بدعم الشباب وتمكينهم في مختلف المجالات.
في حين تدعم إبداعات وابتكارات المواهب الوطنية الشابة، والاهتمام بتطوير مهاراتهم وقدراتهم. وتأهيلهم وتدريبهم وتنمية فرصهم في سوق العمل.
مؤشرات أداء إيجابية ودور محوري للشباب
وضعت الوزارة خلال الفترة الماضية منظومة من البرامج والأنشطة والفعاليات. وفي مقدمتها ورش العمل مع مختلف شرائح الشباب والجهات ذات العلاقة. لرفع مستوى الوعي بمبادرات إستراتيجية التنمية الشبابية ومشاريعها. إلى جانب إطلاق مشروع الشهادة الاحترافية للعاملين مع الشباب عبر تأهيل 100 عامل وعاملة.
يذكر أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تسعى إلى تحقيق إستراتيجيتها في التنمية الشبابية، وإيجاد بيئة ملائمة تسهم في تقدم ونمو الشباب. هذه الجهود تهدف إلى رفع مؤشرات أداء التنمية الشبابية في المملكة والمحافل الدولية.
قاعدة أساسية للتحول الاقتصادي والمجتمعي
يشكّل الشباب من سن 15 إلى 39 عامًا النسبة الأكبر من سكان المملكة. ما يجعلهم قاعدة أساسية في التحول الاقتصادي والمجتمعي بجميع المجالات. هذه الطاقات المتدفقة تعد فرصة تنموية كبرى للدولة، خاصة في سوق العمل.
كما تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نصف سكان كوكب الأرض يبلغون من العمر 30 عامًا أو أقل. ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 57% بحلول نهاية عام 2030. هذه الأرقام تبرز أهمية الاستثمار في الشباب كقوة دافعة للمستقبل.


