استقبل بندر بن إبراهيم الخريف؛ وزير الصناعة والثروة المعدنية، بمقر الوزارة، وانج شوان فو. مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة BYD الصينية، بحضور المهندس صالح السلمي؛ الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنمية الصناعية.
وذلك في لقاء اتسم بالهدوء والعملية أكثر من كونه بروتوكوليًا. لبحث مسارات تعاون جديدة في توطين صناعة السيارات ونقل التقنيات المتقدمة إلى المملكة.
عندما تلتقي الصناعة بالتقنية
في حين شهد اللقاء نقاشًا مباشرًا حول فرص العمل المشترك في تصنيع السيارات. مع تركيز واضح على الاستفادة من خبرات «BYD» التقنية، خاصة في مجال المركبات الكهربائية. يدعم توجه المملكة نحو صناعات أكثر تقدمًت واستدامة.
السيارات الكهربائية.. من خيار إلى أولوية
كذلك تناول الجانبان فرص توطين صناعة السيارات الكهربائية لتلبية الطلب المحلي المتنامي.
فيما يعد خطوة تهدف إلى تعزيز حضور المملكة كمركز إقليمي وعالمي لتصنيع السيارات. وليس مجرد سوق استهلاكية لها.
بيئة استثمارية تغري بالتصنيع
كما استعرض الاجتماع الممكنات والحوافز النوعية التي توفرها المملكة للمستثمرين في الصناعات عالية القيمة. وعلى رأسها صناعة السيارات.
إضافة إلى الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية الخاصة بالشحن الكهربائي، والتي تشكل عاملًا حاسمًا في دعم انتشار المركبات الكهربائية.
من التعدين إلى البطاريات.. سلسلة متكاملة
بينما سلط اللقاء الضوء على مستهدفات الإستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية، ودورها في دعم صناعة السيارات الكهربائية. وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية لصناعة البطاريات والمواد المتقدمة؛ بما يرسخ مفهوم «التصنيع المتكامل» داخل المملكة.
ويأتي هذا الاجتماع قبيل انطلاق النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، الذي تستضيفه الرياض بدءًا من اليوم 13 يناير ويستمر حتى 15 يناير 2026، في إشارة تعكس ترابط الملفات الصناعية، وسعي المملكة إلى تحويل الرؤى الإستراتيجية إلى شراكات عملية تدعم تنويع الاقتصاد وتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
ويعكس هذا اللقاء توجهًا عمليًا لدى المملكة للانتقال بصناعة السيارات من مرحلة التخطيط إلى مسار التنفيذ الفعلي؛ عبر شراكات نوعية مع لاعبين عالميين يمتلكون الخبرة والتقنية.
في حين لم يعد ملف توطين صناعة السيارات مجرد طموح صناعي، بل جزء من رؤية أشمل لإعادة بناء سلاسل الإمداد، وتعزيز المحتوى المحلي، وربط الصناعة بالتعدين والطاقة والتقنيات المتقدمة.
ومع تنامي الطلب على السيارات الكهربائية تبدو المملكة مهيأة لاقتناص فرصة إستراتيجية تضعها في قلب التحولات العالمية للصناعة، لا على هامشها.



