في أجواء إيمانية مفعمة بالدعاء والابتهالات والتضرع لله -سبحانه وتعالى- بالغفران والعتق من النيران أدى أكثر من مليوني مصلٍ صلاة التهجد لليلة الخامسة والعشرين وسط خدمات نوعية لرئاسة الحرمين الشريفين وتناغم كبير مع المنظومة الأمنية؛ ما حقق إدارة الحشود والتفويج بانسيابية في أجواء سكينة وطمأنينة؛ حيث شهدت الجموع دعاء التهجد في الحرمين الشريفين، وهي مناسبة يتمنى حضورها كل مسلم على وجه الأرض، فيما بدت الكعبة المشرفة في مشهد مهيب وقد تحلّق المصلون المبتهلون حولها في صحن المطاف وبثت القنوات الفضائية السعودية والعربية والإسلامية صورًا حية لأسطح وجنبات وأروقة المسجد الحرام وساحاته أكثر رهبة.
جاء ذلك وسط دعوات أن يحفظ الله لهذه البلاد أمنها واستقرارها، وأن يحفظ قادتها ويجزيهم خير الجزاء على ما يقدمونه لقاصدي بيت الله الحرام من خدمات جليلة. فيما بدا التأثر الواضح على كل من شهد صلاة التراويح من دعاء إمام الحرم المكي بأن يتقبل صيامهم وقيامهم ويجعلهم من عتقاء الشهر الكريم وأن يشفي مرضاهم ويرحم موتاهم، وأن يعيد رمضان عليهم أزمنة عديدة والأمة الإسلامية تعيش في خير وأمان وعزة وتمكين.
وأكد الشيخ عبد الرحمن السديس؛ الرئيس العام للمسجد الحرام والمسجد النبوي، عدم حدوث أي اختناقات رغم الأعداد المليونية، موضحًا أن رئاسة الحرمين تدرس معطيات كل ليلة للاستفادة من الإيجابيات وتعظيمها وتحويل التحديات إلى فرص.
وأشار إلى اكتمال الاستعدادات من قبل كل الجهات المسؤولة عن خدمة المعتمرين لاستقبال ليلة 27 رمضان في المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، ليؤدوا مناسكهم خلال العشر الأواخر من رمضان في أجواء تعبدية روحانية تحفها السكينة والخشوع والطمأنينة، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي هيأتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأدى المصلون بالمسجد الحرام صلاة العشاء والتراويح والتهجد، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالأمن والأمان والراحة والاستقرار.
واحتشد الآلاف من المصلين في أولى الليالي الوترية بالعشر الأواخر من شهر رمضان المبارك؛ لأداء صلاة التهجد في المسجد الحرام بمكة المكرمة، بعد يوم واحد من هطول أمطار غزيرة فعّلت بسببها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي خطط الطوارئ؛ لضمان سلامة وأمن قاصدي بيت الله الحرام من مصلين ومعتمرين.
وتوافدت أعداد المصلين منذ وقت باكر لأداء الصلاة في المسجد الحرام؛ حيث شغل المعتمرون صحن المطاف، وباقي المصلين في التوسعات وأدوارها والساحات الخارجية لها؛ وذلك لأداء صلاة التراويح أمس وسط منظومة متكاملة من الخدمات والإجراءات التي ساهمت في إتمام المناسك بكل يسر وسهولة؛ إذ استعدت الرئاسة بتجهيز المصليات وتخصيص المسارات وتنظيم الإدارات العاملة ليؤدي المصلون صلاتهم في أجواء آمنة وصحية تمكنهم من أداء صلواتهم بكل يسر وسهولة.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
- السديس: نجاح خطة إدارة الحشود وتأهب لليلة ختم القرآن
- سمو ولي العهد يُطلق 4 مناطق اقتصادية خاصة
- السديس: إدارة الحشود وفق منهجية عالمية وتأهب ورفع الطاقة للجمعة الرابعة
- “السديس” في كلمة بمناسبة العشر الأواخر: اغتنموا فرص الليالي العظيمة
- تدشين خطة الـ 10 الأواخر.. جاهزية مواقع الاعتكاف في الحرمين.. السديس: تعظيم العمل الميداني بتميز تشغيلي وحوكمة







